Catégories
أخبار إذاعة استراتجيات استشارات لرؤساء الدول الاقتصاد الحكامة الرشيدة بحوث بحوث واستراتيجيات تلفزيون خارطة طريق وحل الأزمات غير مصنف مؤلفات مؤلفات محاضرات ومقابلات مقالات

تصريح

ا​لسلام عليكم ورحمة الله تعالي وبركاته اخوتي الكرام كان لي الشرف بأن كلمني هاتفيا هذ اليوم المبارك النائب السابق المصطفي ابن احمد المكي.

وبعد تبادل تحية الاسلام وبالحرارة المعتادة عندنا اكدلي ما قد اتاني به  موفوده   الموسوي الرفيع  قبل يومين  وكان ذلك  موضو ع الصوتيات التي أرسلت اليكم يوم  22 يوليو وافترقنا  بعد دعاء كل منا بالخير والعافيه للاخر  ولبلادنا بالعافية والصحة والازدهار علي أنه لا اله الا الله وان محمدا عبده ورسوله صلوات الله وسلامه .عليه 

محمد ابن محمد الحسن

 بادية اترازه 24 يوليو  2020

Catégories
أخبار بحوث غير مصنف مؤلفات مقالات

إصلاح الجامعة لتنمية الوطن

ي عام  2007 أي قبل 12 سنة نشرت هذا المقال للفت انتباه الرأي العام الموريتاني وأصحاب القرار  إلى الحاجة الماسة للإسراع في التحرك من أجل وقف الانحدار المستمر للتعليم في بلادنا، واستعادته لمكانته.
وقد تم اعتماد بعض المقترحات التي تقدمت بها في هذا الصدد كـ:- فصل المصالح الخدمية عن الأعمال الجامعية والمصالح الأكاديمية- إقامة نظام يتضمن رقابة أكثر- أيام تشاورية لم أشارك فيها وقد ظهر أن البعد الإعلامي والبعد الترويجي فيها كان طاغيا على البعد المؤسسي الذي كان يهدف إلى إحداث تغيير حقيقي وبناء.
وها أنا أعيد نشر هذا المقال من جديد لأن إشكالية التعليم أصبحت اليوم من أهم أولويات الأحداث، ولأن الوضعية لم تتغير من الناحية الجوهرية في الاتجاه الصحيح.
وأرجو أن تساهم هذه المشاركة في تطوير الأفكار والرؤى حول هذه المسألة الاستيراتيجية والحيوية والتي تتوقف عليها جميع المسائل الأخرى.
الدكتور محمد محمد الحسن

إصلاح الجامعة لتنمية الوطن

انواكشوط اينفو، مايو 2007

يجب فعل أي شيء، بصورة متميزة هنا والآن. كما يجب التفكير في كيفية إعادة تشكيل جامعتنا لتحظى بالمصداقية ولتمكينها من تزويد الطلبة والطالبات بمستوى ثقافي مرضي وذلك لإعدادهم لممارسة حياتهم المهنية.

بعد أيام قليلة يفترض أن يسدل الستار عن سنة دراسية تكاد لم تبدأ بعد… وطلبة يؤدون امتحانات لم يستعدوا لها … وأساتذة يستعدون لإجازة للراحة بعد جهد لم يبذلوا منه إلا جزء… وإدارة تتهيأ لتقديم نتائج تبرر جهد ونشاط عام دراسي كامل، وهو في الحقيقة ناقص وغير مركز … يجري هذا كله بكل يسر وسهولة… والكل يؤدي دوره.

إن موضوع هذه الورقة هو دعوة حضراتكم للتفكير في مجموعة أفكار حول رسالتنا كأساتذة في جامعة انواكشوط من زاوية مهنية بعيدة عن أي ضغوط ايديولوجية أو مناورات نقابية أو سياسية.

وسبيلنا إلى ذلك ليس إلا الضغط بواسطة الكلمة وقدرتها على التعبير بعد التشخيص لمزيد الفهم والإيضاح للأسباب، والأبعاد.. والحلول.

إنني أحدثكم بصوت تملؤه الإرادة الايجابية التي تبحث عن طريق تؤدي إلى فتح آفاق جديدة.

ألم يحن الوقت للتحاور حول المشاكل الحقيقية التي تواجهنا؟

الم يحن الوقت لطرح الحلول الواعية والمعقولة ؟

ألا يجب علينا الكف عن التجارب الأليمة التي عشناها والتي أثبتت الأيام أنها لا تفضي إلا للانحطاط والخسران؟

هل يمكننا مواجهة الحقيقة أو نستمر نخدع أنفسنا ونخدع الآخرين؟ كما تعلمون فإن بلادنا تخوض تجربة تبدو حتى الآن في بداياتها السعيدة.. ككل تجاربنا السابقة التي للأسف لم تنته إلا بالاتهامات والإدانات . لقد بدأت بلادنا تلفظ الماضي وتتهيأ لاستنشاق هواء عهد جديد![1]

زملائي الأعزاء أعزائي الطلبة

هل نستطيع – فيما يعنينا ـ وفي مجال عملنا انطلاقا من مهنتنا كأساتذة وطلبة علم المساهمة في جعل هذه التجربة تنتهي بصورة مشرفة مفيدة لجامعتنا وبلدنا؟

ألسنا نشكل بالنسبة لبلدنا مخزونا هائلا من الطاقة والمقدرة على التحليل والأحكام وكلها طاقات يجب ان نعبر عنها بكل تصميم في هذا الظرف التاريخي؟

أو أن قوى التخلف ستتقدم لتعبر عن إرادة ومقدرة أعلى من إرادة ومقدرة قوى النهضة باستخدامها للشعوذات والغش لتوقف العقول النيرة عن الانضمام لأي مشروع تجديدي؟

أيا كان الموقف فإنني أناشد عقلانيتكم ومقدرتكم على التفهم والبحث عن حلول ملائمة للمشاكل المطروحة قبل أن تتكتل أمام هذه المقترحات قوى الجمود والتحجر.

ويتعلق الامر بالعام الدراسي  2006 -2007  والذي تميز باستثائية نظرا لخوض موريتانيا لسلسلة من الاستحقاقات الانتخابية بلدية، وتشريعية ورئاسية سبقها استفتاء على تعديلات دستورية. تلك الاستحقاقات الانتخابية تسبقها عادة حملات دعائية تتطلب تعبئة مكثفة تبعا لهذا الفريق أو ذاك مما يجعلها دائما مناسبة للاحتفال والاستعراض او عكس ذلك من هزيمة واحباط.

وكما تعلمون فلا الطلبة ولا أساتذتهم غابوا عن تلك المناسبات، وإذا أضفنا الى ذلك العطل العادية او التوقفات المتتابعة للإضرابات، سوف نلاحظ مدى قصر المدة التي كانت الجامعة فيها خلال هذه السنة مكانا لتلقي الدروس والمحاضرات. مدة غير كافية لم تمكن الأساتذة من استكمال مناهجهم ولا الطلبة من التركيز واستيعاب تلك « المقتطفات  » من الدروس التي قدمت لهم.

هل نحكم على هذه السنة الدراسية والتي قاربت نهايتها بأنها كانت كارثية؟ أو كانت سيئة؟ أم كانت الأسوأ على الإطلاق؟ إن الإجابة بنعم أو لا تعتمد في رأيـي على ردة فعلنا وحالتنا تجاه الحدث أو حيال التاريخ.

في الواقع فان الشعب الموريتاني والذي نحن جزء منه والمفترض ان نكون في طليعته، قد استطاع التعبير عن نفسه على كل المستويات من خلال صناديق الاقتراع لاختيار هؤلاء الذين سوف يسيرون مستقبله ويحددون مصيره.

وقد حدث هذا عبر التنافس وعد الأصوات. كانت الأعداد والنقاط صحيحة.

إذا نحن طبقنا هذه الحالة على أنفسنا طلبة وأساتذة وانتقلنا من خانة الدراسة الى حالة البلد. سنجد أن السنة كانت ايجابية إذا نحن وعينا الدروس المطروحة واذا نحن استلهمنا من الشفافية التي طبعت هذه الانتخابات التي عشناها.

بذلك نكون قد نقلنا حالة سلبية الى حالة ايجابية تفضي الى حالة من الرحمة اذا اعتبرناها سنة انطلاقة نحو النهضة تكون للجامعة فيها مكانة الطليعة.

ولن يكون ذلك بدون الاعتراف وتقبل حقيقة كون الامتحانات النهائية لهذه السنة ليست واردة!

فالحد الأدنى للدروس الواجب تحصيلها لم يبلغ أية نسبة تذكر مما سبب عجزا في نسبة التحصيل العلمي ينضاف اليه العجز المتراكم من السنوات السابقة والذي اوصلنا الى هذا المستوى الغير معقول أو مقبول. فالطلبة عند دخولهم أو تخرجهم من الجامعة لا يحملون معهم الحد الادنى من العلم المفترض ان تمثله الشهادات التي نمنحهم اياها. يجب الاعتراف باننا نعطيهم درجات لا يستحقونها. وهذا غش وتزوير يجب الاعتراف به وتجاوزه.

إن الشهادة الجامعية التي لا يتمتع حاملها بقبول دولي او اقليمي لا تختلف في مضمونها عن الشك بدون رصيد.

قطعا في الجامعات فإن شهادة الـمتريز تمنح بعد أربع سنوات وبالقطع أيضا ـ على سبيل المثال ـ فإنه للوصول إلى مدينة « شكار » انطلاقا من نواكشوط، تلزمنا أربع ساعات في سيارة تسير بسرعة 80 كم في الساعة كمتوسط ودون توقف. إذا نحن توقفنا عدة مرات ل 45 دقيقة لشرب الشاي وسرنا بسرعة 50 كم في الساعة، فلن نصل إلى غايتنا في أربع ساعات. لو أن السيارة تعطلت كما هو الحال بالنسبة لسيارات الأجرة فلن نصل في الوقت المحدد، بل سوف نضطر لتغيير السيارة، أو انتظار سيارة مارة نطلب منها أن تقلنا إلى وجهتنا.

لقد مرت أربع ساعات وسنلاحظ اننا لم نصل الى « شكار »، سنجد أنفسنا في « إيديني » أو في مكان ما من الصحراء.

نحن نقول لركابنا: لقد وصلتم ونعطيهم شهادات تؤيد ذلك تسمى المتريز.

ونحن نعلم ماذا يحدث للمسافر عندما يستصحب الوهم وهم الوصول وما يزال عليه تكملة الرحلة اما سيرا أو كراء سيارة جديدة او طلب توصلة من سيارة مارة بالصدفة!

نعلم كذلك ما يحدث لطلبتنا لدى استصحابهم لوهم للهروب إلى الأمام وما ينتظرهم من بطالة وإحباط وتدخلات وتكوين جديد إلى آخره ..

على كل قيل: من الأفضل أن تكون عالما دون الاعتقاد في ذلك. على ان تعتقد أنك عالم وأنت لم تبذل عناء بلوغ درجة العلم.

باختصار شديد التعليم الجامعي في موريتانيا مرادف للفشل. كل الموريتانيين يرددون هذه المقولة ولم يذهبوا لأبعد من ذلك.

أما نحن فقد وفرنا جزء من طاقاتنا لتحليل هذه الظاهرة واقتراح الحلول.

كيف ولماذا أصبح التعليم بصفة عامة وخاصة الجامعي بموريتانيا قرينا للفشل؟

عادة ما يطرح الموريتانيون السؤال بصيغة  » من فعل أو تسبب في ماذا » مما يؤدي الى ضغائن وخلافات كثيرا ما تبعدنا عن الموضوعية في معالجة أي مشكلة أو إشكالية. وعلى الرغم من كون السؤال بهذه الصيغة وارد الا اننا من جانبنا ندعو إلى تتبع منهجية اخرى في التشخيص الموضوعي بغية الوصول لحلول موضوعية وناجعة تؤدي إلى الالتفاف حولها لا الخلاف عليها.

ان هدفنا الأساسي من خلال هذا الطرح هو إثارة حالة من الحوار حول موضوع يهمنا جميعا حاضرا ومستقبلا.

بعض الاسباب التاريخية

إن مدى تأثير نظام التعليم الذي تكونا نحن الأساتذة من خلاله بكل جديته ونجاعته جعلنا لا نفطن إلى ما حدث لمستوى طلبتنا الوافدين إلينا من الثانويات مع اختلاف الظروف والمناهج في المراحل الابتدائية والثانوية فقد تولى تكوين الجيل الذي ننتمي إليه نخبة من الأساتذة على درجة عالية من الكفاءة والموهبة . أما مراحل التعليم العالي التي مررنا بها في الخارج وتمتعنا بالبعد في الزمان والمكان، أضافت لتجربتنا خبرة وثراء.

هذا المستوى من التعليم كان من نصيب نخبة محدودة.

لقد كان لتدفق الأعداد في السبعينات والثمانينات دخل كبير وتأثير سلبي أدى إلى زعزعة النظام التعليمي المرموق.

ولا شك أن التغيير الكمي مع الانفجار السكاني لم يتبعهما أي تعديل في اساليب المعالجة.

ففي الوقت الذي كانت فيه النتائج ايجابية ومدهشة خلال العقدين الذين أعقبا الاستقلال، إلا أن التعليم أصبح مرادفا للفشل منذ الثمانينات وحتى يومنا هذا.

منذ ذلك الحين وعالم التعليم يشهد تطورا يؤسف له كبقية القطاعات العمومية مما يجعلنا كل في موقعه متواطئا بشكل لا شعوري.

في الماضي القريب فان هدف العملية التعليمية كما هو الحال بالنسبة لجميع الخدمات العمومية الأخرى تحول عن مساره ليرتكز حول مصالح ومشاكل هؤلاء القائمين عليه وتسييره. فقد تركزت الاهتمامات حول مواضيع كطبيعة المزايا المالية أو المادية والمناصب وغيرها، عوضا عن الاهتمام بمدى تحصيل الطلبة للعلم والمعرفة. كما أننا عانينا من مرحلة طويلة من الجمود نتيجة للركاكة المعدية في القمة والاستمرارية في الوظائف والتي تؤدي إلى العجز في الأفكار والممارسات.

الأسباب التنظيمية والمؤسسية

* وجود جامعة واحدة يؤدي إلى الاحتكار ولا يفسح أي مجال لأي تنافس خلاق يرفع من مستوى التعليم،

* كما أن مركزية الادارة والجمع بين المهام المختلفة كالتشريع والمراقبة ومشاكل الطلاب والمطاعم ووسائل النقل وغيرها تؤدي إلى عدم الاتفاق وضياع المسؤولية،

* غياب الرقابة الداخلية وأثره السلبي على مجمل العملية التعليمية، والمستوى التعليمي، فلا رقابة ولا امتحانات فصلية ولا حضور ولا غياب، وكأن كل المطلوب من الطالب ليحصل على درجته الجامعية مسألتان فقط: الأولى التسجيل في البداية وحضور الامتحان في النهاية وما بينهما يتبع إرادته ورغبته الشخصيتين،

* غياب استراتيجية وطنية للتعليم الجامعي.

أسباب تتعلق بالحالات العقلية السائدة

ليس من المعقول ولا من المقبول أن تتجاوز معايير النجاح في المجتمع. أي مجتمع العلم والمعرفة، لكن هذا هو السائد  ومنذ بداية الثمانينات كما أسلفنا في مجتمعنا بحيث لم يعد يعير الطالب أي اهتمام لتحصيل العلم والمعرفة حيث أن مجتمعنا لم يعد يعير هذه القيم أي اهتمام مما انعكس سلبا على الطلبة وتفشت ثقافة « الكزرة » والتفاخر بالجهل.

إذا قمنا بتحليل سلوكيات بعض شرائح الطلبة فمنهم من لا يأبه بقيمة الدرجة الجامعية والعلمية في حياته فقد يصبح حلاقا أو سائقا… أو… أو…، لكنه في نفس الوقت لا يمانع في الحصول على شهادة جامعية ـ بطريقة ما ـ على سبيل التفاخر أو ذر الرماد في العيون، هؤلاء على وجه الخصوص ـ وهم أقلية ـ  يستخدمون الوساطات والمحسوبيات وأحيانا نشر الفوضى والاضطرابات للحصول على غاياتهم (صاحب أهل أنجرتو ما يْسَلَّكْ وُلاَ يْخَلِّ اللِّي ْيسَلَّكْ) ومع ذلك يذمون الجامعة والجميع وهم أخيرا يمثلون الشريحة الوحيدة التي تعارض أي مشروع للإصلاح.

شريحة أخرى تهتم بالعلم والمعرفة لكنها لم تصل بعد إلى وعي ما يترتب عليها من جهد ومثابرة للحصول على ذلك العلم أو تلك المعرفة.

شريحة أخيرة تريد العلم وتعلم مدى ما يجب عليها من جهد في سبيل ذلك، لكنها وبفعل ما ترى من تأثير سلبي لسلوكيات الشريحتين السالفتين لا ترى ضرورة لبذل الجهد المطلوب في محيط يتسم بالسهولة واللامبالاة وهاتان الشريحتان لا يأتيان إلا بأقل من الحد الأدنى  المطلوب من الجهد.

بالنسبة للأساتذة ولست خبيرا بهم إلا أنني ارجع الخلل إلى أوضاعهم الوظيفية والمالية، فوضعيتهم الحالية لا تسمح لهم بالتركيز في العملية التعليمية. فمنهم من تتولى الدولة تسوية أحوالهم المادية خارج نطاق الجامعة مما يجعله يأنف من مهنة التدريس في الجامعة. فكيف لنا أن نتصور تعليما جامعيا محترما في الوقت الذي يزدري فيه الأستاذ الجامعي مهنته الأكاديمية الأساسية التي هي التدريس في الجامعة؟

هناك أيضا عدم رغبة هؤلاء الذين حصلوا على شهاداتهم في الخارج في ممارسة التدريس في الداخل، ومنهم من إذا عاد يجهد في العمل على الخروج مرة أخرى.

في كل الأحوال فإنني أرجع تلك السلبية علينا نحن الأساتذة نتيجة لعدم مبالاتنا بما يجري حولنا.

فيما يتعلق بآباء الطلاب، اعتقادهم بأن مسؤوليتهم تجاه أبنائهم الطلبة تتوقف عند بلوغهم المرحلة الجامعية مما يؤثر سلبا بانسحاب شريك أساسي في هذه المرحلة. وبالتالي أصبح هناك فراغ في عملية التأطير لغياب عنصر أساسي وهو الآباء مما يدفع الطلبة الى مزيد من الحرية الغير منضبطة.

الإدارة تعتبر شريحة الطلاب الجامعيين مصدر قلق وزعزعة واضطرابات مما سبب لها ما يسمى « الخوف من الطلاب ». وتستخدم معهم سياسة « لا تحرك الساكن » لوعيها الكامل بعجزها عن الوفاء بدورها تجاههم حاضرا ومستقبلا، فالمهم عندها تلبية رغباتهم بدلا من تحقيق مصالحهم « لا يورطك همهم المهم ألا لخلاڭ ». كما في المثل الحساني.

وللتاريخ نقول إن موريتانيا ومنذ 1978 وحتى يومنا هذا دخلت في أزمة وجودية وذاتية خانقة عبر سلسلة من الأحداث المختلفة كانت لها آثارها السلبية والممتدة مما أدى إلى تراجع القيمة وقبول تدني المستوى بما في ذلك  الجامعة التي من المفترض أن تكون الْمُوَّرد الرئيسي للدولة بالقدرات البشرية.

سياسة الانغلاق والانطواء على النفس والتقوقع أدت إلى غلق النوافذ عن رياح التطور مما حرمنا من متابعة ما يجري في العالم والتركيز على المشاكل والدوران حول ما نحن فيه مما أدى إلى مزيد من التدني في المستوى حتى أصبحنا بمعزل عن أي مرجعية سوى أنفسنا.

أخيرا غياب لغة الحوار والانغلاق أمام الأفكار واعتبار الحوارات من المحرمات جعلت من مواجهة التحديات وإيجاد الحلول اللازمة لها أمورا مستحيلة آنذاك.

الآن وقد استعرضنا الإشكالية وأسبابها وسلبياتها، يجب علينا التفكير في الحلول المناسبة ـ ومن المعلوم ضرورة أن كل مشكلة تحمل في طياتها الحل المناسب والممكن في الزمان والمكان ـ (فلا مشكلة دون حل) ثم الانتقال الفوري من مرحلة التفكير إلى مرحلة التنفيذ الفوري لتلك الحلول في إطار من الموضوعية والشفافية.

وتنقسم الحلول المقترحة للنقاش إلى قسمين حلول آنية وحلول مستقبلية.

الحلول الآنية الفورية والمستعجلة:

تجدر الإشارة قبل كل شيء إلى أنه كلما تكلمنا عن إصلاح التعليم نعني الوافدين للتعليم في مراحله الأولى دون الاهتمام بمن درجوا بالفعل في مراحله المختلفة وكأن الإصلاح لا يعني أو يشمل التعليم العالي، مما ولد انطباعا بأننا نعيش في مجتمعين منفصلين وكأن التعليم العالي غير معني بأي إصلاح .. في حين أننا نعتبر أن الطريقة المثلى هي طريقة أهل لحمنات[2] تجاه إبلهم فعندما تواجه مشكلة ما فإنهم يكونون خلفها وبينها في الوسط وأمامها. من ناحية أخرى فإن الإصلاحات التي يمكن إجراؤها على التعليم العالي تأتي بالقيمة المضافة على التعليم العالي نفسه وآثارها الايجابية على المراحل الأدنى بحيث تشع صدى الجدية والحزم في طلبة المراحل الثانوية فينشطوا برفع مستواهم المؤهل لهم لدراسة جامعية  علموا أنها لم تعد بالسهولة التي كانت سائدة.

ومن اجل تطبيق فوري لا يقبل أي تأخير أو تسويف نقترح على سبيل المثال ولمزيد من النقاش:

1 ـ بالنسبة للسنة الدراسية الحالية يجب إلغاء امتحانات التجاوز وإجراء امتحانات بيضاء لتحديد المستوى فقط حتى نتيقن من الثغرات الموجودة ومن ثم نخطط لمرحلة أخرى من تعويض وسد لهذه الثغرات

2 ـ تنظيم ملتقيات حوارية بين الاساتذة من جهة والاساتذة والطلبة والاباء والادارة من جهة اخرى

3 ـ زيادة المدة الدراسية لهذه السنة بشهر حتى يتسنى لنا إجراء امتحانات التقييم وإجراء الحوارات المشار إليها أعلاه.

4 ـ إن التجديد يتطلب منا كأساتذة المشاركة بحماس وفعالية لتعويض الطلبة عما فاتهم وسد الثغرات في مختلف المستويات واقترح أن نبدأ من السنة الدراسية القادمة بتحديد ساعتين إضافيتين يوميا (تطوعا ومجانا) يحاضر خلالها الأساتذة بما يعوض على الطلبة ما فاتهم وفقا لنتائج امتحانات التقييم التي أشرنا إليها (تقريبا 200 محاضرة بمعدل محاضرة أو محاضرة ونصف لكل أستاذ)

من جهة أخرى يخصص الأستاذ بالاتفاق مع الطلبة والإدارة ساعات إضافية يعوض عنها من الجامعة.

ومن المفضل لكل أستاذ إنشاء موقع إلكتروني يتبادل من خلاله مع طلبته الدروس والمحاضرات، كما يمكن له من خلال هذا الموقع تبادل المعارف مع زملائه في الدول الأخرى.

ولا شك أن من شأن هذه الوسيلة أن تربط طلبتنا وأساتذتنا بأحدث العلوم والمعارف بحيث يعتاد الطالب او الطالبة على استخدام أحدث وسائل الاتصال في العصر.

وكل أستاذ عليه التفكير فيما يستطيع أن يضيفه من تحسين الأداء على المادة التي يدرس. وأعطي مثالا على ذلك فإنني أقوم بتدريس مادة « التدقيق » وهناك المئات من مهمات التدقيق  التي تجري في البلد، لذلك فإني أقترح أن تتفق  الجامعة مع وزارة المالية مثلا على منح الطلبة الذين يدرسون هذه المادة فرصة الالتقاء مع بعثات التدقيق لمحاولة تدريبهم على الممارسة العملية لما يدرسونه نظريا، مع إمكانية حصولهم على تعويضات مالية.

في إطار البحث عن حلول لمشاكل الأساتذة والطلبة في شقها المالي وحيث أن الدولة يهمها عدم تسرب العقول بحثا عن موارد إضافية… اقترح أن تقوم الدولة بتخصيص مبلغ 2 مليار أوقية للسنتين المقبلتين من خلال آلية لدعم البحث العلمي وتحديد الدراسات والاستشارات التي تحتاج إليها الدولة في مختلف الوزارات بما في ذلك  الدراسات الخاصة بقضايا التعليم إلى الجامعة من خلال أساتذتها الاستشاريين والباحثين إلى جانب مكاتب الخبرة الأجنبية، كما يمكن تكليف الطلبة بإشراف الأساتذة على المشاركة في بعض مراحل هذه الدراسات كجمع المعلومات الخ … ولا يخفى على الجميع مدى حاجة الدولة في انطلاقتها الجديدة للكثير من تعبئة القدرات لإنارة وتشخيص الإشكاليات المطروحة من خلال الدراسات والاستشارات لتفادي الارتجال والتجاوب العشوائي.

ملاحظة: مبلغ الملياري أوقية قد يبدو لأول وهلة مبالغ فيه غير أنه نتج عن حساب متوسط دخل رجلين/ شهر عن كل استاذ في السنة من عمل الاستشارة.

بعض الحلول الهيكلية:

حل مشكلة الأساتذة المادية:

  1. تشجيع الاساتذة المتواجدين في الخارج للعودة والتدريس في جامعتنا في إطار المقترح السابق بإنشاء آلية لتمويل الدراسات يمكن أن يحل المشكلة آنيا. ويتم تقييم الوضع المالي للأساتذة وتثبيت مخصصاتهم خلال السنتين المقترحتين لتبدأ سارية المفعول اعتبارا من السنة الثالثة.
  2. الأخذ بمبدأ المكافأة والعقوبة بغرض دعم نظام الرقابة الداخلية في كل مراحل العملية التعليمية.
  3. دعم نظام الرقابة المستديمة والامتحانات الفصلية بحيث يشكل الامتحان النهائي 30% فقط من مجموع الدرجات[3].
  4. رفع مدة الدراسة في السنة الدراسية الجامعية الى عشرة أشهر بدلا من ستة أو سبعة فعليا والتفكير في نظام الساعات حيث أن نظام الشهور لايحقق النتيجة المنتظرة.
  5. إضافة سنة دراسية تحضيرية قبل الدخول للجامعة تدرس فيها المنهجية واللغة والثقافة العامة الح .. وذلك لسد الثغرات الآتية من المرحلة الثانوية من ناحية ولتحديد مستوى المترشح ومدى صلاحيته للولوج في سلك الدراسات الجامعية من عدمه.
  6. إضافة سنة خاصة لنيل شهادة دراسات عليا وحذف درجة المتريز… وذلك لتعزيز الطموح لنيل العلى في عقلية الطالب بعد أن أصبحت كلمة « متريز » لا تساوي سوى أربع سنوات من الدراسة دون اعتبار لمحتواها.

السبب الآخر الموجب لزيادة المدة هي قضية الوقت فالمساحة واحدة والسرعة لم يأت من ورائها إلا التأخر في المسافة وبالتالي فان التعويض لن يأتي إلا بإضافة سنة خامسة[4].

كما أن السنة الخامسة المقترحة تتيح للطالب فرصة للبحث والتدريب والتهيئة للدخول في مجال العمل فيما بعد[5].

وهنا أود أن أشير إلى أنني لاحظت مثلا أن كثيرا من طلبة كلية الاقتصاد يقدمون أبحاث تخرجهم حول موضوع « رقابة التسيير » وهو موضوع لا وجود له في الواقع العملي لموريتانيا فهو موضوع يعني الدول الصناعية المتقدمة بالدرجة الأولى.

من هنا تأتي أهمية أن ترتبط أبحاث ورسائل الطلاب بالواقع العملي، هذا ما جعلنا نقترح السنة الخامسة والتي ستخصص منها ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر للتدريب العملي.

قد يقول البعض إن عدد الطلاب في السنة الخامسة المقترحة سيكون أكثر مما تستطيع المصالح استيعابه للتدريب،  لهؤلاء نقول كم من وزارة عندنا كم من مصلحة وشركة ومؤسسة وهيئة مهنية؟ ثانيا فان الجامعة يجب عليها أن تنتقل إلى حالة هجومية على مختلف الوزارات وذلك بفرض طلبتها على مختلف الهيئات كل في تخصصه للتدريب ومن ثم العمل والتوظيف، وإن كان لزاما لذلك إنشاء إدارة خاصة في الجامعة مهمتها التنسيق مع المحيط العام في هذا الصدد فمن حق الطالب على الجامعة أن تساعده من خلال التدريب على الاطلاع على الواقع وبداية اتصاله مع سوق العمل، عندها تكون الجامعة قد أدت جزءا من واجبها تجاه خريجيها. ولا يخفى التأثير الايجابي لإطالة مدة الدراسة على رفع الضغط عن البطالة وتحسين المستوى مما يهيئ الخريجين لسوق العمل.

  • يجب تقسيم الجامعة الحالية إلى جامعتين بغرض خلق المنافسة وفرصة التحسن النوعي نظرا لانتقاص أعداد الطلبة. كما يجب الإعراض عن الأفكار التي تروج لضرورة إنشاء جامعات أخرى او حتى تلك التي تروج لإنشاء مستوى لدراسات السلك الثالث، مرة أخرى.

هذا كله هروب إلى الأمام والمطلوب والوارد في هذه الوضعية هو إصلاح وإتقان وإعادة تنظيم ما هو موجود بين أيدينا حاليا. على أن يتم التفكير في إنشاء مدينة جامعية خارج نطاق انواكشوط لأسباب بديهية جدا.

إنشاء هيئتين مستقلتين[6]

  1. الأولى: تُعنى بالتوجهات الأكاديمية والتعليمية والبحث العلمي والتدريب وهي الجامعة[7].

الثانية: وهي مستقلة عن الجامعة إنما تنسق معها وتهتم بكل ما يعني الحياة الجامعية وأنشطة الطلبة (النقل ـ المطاعم، المنح .. الخ )[8]

فليس من المعقول أو المقبول أن يخلط الأساتذة المسيرون للجامعة مهماتهم الأساسية مع مهمات أخرى كالمطاعم والملاعب إلخ.

  1. إنشاء مجلس أعلى للتعليم العالي يتكون من أكابر الأكاديميين وأعضاء من الإدارة والآباء والطلاب يوجه ويراقب ويتابع سير هذه المرحلة.
  2. وضع خطة تمويلية استثنائية للسنوات السبع القادمة بمشاركة الدولة والممولين والخصوصيين والشركات لتمويل مصاريف الإصلاحات المقترحة، لكون التعليم هو القضية المركزية الملحة التي من خلالها يتحدد مستقبل البلاد.
  3. الانفتاح على الخارج والجامعات الأجنبية وتبادل المساعدات والأساتذة وبصفة خاصة يجب الاستعانة على وجه التحديد والاستناد بالتجربة التونسية الناجحة دون شك في مجال التعليم العالي.

تلك المقترحات بالحلول لإشكاليات ومشاكل الجامعة بكل أبعادها آنية أو مستقبلية لن يكون لها أي تأثير ما لم نتسلح نحن الأساتذة بالحزم والجدية والشفافية ونطوي كل صفحات الماضي بما فيها الغش والتزوير وإعطاء من لا يستحق ما لا نملك  وبذلك نكون قد انعطفنا مع موريتانيا في مسارها الجديد الذي نتطلع جميعا أن يكون مسار جد وقوة وتقدم .. فلنكن نحن الأساتذة في طليعة هذا المنعطف.

وليعلم الجميع في نهاية الأمر أن وطننا العزيز يمر بمرحلة تتسم بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. والجامعة جزء من هذا كله .. وهذا لا يجعلنا نخاف أو نيأس عندما نتيقن بان لدينا الإرادة والعزيمة على التعاون والتكاتف لتجاوز هذه المحن .. فإذا ضعف الاقتصاد وتدنت قيمة العملة وكان هناك من المنظرين والاقتصاديين من يمكنهم معالجة هذه الأمور فلا نخشى شيئا… وإذا ما تفشت الأمراض وكان لدينا الأطباء القادرون على التصدي لها فلا مجال للخشية حين إذن  ..

المهم في هذا كله الإيمان بأن لدينا العقول والقدرات البشرية والتي يمكننا من خلالها تجاوز كل هذا .. فقط يجب التسلح بالجدية والعزيمة والشفافية والمحبة ويكفينا سخطا على الظلام وتعييب أنفسنا فالعرب تقول وأكررها: «أن تشعل شمعة واحدة خير لك من أن تسخط على الظلام ألف مرة».

أخيرا فإني أقر بنصيبي من المسؤولية ومستعد لتقديم التضحيات المتوجبة علي في هذا الصدد. وأرجو لهذا الاندفاع الايجابي من طرفنا ألا يواجه بجمود السلبية وأن ينطلق الحوار وتؤخذ القرارات الشجاعة.


[1]. إنذار أثبتت الأحداث فيما بعدُ وجاهته.

[2] – قبيلة موريتانية معروفة بكثرة الإبل ومعرفة القيام عليها أحسن قيام.

[3] الإصلاح الجديد للمسار الجامعي مطابق لهذا التفضيل.

[4]

[5] تم الإنجاز.

[6]

[7] اقتراح التنفيذ. هذه ليست فكرتنا. لقد نسخنا تنظيم المنظومة الجامعية من الفرنسيين ومنظومات أخرى. هذا استثناء. كافة الأفكار والمقترحات المقدمة سابقا لم تستوح إلا من تنبؤاتنا أو تجربتنا المعيشة في موريتانيا.

[8]

Catégories
أخبار بحوث مؤلفات مقالات

إصلاح الجامعة لتنمية البلد

في عام  2007 أي قبل 12 سنة نشرت هذا المقال للفت انتباه الرأي العام الموريتاني وأصحاب القرار  إلى الحاجة الماسة للإسراع في التحرك من أجل وقف الانحدار المستمر للتعليم في بلادنا، واستعادته لمكانته.
وقد تم اعتماد بعض المقترحات التي تقدمت بها في هذا الصدد كـ:
– فصل المصالح الخدمية عن الأعمال الجامعية والمصالح الأكاديمية
– إقامة نظام يتضمن رقابة أكثر
– أيام تشاورية لم أشارك فيها وقد ظهر أن البعد الإعلامي والبعد الترويجي فيها كان طاغيا على البعد المؤسسي الذي كان يهدف إلى إحداث تغيير حقيقي وبناء.
وها أنا أعيد نشر هذا المقال من جديد لأن إشكالية التعليم أصبحت اليوم من أهم أولويات الأحداث، ولأن الوضعية لم تتغير من الناحية الجوهرية في الاتجاه الصحيح.
وأرجو أن تساهم هذه المشاركة في تطوير الأفكار والرؤى حول هذه المسألة الاستيراتيجية والحيوية والتي تتوقف عليها جميع المسائل الأخرى.
الدكتور محمد محمد الحسن

يجب فعل أي شيء، بصورة متميزة هنا والآن؟ كما يجب التفكير في كيفية إعادة تشكيل جامعتنا لتحظى بالمصداقية ولتمكينها من تزويد الطلبة والطالبات بمستوى ثقافي مرضي وذلك لإعدادهم لممارسة حياتهم المهنية.

بعد أيام قليلة يفترض أن يسدل الستار عن سنة دراسية تكاد لم تبدأ بعد… وطلبة يؤدون امتحانات لم يستعدوا لها … وأساتذة يستعدون لإجازة للراحة بعد جهد لم يبذلوا منه إلا جزء… وإدارة تتهيأ لتقديم نتائج تبرر جهد ونشاط عام دراسي كامل، وهو في الحقيقة ناقص وغير مركز … يجري هذا كله بكل يسر وسهولة… والكل يؤدي دوره.

إن موضوع هذه الورقة هو دعوة حضراتكم للتفكير في مجموعة أفكار حول رسالتنا كأساتذة في جامعة انواكشوط من زاوية مهنية بعيدة عن أي ضغوط اديولوجية أو مناورات نقابية أو سياسية.

وسبيلنا إلى ذلك ليس إلا الضغط بواسطة الكلمة وقدرتها على التعبير بعد التشخيص لمزيد الفهم والإيضاح للأسباب، والأبعاد.. والحلول.

إنني أحدثكم بصوت تملؤه الإرادة الايجابية التي تبحث عن طريق تؤدي إلى فتح آفاق جديدة.

ألم يحن الوقت للتحاور حول المشاكل الحقيقية التي تواجهنا؟

الم يحن الوقت لطرح الحلول الواعية والمعقولة ؟

ألا يجب علينا الكف عن التجارب الأليمة التي عشناها والتي أثبتت الأيام أنها لا تفضي إلا للانحطاط والخسران؟

هل يمكننا مواجهة الحقيقة أو نستمر نخدع أنفسنا ونخدع الآخرين؟ كما تعلمون فان بلادنا تخوض تجربة تبدو حتى الان في بداياتها السعيدة.. ككل تجاربنا السابقة التي للأسف لم تنتهي إلا بالاتهامات والإدانات . لقد بدأت بلادنا تلفظ الماضي وتتهيأ لاستنشاق هواء عهد جديد!

زملائي الأعزاء وأعزائي الطلبة

هل نستطيع – فيما يعنينا ـ وفي مجال عملنا انطلاقا من مهنتنا كأساتذة وطلبة علم المساهمة في جعل هذه التجربة تنتهي بصورة مشرفة مفيدة لجامعتنا وبلدنا؟

ألسنا نشكل  بالنسبة لبلدنا مخزونا هائلا من الطاقة والمقدرة على التحليل والأحكام وكلها طاقات يجب ان نعبر عنها بكل تصميم في هذا الظرف التاريخي؟

أو أن قوى التخلف ستتقدم لتعبر عن إرادة ومقدرة أعلى من إرادة ومقدرة قوى النهضة باستخدامها للشعوذات والغش لتوقف العقول النيرة عن الانضمام لأي مشروع تجديدي؟

أيا كان الموقف فإنني أناشد عقلانيتكم ومقدرتكم على التفهم والبحث عن حلول ملائمة للمشاكل المطروحة قبل أن تتكتل أمام هذه المقترحات قوى الجمود والتحجر.

ويتعلق الامر بالعام الدراسي  2006 -2007  والذي تميز باستثائية نظرا لخوض موريتانيا لسلسلة من الاستحقاقات الانتخابية بلدية، وتشريعية ورئاسية سبقها استفتاء على تعديلات دستورية. تلك الاستحقاقات الانتخابية تسبقها عادة حملات دعائية تتطلب تعبئة مكثفة تبعا لهذا الفريق أو ذاك مما يجعلها دائما مناسبة للاحتفال والاستعراض او عكس ذلك من هزيمة واحباط.

وكما تعلمون فلا الطلبة ولا أساتذتهم غابوا عن تلك المناسبات، وإذا أضفنا الى ذلك العطل العادية او التوقفات المتتابعة للإضرابات، سوف نلاحظ مدى قصر المدة التي كانت الجامعة فيها خلال هذه السنة مكانا لتلقي الدروس والمحاضرات. مدة غير كافية لم تمكن الأساتذة من استكمال مناهجهم ولا الطلبة من التركيز واستيعاب تلك « المقتطفات  » من الدروس التي قدمت لهم.

هل نحكم على هذه السنة الدراسية والتي قاربت نهايتها بأنها كانت كارثية؟ أو كانت سيئة؟ أم كانت الأسوأ على الإطلاق؟ إن الإجابة بنعم أو لا تعتمد في رأي على ردة فعلنا وحالتنا تجاه الحدث او حيال التاريخ.

في الواقع فان الشعب الموريتاني والذي نحن جزء منه والمفترض ان نكون في طليعته، قد استطاع التعبير عن نفسه على كل المستويات من خلال صناديق الاقتراع لاختيار هؤلاء الذين سوف يسيرون مستقبله ويحددون مصيره .

وقد حدث هذا عبر التنافس وعد الأصوات. كانت الأعداد والنقاط صحيحة.

إذا نحن طبقنا هذه الحالة على أنفسنا طلبة وأساتذة وانتقلنا من خانة الدراسة الى حالة البلد. سنجد أن السنة كانت ايجابية إذا نحن وعينا الدروس المطروحة واذا نحن استلهمنا من الشفافية التي طبعت هذه الانتخابات التي عشناها.

بذلك نكون قد نقلنا حالة سلبية الى حالة ايجابية تفضي الى حالة من الرحمة اذا اعتبرناها سنة انطلاقة نحو النهضة تكون للجامعة فيها مكانة الطليعة.

ولن يكون ذلك بدون الاعتراف وتقبل حقيقة كون الامتحانات النهائية لهذه السنة ليست واردة!

فالحد الأدنى للدروس الواجب تحصيلها لم يبلغ أية نسبة تذكر مما سبب عجزا في نسبة التحصيل العلمي ينضاف اليه العجز المتراكم من السنوات السابقة والذي اوصلنا الى هذا المستوى الغير معقول أو مقبول. فالطلبة عند دخولهم أو تخرجهم من الجامعة لا يحملون معهم الحد الادنى من العلم المفترض ان تمثله الشهادات التي نمنحهم اياها. يجب الاعتراف باننا نعطيهم درجات لا يستحقونها.. وهذا غش وتزوير يجب الاعتراف به وتجاوزه.

إن الشهادة الجامعية التي لا يتمتع حاملها بقبول دولي او اقليمي لا تختلف في مضمونها عن الشك بدون رصيد.

قطعا في الجامعات فان شهادة المتريز تمنح بعد أربعة  سنوات وبالقطع أيضا ـ على سبيل المثال ـ فانه للوصول إلى « شكار » تلزمنا أربع ساعات في سيارة تسير بسرعة 80 كم في الساعة كمتوسط ودون توقف.إذا نحن توقفنا عدة مرات ل 45 دقيقة لشرب الشاي ونسير بسرعة 50 كم في الساعة، فلن نصل إلى غايتنا في أربع ساعات. لو أن السيارة تعطلت كما هو الحال بالنسبة لسيارات الأجرة فلن نصل في الوقت المحدد، بل سوف نضطر لتغيير السيارة، أو انتظار سيارة مارة نطلب منها أن تقلنا إلى وجهتنا.

لقد مرت أربع ساعات وسنلاحظ اننا لم نصل الى « شكار »، سنجد أنفسنا في « إيديني » أو في مكان ما من الصحراء.

نحن نقول لركابنا: لقد وصلتم ونعطيهم شهادات تؤيد ذلك تسمى المتريز.

ونحن نعلم ماذا يحدث للمسافر عندما يستصحب الوهم وهم الوصول وما يزال عليه تكملة الرحلة اما سيرا أو كراء سيارة جديدة او طلب توصلة من سيارة مارة بالصدفة!

نعلم كذلك ما يحدث لطلبتنا لدى استصحابهم لوهم للهروب إلى الأمام وما ينتظرهم من بطالة وإحباط وتدخلات وتكوين جديد إلى آخره ..

على كل قيل: من الأفضل أن تكون عالما دون الاعتقاد في ذلك.. على ان تعتقد انك عالم وانت لم تبذل عناء بلوغ درجة العلم.

باختصار شديد التعليم الجامعي في موريتانيا مرادف للفشل. كل الموريتانيين يرددون هذه المقولة ولم يذهبوا لأبعد من ذلك..

أما نحن فقد وفرنا جزء من طاقاتنا لتحليل هذه الظاهرة واقتراح الحلول.

كيف ولماذا أصبح التعليم بصفة عامة وخاصة الجامعي بموريتانيا قرينا للفشل؟

عادة ما يطرح الموريتانيون السؤال بصيغة  » من فعل أو تسبب في ماذا » مما يؤدي الى ضغائن وخلافات كثيرا ما تبعدنا عن الموضوعية في معالجة أي مشكلة او اشكالية.. وعلى الرغم من كون السؤال بهذه الصيغة وارد الا اننا من جانبنا ندعو إلى تتبع منهجية اخرى في التشخيص الموضوعي بغية الوصول لحلول موضوعية وناجعة تؤدي إلى الالتفاف حولها لا الخلاف عليها .

ان هدفنا الأساسي من خلال هذا الطرح هو إثارة حالة من الحوار حول موضوع يهمنا جميعا حاضرا ومستقبلا.

* بعض الاسباب التاريخية

إن مدى تأثير نظام التعليم الذي تكونا نحن الأساتذة من خلاله بكل جديته ونجاعته جعلنا لا نفطن إلى ما حدث لمستوى طلبتنا الوافدين إلينا من الثانويات مع اختلاف الظروف والمناهج في المراحل الابتدائية والثانوية فقد تولى تكوين الجيل الذي ننتمي إليه نخبة من الأساتذة على درجة عالية من الكفاءة والموهبة . اما مراحل التعليم العالي التي مررنا بها في الخارج وتمتعنا بالبعد في الزمان والمكان، أضافت لتجربتنا خبرة وثراء.

هذا المستوى من التعليم كان من نصيب نخبة محدودة

لقد كان لتدفق الأعداد في السبعينات والثمانينات دخل كبير وتأثير سلبي أدى إلى زعزعة النظام التعليمي المرموق.

ولا شك فان التغيير الكمي مع الانفجار السكاني لم يتبعهما أي تعديل في اساليب المعالجة

ففي الوقت الذي كانت فيه النتائج ايجابية ومدهشة خلال العقدين الذين أعقبا الاستقلال، إلا أن التعليم أصبح مرادفا للفشل منذ الثمانينات وحتى يومنا هذا .

منذ ذلك الحين وعالم التعليم يشهد تطورا يؤسف كبقية قطاعات الأنشطة مما يجعلنا كل في موقعه متواطئا بشكل لا شعوري.

في الماضي القريب فان هدف العملية التعليمية كما هو الحال بالنسبة لجميع الخدمات العمومية الأخرى تحول عن مساره ليرتكز حول مصالح ومشاكل هؤلاء القائمين عليه وتسييره. فقد تركزت الاهتمامات حول مواضيع كطبيعة المزايا المالية أو المادية والمناصب وغيرها، عوضا عن الاهتمام بمدى تحصيل الطلبة للعلم والمعرفة. كما أننا عانينا من مرحلة طويلة من الجمود نتيجة للركاكة المعدية في القمة والاستمرارية في الوظائف والتي تؤدي إلى العجز في الأفكار والممارسات.

الأسباب التنظيمية والمؤسسية

* وجود جامعة واحدة يؤدي إلى الاحتكار ولا يفسح أي مجال لأي تنافس خلاق يرفع من مستوى التعليم،

* كما ان مركزية الادارة والجمع بين المهام المختلفة كالتشريع والمراقبة ومشاكل الطلاب والمطاعم ووسائل النقل وغيرها تؤدي إلى عدم الاتفاق وضياع المسؤولية،

* غياب الرقابة الداخلية وأثره السلبي على مجمل العملية التعليمية، والمستوى التعليمي، فلا رقابة ولا امتحانات فصلية ولا حضور ولا غياب، وكأن كل المطلوب من الطالب ليحصل على درجته الجامعية مسألتان فقط: الأولى التسجيل في البداية وحضور الامتحان في النهاية وما بينهما يتبع إرادته ورغبته الشخصيتين،

* غياب استراتيجية وطنية للتعليم الجامعي.

اسباب تتعلق بالحالات العقلية السائدة

1 ـ  ليس من المعقول ولا من المقبول أن تتجاوز معايير النجاح في المجتمع. أي مجتمع العلم والمعرفة، لكن هذا هو السائد  ومنذ بداية الثمانينات كما أسلفنا في مجتمعنا بحيث لم يعد يعير الطالب أي اهتمام لتحصيل العلم والمعرفة حيث أن مجتمعنا لم يعد يعير هذه القيم أي اهتمام مما انعكس سلبا على الطلبة وتفشت ثقافة « الكزرة » والتفاخر بالجهل.

2 ـ  إذا قمنا بتحليل سلوكيات بعض شرائح الطلبة فمنهم من لا يأبه بقيمة الدرجة الجامعية والعلمية في حياته فقد يصبح حلاقا أو سائقا  أو.. أو.. ، لكنه في نفس الوقت لا يمانع في الحصول على شهادة جامعية ـ بطريقة ما ـ على سبيل التفاخر أو ذر الرماد في العيون، هؤلاء على وجه الخصوص ـ وهم أقلية ـ  يستخدمون الوساطات والمحسوبيات وأحيانا نشر الفوضى والاضطرابات للحصول على غاياتهم ( صاحب أهل أنجرتو ما يْسَلَّكْ وُلاَ يْخَلِّ اللِّي ْيسَلَّكْ) ومع ذلك يذمون الجامعة والجميع وهم أخيرا يمثلون الشريحة الوحيدة التي تعارض أي مشروع للإصلاح.

3 ـ شريحة أخرى تهتم بالعلم والمعرفة لكنها لم تصل بعد إلى وعي ما يترتب عليها من جهد ومثابرة للحصول على ذلك العلم أو تلك المعرفة.

4 ـ  شريحة أخيرة تريد العلم وتعلم مدى ما يجب عليها من جهد في سبيل ذلك، لكنها وبفعل ما ترى من تأثير سلبي لسلوكيات الشريحتين السالفتين لا ترى ضرورة لبذل الجهد المطلوب في محيط يتسم بالسهولة واللامبالاة وهاتان الشريحتان لا يأتيان إلا بأقل من الحد الأدنى  المطلوب من الجهد.

5 ـ بالنسبة للأساتذة ولست خبيرا بهم إلا أنني ارجع الخلل إلى أوضاعهم الوظيفية والمالية، فوضعيتهم الحالية لا تسمح لهم بالتركيز في العملية التعليمية. فمنهم من تتولى الدولة تسوية أحوالهم المادية خارج نطاق الجامعة مما يجعله يأنف من مهنة التدريس في الجامعة. فكيف لنا أن نتصور تعليما جامعيا محترما في الوقت الذي يزدري فيه الأستاذ الجامعي مهنته الأكاديمية الأساسية التي هي التدريس في الجامعة؟

6 ـ هناك أيضا عدم رغبة هؤلاء الذين حصلوا على شهاداتهم في الخارج في ممارسة التدريس في الداخل، ومنهم من إذا عاد يجهد في العمل على الخروج مرة أخرى.

في كل الأحوال فإنني أرجع تلك السلبية علينا نحن الأساتذة نتيجة لعدم مبالاتنا بما يجري حولنا.

7 ـ فيما يتعلق بآباء الطلاب، اعتقادهم بأن مسؤوليتهم تجاه أبنائهم الطلبة تتوقف عند بلوغهم المرحلة الجامعية مما يؤثر سلبا بانسحاب شريك أساسي في هذه المرحلة. وبالتالي أصبح هناك فراغ في عملية التأطير لغياب عنصر أساسي وهو الآباء مما يدفع الطلبة الى مزيد من الحرية الغير منضبطة .

8 ـ الإدارة تعتبر شريحة الطلاب الجامعيين مصدر قلق وزعزعة واضطرابات مما سبب لها ما يسمى « الخوف من الطلاب » وتستخدم معهم سياسة « لا تحرك الساكن » لوعيها الكامل بعجزها عن الوفاء بدورها تجاههم حاضرا ومستقبلا، فالمهم عندها تلبية رغباتهم بدلا من تحقيق مصالحهم « لا يورطك همهم المهم ألا لخلاڭ ».

وللتاريخ نقول إن موريتانيا ومنذ 1978 وحتى يومنا هذا دخلت في أزمة نسية وذاتية خانقة عبر سلسلة من الأحداث المختلفة كانت لها آثارها السلبية والممتدة مما أدى إلى تراجع القيمة وقبول تدني المستوى بما في ذلك  الجامعة التي من المفترض أن تكون المورد الرئيسي للدولة بالقدرات البشرية.

9 ـ  سياسة الانغلاق والانكفاء على النفس والتقوقع أدت إلى غلق النوافذ على رياح التطور مما حرمنا من متابعة ما يجري في العالم والتركيز على المشاكل والدوران حول ما نحن فيه مما أدى إلى مزيد من التدني في المستوى حتى أصبحنا بمعزل عن أي مرجعية سوى أنفسنا.

10 ـ  أخيرا غياب لغة الحوار والانغلاق أمام الأفكار واعتبار الحوارات من المحرمات جعلت من مواجهة التحديات وإيجاد الحلول اللازمة لها أمورا مستحيلة آنذاك.

* * * *

الآن وقد استعرضنا الإشكالية وأسبابها وسلبياتها، يجب علينا التفكير في الحلول المناسبة ـ ومن المعلوم ضرورة أن كل مشكلة تحمل في طياتها الحل المناسب والممكن في الزمان والمكان ـ (فلا مشكلة دون حل ) ثم الانتقال الفوري من مرحلة التفكير إلى مرحلة التنفيذ الفوري لتلك الحلول في إطار من الموضوعية والشفافية

وتنقسم الحلول المقترحة للنقاش إلى قسمين حلول آنية وحلول مستقبلية.

* الحلول الآنية الفورية والمستعجلة:

تجدر الإشارة قبل كل شيء إلى انه كلما تكلمنا عن إصلاح التعليم نعني الوافدين للتعليم في مراحله الأولى دون الاهتمام بمن درجوا بالفعل في مراحله المختلفة وكأن الإصلاح لا يعني أو يشمل التعليم العالي، مما ولد انطباعا بأننا نعيش في مجتمعين منفصلين وكأن التعليم العالي غير معني بأي إصلاح .. في حين أننا نعتبر أن الطريقة المثلى هي طريقة أهل لحمنات تجاه إبلهم فعندما تواجه مشكلة ما فإنهم يكونوا خلفها وبينها في الوسط وأمامها من ناحية اخرى فإن الإصلاحات التي يمكن إجراؤها على التعليم العالي تأتي بالقيمة المضافة على التعليم العالي نفسه وآثارها الايجابية على المراحل الأدنى بحيث تشع صدى الجدية والحزم في طلبة المراحل الثانوية فينشطوا برفع مستواهم المؤهل لهم لدراسة جامعية  علموا أنها لم تعد بالسهولة التي كانت سائدة.

ومن اجل تطبيق فوري لا يقبل أي تأخير أو تسويف نقترح على سبيل المثال ولمزيد من النقاش:

1 ـ بالنسبة للسنة الدراسية الحالية يجب إلغاء امتحانات التجاوز وإجراء امتحانات بيضاء لتحديد المستوى فقط حتى نتيقن من الثغرات الموجودة ومن ثم نخطط لمرحلة أخرى من تعويض وسد لهذه الثغرات

2 ـ تنظيم ملتقيات حوارية بين الاساتذة من جهة والاساتذة والطلبة والاباء والادارة من جهة اخرى

3 ـ زيادة المدة الدراسية لهذه السنة بشهر حتى يتسنى لنا اجراء امتحانات التقييم واجراء الحوارات المشار اليها اعلاه.

قد يقول البعض ان الإدارة  تخطط لإصلاح التعليم وقد وعد رئيس الجمهورية بأيام تشاورية في هذا الصدد …

ونرد عليهم بالقول انه من واجبنا أن نلتقي نحن في ما بيننا أولا ومن ثم نهيئ مشاركتنا  في الأيام  التشاورية. فليس من المعقول كما هي العادة أن نقف مكتوفي الأيدي وننتظر من رئيس الجمهورية أن يفعل كل شيء.

4 ـ إن التجديد يتطلب منا كأساتذة المشاركة بحماس وفعالية لتعويض الطلبة عما فاتهم وسد الثغرات في مختلف المستويات واقترح أن نبدأ من السنة الدراسية القادمة بتحديد ساعتين إضافيتين يوميا (تطوعا ومجانا) يحاضر خلالها الأساتذة بما يعوض على الطلبة ما فاتهم وفقا لنتائج امتحانات التقييم التي اشرنا إليها (تقريبا 200 محاضرة بمعدل محاضرة أو محاضرة ونصف لكل أستاذ)

من جهة أخرى يخصص الأستاذ بالاتفاق مع الطلبة والإدارة ساعات إضافية يعوض عنها من الجامعة.

ومن المفضل على كل أستاذ إنشاء موقع الكتروني يتبادل من خلاله مع طلبته الدروس والمحاضرات، كما يمكن له من خلال هذا الموقع تبادل المعارف مع زملاءه في الدول الأخرى.

ولا شك فإن من شأن هذه الوسيلة أن تربط طلبتنا وأساتذتنا بأحدث العلوم والمعارف بحيث يعتاد الطالب او الطالبة على استخدام احدث وسائل الاتصال في العصر

وكل أستاذ عليه  التفكير فيما يستطيع أن يضيفه من تحسين الأداء على المادة التي يدرس. وأعطي مثالا على ذلك فإنني أقوم بتدريس مادة « التدقيق » وهناك المئات من مهمات التدقيق  التي تجري في البلد، لذلك فإني أقترح أن تتفق  الجامعة مع وزارة المالية مثلا على منح الطلبة الذين يدرسون هذه المادة فرصة الإلتقاء مع بعثات التدقيق لمحاولة تدريبهم على الممارسة العملية لما يدرسونه نظريا، مع إمكانية حصولهم على تعويضات مالية.

في إطار البحث عن حلول لمشاكل الأساتذة والطلبة في شقها المالي وحيث أن الدولة يهمها عدم تسرب العقول بحثا عن موارد اضافية.. اقترح أن تقوم الدولة بتخصيص مبلغ 2 مليار أوقية للسنتين المقبلتين من خلال آلية لدعم البحث العلمي وتحديد الدراسات والاستشارات التي تحتاج إليها الدولة في مختلف الوزارات بما في ذلك  الدراسات الخاصة بقضايا التعليم إلى الجامعة من خلال أساتذتها الاستشاريين والباحثين إلى جانب مكاتب الخبرة الأجنبية، كما يمكن تكليف الطلبة بإشراف الأساتذة على المشاركة في بعض مراحل هذه الدراسات كجمع المعلومات الخ … ولا يخفى على الجميع مدى حاجة الدولة في انطلاقتها الجديدة للكثير من تعبئة القدرات لإنارة وتشخيص الإشكاليات المطروحة من خلال الدراسات والاستشارات لتفادي الارتجال والتجاوب العشوائي.

ملاحظة: مبلغ الملياري أوقية قد يبدو لأول وهلة مبالغ فيه غير أنه نتج عن حساب متوسط دخل رجلين/ شهر عن كل استاذ في السنة من عمل الاستشارة.

بعض الحلول الهيكلية:

حل مشكلة الأساتذة المادية:

1 ـ تشجيع الاساتذة المتواجدين في الخارج للعودة والتدريس في جامعتنا في إطار المقترح السابق بإنشاء آلية لتميل الدراسات يمكن أن يحل المشكلة آنيا. ويتم تقييم الوضع المالي للأساتذة وتثبيت مخصصاتهم خلال السنتين المقترحتين لتبدأ سارية المفعول اعتبارا من السنة الثالثة.

2 ـ الأخذ بمبدأ المكافأة والعقوبة بغرض دعم نظام الرقابة الداخلية في كل مراحل العملية التعليمية

3 ـ دعم نظام الرقابة المستديمة والامتحانات الفصلية بحيث يشكل الامتحان النهائي 30% فقط من مجموع الدرجات

4 ـ رفع مدة الدراسة في السنة الدراسية الجامعية الى عشرة أشهر بدلا من ستة أو سبعة فعليا والتفكير في نظام الساعات حيث أن نظام الشهور لايحقق النتيجة المنتظرة.

5 ـ إضافة سنة دراسية تحضيرية قبل الدخول للجامعة تدرس فيها المنهجية واللغة والثقافة العامة الح .. وذلك لسد الثغرات الآتية من المرحلة الثانوية من ناحية ولتحديد مستوى المترشح ومدى صلاحيته للولوج في سلك الدراسات الجامعية من عدمه.

6 ـ إضافة سنة خاصة لنيل شهادة دراسات عليا وحذف درجة المتريز… وذلك لتعزيز الطموح لنيل العلى في عقلية الطالب بعد أن أصبحت كلمة « متريز » لا تساوي سوى أربع سنوات من الدراسة دون اعتبار لمحتواها.

السبب الآخر الموجب لزيادة المدة هي قضية الوقت فالمساحة واحدة والسرعة لم يأت من وراءها إلا التأخر في المسافة وبالتالي فان التعويض لن يأتي إلا بإضافة سنة خامسة.

كما ان السنة الخامسة المقترحة تتيح للطالب فرصة للبحث والتدريب والتهيئة للدخول في مجال العمل فيما بعد.

وهنا أود أن أشير إلى أنني لاحظت مثلا أن كثيرا من طلبة كلية الاقتصاد يقدمون أبحاث تخرجهم حول موضوع « رقابة التسيير » وهو موضوع لا وجود له في الواقع العملي لموريتانيا فهو موضوع يعني الدول الصناعية المتقدمة بالدرجة الأولى.

من هنا تأتي أهمية أن ترتبط أبحاث ورسائل الطلاب بالواقع العملي، هذا ما جعلنا نقترح السنة الخامسة والتي ستخصص منها ثلاثة أشهر إلى ستة أشهر للتدريب العملي.

قد يقول البعض إن عدد الطلاب في السنة الخامسة المقترحة سيكون أكثر مما تستطيع المصالح استيعابه للتدريب،  لهؤلاء نقول كم من وزارة عندنا كم من مصلحة وشركة ومؤسسة وهيئة مهنية. ثانيا فان الجامعة يجب عليها أن تنتقل إلى حالة هجومية على مختلف الوزارات وذلك بفرض طلبتها على مختلف الهيئات كل في تخصصه للتدريب ومن ثم العمل والتوظيف، وإن كان لزاما لذلك إنشاء إدارة خاصة في الجامعة مهمتها التنسيق مع المحيط العام في هذا الصدد فمن حق الطالب على الجامعة أن تساعده من خلال التدريب على الاطلاع على الواقع وبداية اتصاله مع سوق العمل، عندها تكون الجامعة قد أدت جزءا من واجبها تجاه خريجيها. ولا يخفى التأثير الايجابي لإطالة مدة الدراسة على رفع الضغط عن البطالة وتحسين المستوى مما يهيئ الخريجين لسوق العمل.

7 ـ يجب تقسيم الجامعة الحالية إلى جامعتين بغرض خلق المنافسة وفرصة التحسن النوعي نظرا لانتقاص أعداد الطلبة. كما يجب الإعراض عن الأفكار التي تروج لضرورة إنشاء جامعات أخرى او حتى تلك التي تروج لإنشاء مستوى لدراسات السلك الثالث، مرة أخرى.

هذا كله هروب إلى الأمام والمطلوب والوارد في هذه الوضعية هو إصلاح وإتقان وإعادة تنظيم ما هو موجود بين أيدينا حاليا. على أن يتم التفكير في إنشاء مدينة جامعية خارج نطاق انواكشوط لأسباب بديهية جدا.

إنشاء هيئتين مستقلتين :

1 ـ الأولى: تُعنى بالتوجهات الأكاديمية والتعليمية والبحث العلمي والتدريب وهي الجامعة.

الثانية:  وهي مستقلة عن الجامعة إنما تنسق معها وتهتم بكل ما يعني الحياة الجامعية وأنشطة الطلبة (النقل ـ المطاعم، المنح .. الخ

فليس من المعقول أو المقبول أن يخلط الأساتذة المسيرون للجامعة مهماتهم الأساسية مع مهمات أخرى كالمطاعم والملاعب إلخ.

2 ـ  إنشاء مجلس أعلى للتعليم العالي يتكون من أكابر الأكاديميين وأعضاء من الإدارة والآباء والطلاب يوجه ويراقب ويتابع سير هذه المرحلة.

3 ـ وضع خطة تمويلية استثنائية للسنوات السبع القادمة بمشاركة الدولة والممولين والخصوصيين والشركات لتمويل مصاريف الإصلاحات المقترحة، لكون التعليم هو القضية المركزية الملحة التي من خلالها يتحدد مستقبل البلاد.

4 ـ الانفتاح على الخارج والجامعات الأجنبية وتبادل المساعدات والأساتذة وبصفة خاصة يجب الاستعانة على وجه التحديد والاستناد بالتجربة التونسية الناجحة دون شك في مجال التعليم العالي.

تلك المقترحات بالحلول لإشكاليات ومشاكل الجامعة بكل أبعادها آنية أو مستقبلية لن يكون لها أي تأثير ما لم نتسلح نحن الأساتذة بالحزم والجدية والشفافية ونطوي كل صفحات الماضي بما فيها الغش والتزوير وإعطاء من لا يستحق ما لا نملك  وبذلك نكون قد انعطفنا مع موريتانيا في مسارها الجديد الذي نتطلع جميعا أن يكون مسار جد وقوة وتقدم .. فلنكن نحن الأساتذة في طليعة هذا المنعطف.

وليعلم الجميع في نهاية الأمر أن وطننا العزيز يمر بمرحلة تتسم بالأزمات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. والجامعة جزء من هذا كله .. وهذا لا يجعلنا نخاف أو نيأس عندما نتيقن بان لدينا الإرادة والعزيمة على التعاون والتكاتف لتجاوز هذه المحن .. فإذا ضعف الاقتصاد وتدنت قيمة العملة وكان هناك من المنظرين والاقتصاديين من يمكنهم معالجة هذه الأمور فلا نخشى شيئا… وإذا ما تفشت الأمراض وكان لدينا الأطباء القادرون على التصدي لها فلا مجال للخشية حين إذن  ..

المهم في هذا كله الإيمان بأن لدينا العقول والقدرات البشرية والتي يمكننا من خلالها تجاوز كل هذا .. فقط يجب التسلح بالجدية والعزيمة والشفافية والمحبة  ويكفينا سخطا على الظلام وتعييب أنفسنا فالعرب تقول وأكررها: أن تشعل شمعة واحدة خير لك من أن تسخط على الظلام ألف مرة.

أخيرا فإني أقر بنصيبي من المسؤولية ومستعد لتقديم التضحيات المتوجبة علي في هذا الصدد. وأرجو لهذا الاندفاع الايجابي من طرفنا أن لا يواجه بجمود السلبية وأن ينطلق الحوار وتؤخذ القرارات الشجاعة.

Catégories
Actualités Articles Feuilles de route et résolution de crises Non classifié(e) Publications Recherches

«Livre Blanc du Candidat absent»: II- Interrogations et réactions aux échos des campagnes

(Paraîtra prochainement dans la collection 2IRES, sous la signature du Directeur de l’Institut 2IRES, Pr Mohamed Ould Mohamed EL Hacen)

Pourquoi ne pas nous ressaisir, pour éviter le pire et réparer notre Etat?

Les  campagnes de propagande continuesdes dix dernières années sont en train de déteindre sur la forme et le ton de la campagne actuelle et d’inoculer  leur poison à son corps.

 Du fait de ces campagnes, notre Mauritanie de l’honneur, de la fraternité et de la justice est entrain de se transformer en un champ pour de laides batailles.

Nous enfonçons les couteaux dans les plaies de ceux que nous avons blessés dans leur chair ou dans  leur amour propre. Nos discours sont diatribes et satires. Nos poésies ne sont plus que critiques et injures. Les règlements de compte structurent nos rapports humains.  L’inquisition est notre arme politique et étatique, d’utilisation généralisée et systématique. Nous enterrons nos vivants, nous déterrons nos morts!

Nous nous métamorphosons!

Les idées et la rationalité sont expulsées  par les émotions, par les mauvais sentiments  de  colère, de haine et de rancune desquels nous ne semblons point vouloir guérir.

Chez nous, la mauvaise monnaie chasse la bonne.

Nos populations, assimilées à un bétail électoral, sont réduites, dans notre mémoire  et dans  notre langage, à des points cardinaux. Au moment même  où notre boussole, en panne, n’indique plus le Nord; nous les affilions à l’Est, à l’Ouest, au  Nord et au Sud, comme pour  leur dénier le droit à la nationalité mauritanienne, à une patrie, en  étiquetant ainsi leurs fronts ou leurs langues.

Nous expatriions hors de nos frontières certains de nos concitoyens et nous interdisons à  d’autres leur sol natal, au moment où nous ouvrons larges ses portes aux multinationales pour leur octroyer sol et richesses  de notre pays, en leur permettant de transférer des bénéfices et des dividendes quasi- équivalents à leurs chiffres d’affaires.

Grâce à nous, les chinois, les australiens et les américains du nord s’enrichissent de notre sous- sol, de nos terres rares ou abondantes, de la surface de nos  mers et de nos fonds marins. Nous mettons dans le même panier du PIB  leurs  revenus, générés en Mauritanie, avec celui de nos compatriotes, afin de pouvoir annoncer que le Revenu des mauritaniens, dans  sa globalité et par habitant, est en perpétuelle augmentation alors qu’en réalité,  pour ces  raisons et pour d’autres encore, nous nous appauvrissons jour après jour.

Selon la Banque mondiale, nous sommes le pays qui, dans ce bas monde, profite le moins de ses ressources naturelles.

 Nous nous endettons pour couvrir les importations des sociétés minières étrangères.

Nos investissements tuent nos entreprises et produisent notre surendettement.

Sous d’autres cieux et en d’autres temps, nos  étudiants ont été  majors de leurs promotions dans les grandes universités, françaises notamment; aujourd’hui, notre université est, dans le  monde, la dernière de la classe. L’économie du savoir qui devient la locomotive de l’économie mondiale, nous devons  encore la découvrir.

En revanche, nous nous approprions le brevet de l’invention de l’esclavage et nous revendiquons son monopole dans le monde et l’exclusivité de sa pratique.

Nous attribuons à l’Etat national mauritanien, à la Mauritanie indépendante, tout le retard et le manque à gagner des Harratines (parce qu’ils n’ont pas une  grande part dans le détournement des deniers de l’Etat) et nous considérons que leur salut et l’amélioration de leurs conditions viendront  de l’Occident, sans passer par le savoir, ou par le commerce ou  l’immigration. Et nous oublions que  l’administration coloniale  d’hier , n’en a  scolarisé, dans ses  écoles, que 3 garçons d’un même famille, alors  que l’Ecole de la Mauritanie indépendante en a inscrit dans son enseignement  public des centaines de milliers, au point de faire de l’un des nôtres et  des leurs, le Premier de nos académiciens, le Ministre de l’Enseignement Supérieur.

Pour nous, le long terme, c’est demain!

En ce siècle où les slaves et les latins s’unissent et se regroupent dans le village européen; nous, nous voudrions  dresser, les uns contre les autres, les membres d’une même communauté, membres d’une même famille. Ces Hassanophones /Alhassaniyin  (je préconise et préfère l’utilisation de cette dénomination , faisant référence à la langue, comme c’est le cas chez les Pulars, les français ou les  allemands, à celle de Beidanes et  Harratines)  ont, pourtant, la chance et le privilège d’être des musulmans du même rite, de posséder, en Afrique francophone, en plus de l’accès au français,  une langue dans laquelle  est écrit Le plus beau des livres et de baigner dans la même culture, de partager  le même patrimoine, les mêmes villes  et  la même histoire. La même manière de vivre et de mourir dans un même couple: pauvreté-dignité.

L’enrichissement, par les voies normales dans notre pays, se fait  à travers les canaux du commerce, de l’agriculture, de l’élevage et de la migration vers les pays riches, pétroliers, en l’occurrence.

D’autres voies existent, elles sont  plus faciles et leurs résultats sont  plus rapides: la drogue, le détournement des deniers publics, la corruption, le blanchiment d’argent sale. Mais quand  saurons-nous donc que les voies faciles sont toujours les moins bonnes, les plus laides et les plus risquées?

Pourquoi, si nous sommes sincères dans notre engagement pour leur cause, ne pas leur montrer les bonnes voies, les  aider à s’instruire, à commercer et à valoriser leurs activités rurales. Pourquoi notre intérêt est- il exclusivement porté sur les chemins qui débouchent sur  l’enrichissement sans cause, par ponction illicite  sur les deniers publics, accessibles aux seuls  ‘’leaders’’ ? Pourquoi  chercher à semer les graines de la  haine dans les cœurs généreux, à côté des ventres vides, tout en recommandant  les chemins sinueux  qui ne mènent que vers la destruction de ceux qui accepteraient de les prendre? 

Nous instrumentalisons la tribu pour l’asservir au premier homme qui parvient au pouvoir à Nouakchott. Nous la dépossédons d’elle-même, c’est à dire de ses nobles valeurs ancestrales, en distillant  des idées reçues sur la modernité et en sublimant le matérialisme et toutes sortes de perversions venant d’occident, via l’Afrique ou le monde arabe ;nous la morcelons pour la transformer en bétail électoral à vendre, au lieu de lui faire jouer ses rôles classiques  de solidarité et d’éducation, dans la dignité et dans  la fierté. Nous importons vers elle, des divisions politiciennes. Au lieu  d’en faire un acteur respecté et compatible avec la République, nous  l’utilisons pour pervertir le processus démocratique, la justice et pour saper les fondements de la République.

Il est vrai qu’il est plus facile de faire des constats que de réformer et d’adapter, mais cela ne justifie pas qu’on faillit à notre devoir d’essayer, de commencer…..

Nos mains sont endolories par les applaudissements aux discours manquant de contenu, de sève et d’objectivité, au lieu d’être  ‘’mises à la pâte’’ pour  produire richesse matérielle et intellectuelle.

 Nos pieds et nos jambes sont enflammés à cause de la course permanente, non  vers le progrès et le développement, mais  derrière les mirages et les cortèges des  4X4 présidentiels.

Aussi, la substance financière part- elle en ‘’fumée-gasoil’’ polluantes entre les villes, et l’équivalent de ce qui pourrait nourrir, pendant toute une année, les villes visitées, finit-il, en quelques jours, dans leurs  poubelles. Plus grave encore, les rallyes automobiles  sur des routes  trouées, emportent, précocement, des vies précieuses et endeuillent ces coûteuses et inutiles fêtes. La finalité de tout ce cirque est de donner, artificiellement, aux téléspectateurs  des télévisions, à Nouakchott, en l’occurrence, l’impression d’une popularité que tous savent  sans consistance et sans pérennité. 

Nous essayons de charcuter le même corps sociétal métissé, par la création des clivages, autour des futilités, entre les descendants de Zawayas  d’une part,  et ceux  de guerriers, d’autre part, alors que le moule daddahien  de la Républicaine a ‘’maraboutisé’’ les guerriers qui sont devenus cadis, imams et érudits, pacifistes et pacifiques  et, du même coup,  a fait  des fils de marabout  des héros de guerre et des généraux, pleins de courage et même, parfois, ‘’d’agressivité’’.

Dieu continue à sélectionner nos fleurs, nos étoiles et, à Lui, elles retournent, dans la fleur de l’âge, parce qu’à  Lui, elles  appartiennent : le Brillant et honnête économiste, Ahmed Ould  Zein, l’intègre Mohamed Sidiya Ould Bah, Commissaire à la Sécurité  alimentaire,

sous- alimenté à la fin de sa vie, le Savant Yahya  Hamidoun, victime de nos faux médicaments, le Pr Ahmed Salem Boubout, une sommité mondiale en droit constitutionnel,  l’Historien Kane Saidou et  le Pr Ahmed Aicha victimes de l’état de nos routes, le Poète et écrivain Diagna Ousmane, le Président Louly….. Paix sur leurs âmes.     

Allah  a raréfié les pluies; il  reprend ainsi ce qu’il a donné dans les oasis et dans le monde rural. Si on ne peut rien contre la Volonté divine et le destin, pourquoi, dans ces conditions, chaque fois qu’un arbre, le printemps arrivé, bourgeonne et épanouit  ses fleurs, dans je jardin  mauritanien, dans une ville, dans une famille, le souffle empoisonné d’un Putschiste ayant kidnappé le pouvoir vient- il  systématiquement les faner sur leurs tiges.

 Nos cadres ? Nos intellectuels  qui sont encore de ce monde, comment les traitons-nous? Marginalisés ou exilés!

Pourquoi coupons-nous les gigantesques  arbres de notre verger mauritanien qui nourrissent,  de leurs fruits, leurs  propriétaires, les travailleurs qui les irriguent et les passants qui se reposent à leur ombre, au moment où nous avons, plus que jamais, besoin de cueillir leur récolte? Nos grandes entreprises modernes, dans des secteurs qui échappent aux aléas climatiques, quel sort subissent- elles, de temps à autre?  Demandez  aux Groupes Haba, Bouchraya et  Bouamattou. Ces  palmiers dont l’admirable épanouissement attestait le grand âge, dans la réussite, sont persécutés ou liquidés !

Pourquoi n’essuyons- nous pas, de nos propres mains, de nos mains propres, les chaudes larmes de nos veuves et de nos orphelins, par  compassion, par  solidarité et en fondant en excuses ? Pour quoi ne leur prêterions-nous pas nos yeux pour que nos larmes, dès lors qu’elles ont pleuré jusqu’à épuisement, viennent s’ajouter aux leurs, précédemment  versées,   pour former ensemble un fleuve qui irrigue nos terres, afin qu’y poussent les bonnes herbes de la symbiose, de la fraternité? Ainsi, se réhabiliterait la justice sur terre que Dieu récompense par la pluie venant du ciel et non du flot des larmes. Pourquoi nous complaire à demeurer dans l’infernal cercle vicieux de la mélancolie, dans lequel des malveillants veulent plonger éternellement nos populations, en leur versant des larmes de crocodile.

Pourquoi nous auto exclurions – nous  du débat public et national et de l’Administration en nous accrochant à une revendication de transcriptions  des  langues, certes  légitime, mais  qui  adviendra, un jour,  quand nous serons tous morts, et ce, dans le dessein, conscient ou  inconscient , de nous  faire croire à nous-mêmes, aux étrangers et  à tous ceux qui ignorent  nos réalités que  nous vivons sous  un Etat d’apartheid?

Car, pour nous, le long terme, c’est demain!

Pourquoi abandonner mortellement un bilinguisme, considéré comme une chance d’ouverture et d’enrichissement, et pratiqué dans tous les pays du Maghreb voisin, pour n’avoir plus qu’une seule langue que nous finissons par malmener au point de la ramener au rang d’un dialecte, au moment  même où les autres, autour de nous, deviennent polyglottes ? 

Pour nous, le long terme, c’est, toujours, demain!

Pourquoi avons-nous supprimé les écoles d’alphabétisation, cessé d’écrire et de lire et opté pour une société et une administration de l’oralité à moins qu’elle ne soit totalement muette?

Pourquoi imputons-nous la responsabilité et les fâcheuses conséquences des errements  et fautes de ceux qui ont tenté des coups d’états militaires, avec des intentions clairement génocidaires, à des communautés entières et entièrement innocentes?

Pourquoi « franchir le Rubicon » en traversant  les frontières nationales et africaines,  la Méditerranée et l’Atlantique, afin d’obtenir des cartes de séjour et des indemnités de réfugiés et, plus tard, une autre nationalité, et dénigrer sa patrie d’origine, après avoir induit en erreur ses cousins, aînés et cadets, restés dans le campement nomades ou  au village et abandonnés à leur sort?

Pourquoi mener une propagande acharnée, pratiquer l’intoxication dans le dessein de donner à l’étranger, la pire des images de son pays, au lieu de voir en face ses réalités et de se battre courageusement pour l’amélioration des conditions de vie matérielles et morales de nos populations?

Quelle  fierté arabe pourrons- nous tirer de l’idéologie ou des attitudes des lepénistes envers nos compatriotes et frères mauritaniens qui sont  africains et musulmans comme nous?

Pourquoi le culte de l’argent sale et puant?  Pourquoi  prétendre que, même sale, l’argent n’a pas d’odeur ? Pourquoi croire que l’important est d’en avoir par n’importe quel  moyen? Pourquoi vouloir tout accaparer en ignorant le dénuement de son prochain ? 

De quel déficit islamique souffrons-nous pour justifier le besoin d’importer un islam nouveau,  wahabite ou daechiste? Quelle contrepartie financière pourrait valoir, pour nous, notre liberté de pensée et notre religion ?

Pourquoi nous acharnons- nous  contre notre passé et continuons- nous à y vivre, en insultant  l’avenir ?

Pour quoi continuer indéfiniment  à  tourner en rond ?

Pourquoi tant de problèmes sans solutions? Pourquoi tant de «  solutions » qui ne résolvent aucun problème ?

Il n’y a, cependant, pas de Problème sans Solution !

 Mais les solutions passent  nécessairement par l’élaboration de programmes volontaristes et réalistes fondés sur des diagnostics justes et pertinents.

En tout état de cause, la Mauritanie profonde est ouverte, généreuse et fondamentalement bonne.

Son peuple, dans toutes dans toutes ses composantes est anciennement et profondément pénétré des valeurs de l’Islam authentique. Il est, tant dans les zones désertiques que le long de la vallée du fleuve, soucieux d’unité, de justice et de paix. Sa préférence va toujours à la consensualité, à la compréhension et aux solutions dégagées après une longue concertation et un dialogue franc et sincère

Les questions qui se posent à lui sont des questions politiques à résoudre politiquement, dans la concorde et dans l’entente.

Ce qui est agité par les manipulateurs, je l’appelle pour ma part de la « Mani- politique », terme que l’auteur  de ces lignes vient d’inventer comme il a inventé en 2007, le terme « inclusif » dans son acception actuelle et dont on connaît la grande fortune au double niveau  national et international.

Il va sans dire que je ne souhaite pas le même succès à la « la mani-politique », tout en précisant que ces deux termes sont deux « mauritanismes » qui représentent ma contribution personnelle à l’enrichissement de la langur de Molière. De toute manière, les mauritaniens unis et fiers réserveront  aux problèmes qui se posent à eux un traitement adéquat et inclusif loin de la « mani-politique » et des pêcheurs en eau trouble.

A SUIVRE…

Catégories
Actualités Articles Economie Publications

Chroniques des années Ould Abdel Aziz: IV – La SNIM, victime de sa prospérité financière

La SNIM, deuxième employeur du pays (6 000 employés) après l’Etat et qui contribue pour 30% du Budget de l’Etat et représente 50% des exportations, a bénéficié d’un boom minier sans équivalent dans l’histoire, depuis sa nationalisation et même avant celle-ci.

D’une année à l’autre, le prix de la tonne de minerai a été multiplié par 3, le chiffre d’affaires de la société, toutes choses égales par ailleurs, a triplé. Ce triplement du chiffre d’affaires n’était pas accompagné d’une progression des charges, la production n’ayant pas augmenté et les coûts de production n’ont pas, non plus, eu de raisons de se modifier.

Des bénéfices ‘’fleuves’’ et inattendus ne pouvaient qu’en résulter. Ils proviennent d’une générosité divine via les prix du marché international. Aucune entreprise dans un autre secteur n’a eu à bénéficier, un jour, d’un tel ‘’lancement satellitaire’’.

Malgré cet océan d’argent, l’endettement de la SNIM est passé de 5% du PIB à 11, 5% du PIB. 

La SNIM a suivi apparemment les pas de l’Etat. Comment ce paradoxe (un de plus) peut- il être justifié ou expliqué? A priori, pas dans les lois d’une gestion économique et financière rationnelle et orthodoxe des entreprises. L’entreprise, fut-elle publique ou à capitaux majoritairement étatiques, n’est pas l’Etat. Elle doit se confiner aux activités lucratives et relevant de son objet social. Contrairement à l’Etat, elle n’a pas pouvoir de collecter des impôts pour combler ses déficits, pour assurer sa pérennité et préserver ses emplois. Elle peut faire faillite. Que Dieu préserve la SNIM. C’est ce que, manifestement, les pilotes de l’ère azizienne ont consciemment ou inconsciemment ignoré. Le Premier parmi eux, en premier!!!

Bref, Il faudrait auditer et ausculter en profondeur les comptes de cette entreprise pour avoir l’explication de la situation paradoxale, évoquée plus haut.

On sait cependant que la SNIM s’est lancée dans des projets qui ne relèvent pas de son objet social et de son activité normale et classique. Mais je n’ai pas les détails de ces incursions, pour ne pas dire de ces aventures. De plus, elle s’est lancée, depuis 2009, dans un investissement de 350 milliards d’ouguiyas (l’équivalent d’un budget de l’Etat mauritanien, garant, en dernier ressort, de ses dettes).

Lire aussi: Les relations financières avec l’Etranger à travers la BALANCE COMMERCIALE

Un investissement supplémentaire de 5 milliards de dollars, 5 fois plus important que le précédent avait comme objectif affiché de permettre une production de 40 millions de tonnes pour figurer dans le club des 5 premiers mondiaux. Malheureusement, sa production record n’a pas, à ce jour, dépassé 13,5 millions de tonnes (chiffre de l’année, en 2014).

Le bon sens et les expériences entrepreneuriales et de croissance des entreprises similaires interdisent de croire que de tels bonds puissent être accomplis par une entreprise qui opère sur des marchés internationaux aussi capricieux et dans un environnement bourré de contraintes et de goulots d’étranglement.

Sans être un spécialiste des mines et en espérant me tromper, je sens, ici, plutôt de la communication, de la publicité et un besoin de justification que de ‘’l’objectivement réalisable’’!

Je ne peux pas croire à une multiplication par 4 de la production d’une entreprise âgée d’un demi-siècle et dont la production a peu évolué au cours des dernières décennies. En revanche, si les recettes prévisionnelles des ventes d’une telle production sont peu probables et aléatoires, les dépenses sont, en général, certaines et les fournisseurs ne refusent jamais les commandes. La SNIM poussée ou obligée par l’Etat et son Chef a manqué de prudence. C’est le moins que l’on puisse dire!

Son avenir ???

La SNIM victime d’un retournement brutal de la conjoncture

Un retournement de conjoncture sur les marchés des matières premières, auquel le minerai de fer n’a pas échappé, a provoqué une division des prix par 4, à partir de 2015, plongeant l’Entreprise dans une crise de liquidité, voire de solvabilité, sans précédent qui menace d’affecter durablement sa structure financière.

Il semblerait que, pour la première fois et pour le présent exercice, elle ne pourra pas verser de contribution au budget de l’Etat.

Les résultats des ‘’investissements – projets’’ dont les coûts officiels s’élèvent à plus de 2000 milliards de nos anciennes ouguiya, décideront de la vie la vie de l’Entreprise et détermineront de quoi son avenir sera fait ou ne sera pas.

Deux leçons à tirer de cette fâcheuse expérience, vécue sous l’ère azizienne

La première leçon : la SNIM n’est pas l’Etat et ne doit pas se substituer à lui, la deuxième leçon: la séparation de l’Etat et de l’Enterprise, qu’elle soit publique ou privée est vitale pour notre pays. En 2009, alors qu’on parlait beaucoup de mauvaise t de bonne gouvernance, sans savoir, d’ailleurs, de quoi on parle, j’ai publié une étude sous forme de lettre ouverte au Chef de l’Etat de cette ère sur la gouvernance des entreprises publiques dans laquelle je préconisai un suivi des projets et entreprises publics. Quelque temps après, ‘’quelque chose’’ a été créée pour le suivi des projets mais pas, à ma connaissance, pour les entreprises et établissements publics.

En un mot, la croissance économique durant la première moitié de la décennie, objet de notre analyse, n’est pas une résultante d’une politique économique délibérée, elle vient du ‘’Ciel‘’ des produits miniers, mais elle est ‘’tombée sur les têtes’’ des gestionnaires qui ont opté pour des investissements surdimensionnés et coûteux aux effets dévastateurs sur l’économie, tel un tsunami.

Au lieu d’être un moteur de croissance, ces investissements, d’un genre particulier, ont été un facteur de crise et d’instabilité, générateurs d’importations payées en devises, de surendettements excessifs, creuseurs de déficits en cascade et sources des déséquilibres structurels en série.

Ils ont eu, en revanche, des effets bénéfique certains pour les économies de certains pays étrangers fournisseurs de gros matériel et pour leurs représentants et/ou commissionnaires.

Le retournement brutal et inattendu de la conjoncture, intervenu à partir de 2015, a ralenti le taux de la croissance et le rythme des investissements qui n’ont pas créé des revenus supplémentaires pouvant dispenser l’Etat, pour combler le manque à gagner financier, de se retourner contre des populations à pouvoirs d’achats laminés ou stagnants, rendant la pression fiscale intenable.

(A suivre)

Catégories
Actualités Articles Publications Recherches

Réformer l’université pour développer le pays !

Réformer l’université pour développer le pays !

Nouakchott Info, 2007

On doit faire quelque chose, ici et maintenant !

Il convient, en effet, d’engager, rapidement, une réflexion sérieuse sur la manière de restructurer notre Université pour la rendre crédible, notamment, en permettant aux étudiants et aux étudiantes d’acquérir un niveau scientifique acceptable afin de les préparer à l’exercice de leur vie professionnelle dans de bonnes conditions.

Dans quelques jours, s’achève, ‘’normalement’’, une année universitaire qui n’a presque pas débuté… Et des étudiants qui passent des examens auxquels ils n’étaient pas préparés… Et des enseignants qui pensent déjà aux vacances après avoir fourni un effort en dessous de ce qu’ils auraient dû fournir… Et une administration qui est entrain de présenter des résultats pour justifier son action au cours d’une année universitaire complète qui a été gérée avec légèreté. Tout cela se déroule en toute simplicité, comme si de rien n’était… Et chacun ‘’s’acquitte ainsi de son devoir’’.

Le but recherché à travers cette communication est de vous inviter à réfléchir sur un certain nombre d’idées relatives à notre mission en tant que professeurs en service à l’Université de Nouakchott, et ce dans un cadre purement professionnel, loin des pressions idéologiques et des manœuvres politiques ou syndicales… Et nous n’avons d’autres moyens d’y arriver que la pertinence de notre discours et notre capacité à exprimer clairement ce que nous souhaitons à travers l’identification des problèmes pour une meilleure compréhension de leurs causes et de leurs enjeux et pour la formulation des solutions à leur apporter.

En parlant de la sorte, je vous dis toute ma disponibilité à entamer, avec vous, une démarche positive permettant d’ouvrir des horizons nouveaux.

N’est-il pas temps d’échanger autour des problèmes réels auxquels nous sommes confrontés ?

N’est-il pas temps d’imaginer les solutions dictées par la conscience et le bon sens ?

N’est-on pas en droit d’éviter les douloureuses expériences que nous avons vécues dans le passé et qui on conduit, en fin de compte au déclin et au fiasco ?

Sommes-nous capables d’affronter la réalité ou devons-nous continuer à nous berner, nous-mêmes, et à tromper les autres ?

Comme vous le savez, notre pays entame, aujourd’hui, une expérience, qui s’avère heureuse, tout au moins à ses débuts[1]… Comme toutes nos précédentes expériences se sont, malheureusement, terminées avec les accusations et les condamnations, souhaitons que celle-ci soit épargnée et fasse exception, à cet égard.

Notre pays songe maintenant à tourner la page du passé et se prépare à profiter de l’ère nouvelle qui s’annonce.

Chers collègues,

Chers étudiants,

Pouvons-nous, en ce qui nous concerne et dans le cadre de notre travail, en tant que professeurs et étudiants, œuvrer ensemble pour que cette expérience se termine de façon honorable, dans l’intérêt de notre université et de notre pays ?

Ne sommes-nous pas un important trésor d’énergie capable de mener les analyses les plus pertinentes et de proposer les solutions idoines à nos problèmes ?

Ne sommes-nous pas en droit de mobiliser, avec détermination, nos ressources à ce moment précis de notre histoire ?

Les forces de la régression sont-elles entrain d’exprimer une volonté et une capacité bien supérieures à celles de la renaissance et du progrès en recourant au charlatanisme et à la fraude, afin de décourager les esprits éclairés et de les empêcher de concevoir des projets novateurs ?

En tout état de cause, j’en appelle à votre jugement et à votre capacité d’appréhension pour rechercher les solutions qui conviennent aux problèmes posés avant que les forces de l’inertie et de la régression ne se coalisent contre toutes les formes de recommandations pertinentes.

Il s’agit, en l’occurrence, de l’année universitaire 2006-2007 qui coïncide avec l’organisation, en Mauritanie, d’une série de consultations électorales, municipales, législatives et présidentielles, précédées par le Référendum sur les modifications constitutionnelles.

Ces manifestations électorales sont, généralement, précédées d’intenses campagnes de sensibilisations qui se déroulent en appui à tel ou tel candidat et donnent aux uns l’opportunité de savourer leur victoire et aux autres le temps de ruminer leur défaite et de sombrer dans la déception.

Comme vous le savez, ni les professeurs ni les étudiants n’étaient indifférents par rapport à ces consultations. Si l’on ajoute à cela les vacances et les fréquents arrêts de cours engendrés par les grèves, on comprend aisément combien le temps consacré, par l’Université, aux cours et aux conférences, fut court.

Ce fut, en effet, une période insuffisante qui n’a pas permis aux professeurs de terminer leurs programmes ni aux étudiants de se concentrer sur les cours afin d’assimiler les quelques « bribes » d’enseignement qu’ils ont reçues.

Sommes-nous donc en droit de dire que cette année qui s’achève bientôt a été catastrophique? Ou encore qu’elle fut seulement mauvaise? Ou même pire?

La réponse par oui ou par non se base, à mon humble avis, sur notre capacité, dans le cas d’espèce, à réagir de façon responsable par rapport aux événements et à l’histoire.

En réalité, le peuple mauritanien dont nous faisons partie et constituons, en principe, l’avant-garde, a su s’exprimer à travers les urnes et à tous les niveaux pour choisir librement ceux qui vont gérer ses affaires.

Ces élections se sont déroulées sur la base d’une saine compétition suivie d’un dépouillement transparent qui a donné des chiffres et des pourcentages exacts.

Si nous transposons cette démarche aux professeurs et aux étudiants, passant ainsi de la situation vécue au niveau du pays tout entier à la situation scolaire, nous pouvons constater que l’année a été plutôt bonne. Nous gagnerons donc à tirer les leçons des échéances électorales et à nous inspirer de la transparence qui les a caractérisées.

Nous aurons ainsi transformé une situation négative en une situation positive génératrice de pardon et de clémence si nous considérons qu’il s’agit d’une année de lancement vers la renaissance dont le rôle dirigeant revient à l’Université.

Et il ne sera pas possible d’arriver à cette disposition sans reconnaître que les examens finaux ne sont nullement opportuns cette année.

En effet, le minium requis n’a pas été atteint car les cours ont été dispensés à un pourcentage insignifiant accusant ainsi un grand déficit dans l’acquisition des connaissances, déficit aggravé par les échecs cumulés des années précédentes d’où le niveau actuel des étudiants qui n’est ni raisonnable ni acceptable.

Pour illustrer cet état des choses, force est de constater que les étudiants, à leur entrée ou à leur sortie de l’Université, ne possèdent guère le minimum requis que les diplômes que nous leur avons fournis sont censés représenter.

Nous devons donc reconnaître que nous leur affectons des notes qu’ils ne méritent pas. Cela relève du domaine de l’abus de confiance et de la fraude. Nous devons le reconnaître et travailler à dépasser de telles lacunes.

Le diplôme universitaire qui n’est pas reconnu sur le plan régional et international n’est guère différent, dans sa substance, du chèque sans provision.

C’est vrai. Le diplôme de Maîtrise est délivré par l’Université après 4 années d’études. Il est également vrai, à titre d’exemple que, pour aller à « Chegar », nous devons faire 4 heures de route, si nous empruntons une voiture qui roule à 80 Km/h, en moyenne, et sans arrêt. Si nous nous arrêtons plusieurs fois, pour à peu près 45 minutes, par exemple, afin de prendre du thé et que nous roulons à 50 Km/h, nous ne pourrons atteindre notre destination en 4 heures de temps. Si, d’aventure, la voiture tombe en panne, comme cela arrive souvent aux taxi-brousse, nous n’arriverons pas à temps car nous serons obligés de changer de véhicule ou alors de faire l’auto-stop et de demander à un automobiliste de nous transporter jusqu’à notre destination. Quatre bonnes heures seront alors passées et nous ne serons pas encore arrivés à « Chegar ». Nous nous retrouverons, peut-être, à Idini ou quelque part en plein désert, sur la route de l’Espoir Nouakchott – Néma.

Comme, pour nos fameux passagers, qu’on peut flouer, en leur disant vous-êtes arrivés à bon port, nous pouvons tout aussi bien dire à nos étudiants : ‘’vous avez terminé votre cursus universitaire et nous leur délivrons le diplôme de Maîtrise pour l’attester.

Et nous savons ce qui arrive au passager lorsqu’il a l’illusion d’être arrivé à destination alors qu’il doit continuer son voyage à pied ou en recourant à la location d’un autre véhicule, voire à l’auto-stop, si, toutefois, un automobiliste bienfaiteur consentait à le prendre.

Nous savons aussi ce qui arrive à nos étudiants dans leur fuite en avant avec son lot de désagréments émaillés de chômage, de déception, d’interventions diverses, de nouvelles formations, etc.…

On dit souvent : « Il vaut mieux être un savant sans avoir l’impression de l’être que de s’imaginer être savant sans avoir fourni l’effort nécessaire pour acquérir le savoir ».

En conclusion, l’enseignement universitaire, en Mauritanie, est en échec.

Tous les mauritaniens vous répètent la même chose mais ne sont malheureusement pas prêts à aller au-delà de ce triste constat.

Quant à nous, nous avons fourni un effort pour analyser cette problématique et formuler les solutions qui nous semblent lui convenir.

Pourquoi, en Mauritanie, l’enseignement, en général, et l’enseignement universitaire, en particulier, est-il plutôt proche de l’échec ?

Généralement, les mauritaniens se posent la question : « Qui a fait-quoi, Qui a causé quoi ? », ce qui suscite les rancœurs et les divisions qui nous éloignent de l’objectivité indispensable au traitement adéquat de telle ou telle question ou de telle ou telle problématique.

Bien que la question posée en ces termes soit tout à fait pertinente, nous avons choisi, quant à nous, une autre approche méthodologique pour analyser objectivement la situation afin de lui apporter les solutions consensuelles susceptibles de provoquer l’adhésion de l’ensemble des acteurs tout en évitant les tensions habituelles engendrées par ce genre de questionnement.

L’objectif essentiel que nous visons à travers cette démarche consiste justement à instaurer un dialogue constructif autour d’une question si importante et qui nous interpelle tous, dans le présent et dans l’avenir.

Quelques causes historiques

L’influence du système éducatif dans lequel nous avons été formés, nous les professeurs, avec son sérieux et ses performances, nous empêche souvent de comprendre les difficultés auxquelles sont confrontés les étudiants qui viennent de nos établissements secondaires.

En dépit des différences constatées au niveau des conditions de travail et des programmes scolaires appliqués au fondamental et au secondaire, la formation de notre génération a été assurée par des équipes d’enseignants de très haut niveau ayant des capacités indéniables.

L’enseignement supérieur dont nous avons bénéficié à l’extérieur, nous permettait, également, de nous éloigner, dans l’espace et dans le temps, pour nous consacrer entièrement aux études. Il nous a, en plus, apporté sa valeur ajoutée enrichissant ainsi notre expérience d’une maîtrise et d’une richesse supplémentaires avérées. Mais ce genre d’enseignement était l’affaire d’une élite très réduite.

Aussi le flux des étudiants arrivés dans les années 1970 et 1980 a-t-il contribué négativement en secouant fortement le bon système éducatif qui existait à l’époque.

Sans doute, l’accroissement de la population, engendré par l’explosion démographique à Nouakchott, n’a-t-il pas été accompagné par une modification dans le style et les méthodes de traitement des questions scolaires.

Au moment où les résultats étaient, dans l’ensemble, positifs, voire excellents, au cours des deux décennies qui ont suivi l’Indépendance, nous constatons, depuis les années 1980, que l’enseignement n’a cessé de décliner.

Depuis lors, le secteur de l’éducation connaît, en effet, une situation déplorable tout comme l’ensemble des autres secteurs d’activités, situation dont nous sommes tous complices, ne serait ce qu’indirectement.

Dans le passé récent, l’enseignement, comme l’ensemble des autres services publics, s’est détourné du but initial qui lui était fixé pour se concentrer sur les intérêts particuliers de ceux qui sont chargés de sa gestion. Les conversations portent toujours, en effet, sur les questions liées aux avantages matériels et financiers que génèrent le système, les nominations et autres promotions, laissant de côté les modalités relatives à l’acquisition par les étudiants du savoir et des connaissances.

Nous avons également souffert, pour une longue période, de la régression engendrée par la médiocrité ambiante au niveau du sommet et par la longévité dans les fonctions qui entraîne la sclérose des idées et l’inertie des comportements.

Les causes organisationnelles et institutionnelles

L’existence d’une seule université entraîne le monopole et ne favorise pas la saine émulation susceptible de rehausser le niveau de l’enseignement.

  • La centralisation excessive de l’Administration, en regroupant des tâches aussi diverses que la bureautique, le contrôle, les problèmes liés à l’écolage, la restauration, le transport et autres commodités, engendre la dilution des responsabilités et crée un climat malsain entre les membres de l’équipe dirigeante.
  • L’absence du contrôle interne et son impact négatif sur l’ensemble de l’opération éducative et sur le niveau de l’enseignement, puisqu’il n’y a pas de surveillance, ni d’examens périodiques, ni de présence, ni d’absence, comme si l’on n’exigeait de l’étudiant désireux d’obtenir son cachet universitaire que deux choses seulement :
  • l’inscription, à l’ouverture des classes ;
  • la présence à l’examen final, à la clôture de l’année universitaire.

Entre ces deux échéances, la liberté est totale, ce qui permet à l’étudiant de faire ce qu’il veut en fonction de ce que lui dictent sa volonté et son désir strictement personnels.

L’absence d’une stratégie nationale de l’enseignement universitaire.

Les causes liées aux mentalités

  • Il n’est ni raisonnable ni acceptable que le taux de réussite au sein d’une communauté du savoir et de la connaissance, comme la nôtre, dépasse les 80%.

C’est pourtant la règle depuis les années 1980, dans notre communauté scientifique, si bien que l’étudiant n’accorde plus d’importance à l’acquisition du savoir et de la connaissance, puisque la société ne se soucie plus de ce genre de valeurs.

Cela s’est répercuté négativement sur la communauté estudiantine où se développent, désormais, la culture de la Gazra (le forcing anarchique) et la glorification de l’ignorance.

  • Si nous analysons le comportement de certains groupes d’étudiants, nous constatons que quelques uns parmi eux n’accordent aucune importance à la note universitaire qui n’intervient pas dans leur vie professionnelle, car ils peuvent être chauffeurs, coiffeurs, etc.… Et, en même temps, ils n’éprouvent aucun scrupule à se faire délivrer un diplôme universitaire qu’ils obtiendront, quand même, d’une façon ou d’une autre, afin de s’enorgueillir en jetant la poudre aux yeux.

Ceux-là sont, certes, peu nombreux, et utilisent spécialement le système d’intervention, les solidarités découlant des particularismes de tous genres et, parfois, le désordre et les perturbations qu’ils provoquent délibérément pour arriver à leurs fins.

Et avec çà, ils critiquent l’Université et dénigrent la société. Ils constituent, du reste et fort heureusement, le seul groupe qui s’oppose réellement à tout projet de réforme.

  • Un deuxième groupe accorde de l’intérêt à l’acquisition du savoir et de la connaissance, mais n’a pas conscience de l’effort et de la persévérance dont il doit faire montre pour y accéder.
  • Un troisième groupe cherche effectivement à acquérir le savoir et la connaissance et demeure conscient de l’effort qu’il doit fournir, pour y arriver, mais il reste otage du comportement des autres groupes et, par conséquent, ne voit aucune utilité à se sacrifier dans un environnement caractérisé par la recherche de la facilité et la pratique du laisser aller. Naturellement, les deux premiers groupes fournissent un effort en deçà du minimum requis.
  • Pour ce qui est des professeurs, bien que je ne les connaisse pas suffisamment, j’attribue leurs insuffisances à leur situation financière et professionnelle qui ne leur permet pas de se concentrer sur leur métier. Certains parmi eux sont rétribués par l’Etat en dehors du cadre de l’Université, ce qui les pousse à mépriser « la corvée » que constitue, à leurs yeux, la fonction d’enseignant.

Comment alors pouvons-nous concevoir un enseignement universitaire qui se respecte quand le professeur méprise sa mission académique pourtant essentielle – je dirais même, sa raison d’être – qui consiste justement à dispenser des cours au sein de l’Université.

  • Il y a aussi ceux qui ont obtenu leurs diplômes à l’étranger et ne souhaitent pas exercer le métier d’enseignant à l’intérieur du pays.

D’ailleurs, certains d’entre eux s’efforcent toujours, après leur retour au pays, de trouver le moyen de sortir de nouveau.

En tout état de cause, le tort nous revient à nous, les professeurs d’Université, dans la mesure où nous nous désintéressons complètement de ce qui se passe autour de nous.

  • En ce qui concerne les parents d’étudiants, ils pensent que leur responsabilité vis-à-vis de leurs enfants s’arrête lorsque ceux-ci accèdent à l’Université, d’où le défaut d’un acteur essentiel à ce niveau.

On constate, par conséquent, un vide au niveau de l’encadrement en l’absence d’un élément vital – les parents – d’où la propension des étudiants à acquérir davantage de liberté et à en faire un mauvais usage, confondant souvent la liberté avec l’indiscipline et l’anarchie.

  • L’Administration considère que le monde étudiant est une source d’ennuis en tant que générateur de désordre et de perturbations, ce qui engendre chez ses dirigeants ce qu’on pourrait appeler le syndrome de « la phobie des étudiants ».

Pour s’adapter à cette situation, elle applique, vis-à-vis des étudiants, la politique du ‘’laisser tranquille’’ parce qu’elle est consciente de son incapacité à jouer le rôle qui lui revient dans la gestion de leurs affaires, dans l’état actuel des choses comme dans l’avenir.

Son souci se limite, dès lors, à la satisfaction de leurs désirs au lieu de consister à veiller à leurs intérêts, en appliquant en l’occurrence, la recette : « Ne te soucie pas de l’intérêt d’une personne majeure, cherche seulement à lui plaire ».

Pour l’histoire, la Mauritanie est entrée, depuis 1978, dans une crise existentielle qui s’est manifestée à travers une série d’événements malheureux ayant des conséquences négatives durables d’où le recul des valeurs morales, la résignation devant la baisse généralisée de niveau, à tous les échelons de l’enseignement, y compris à l’Université qui, pourtant, est censée être la pépinière de cadres où l’Etat puise les ressources humaines nécessaires à l’exécution de sa complexe mission.

  • La politique du repli sur soi, de l’isolement et de la régression a fermé l’horizon devant le progrès, nous privant ainsi de la possibilité de prendre conscience de ce qui se passe autour de nous.

Nous nous sommes alors focalisés sur nos propres problèmes et tournons en rond en invoquant sans cesse les difficultés auxquelles nous faisons face.

Cette obsession a engendré une baisse de niveau encore plus forte tant et si bien que nous nous sommes ostensiblement isolés du monde, abandonnant toute référence en dehors de nous-mêmes.

  • Et enfin, l’absence de dialogue et le rejet des idées d’autrui, sous prétexte que « la polémique est interdite » ont rendu presque impossible toute réflexion sérieuse destinée à la recherche de solutions en vue de faire face aux défis auxquels nous sommes confrontés.

Après avoir examiné la problématique et passé en revue ses tenants et aboutissants, nous devons, à présent, réfléchir aux solutions qui s’imposent.

Il reste entendu que chaque problème porte en son sein sa solution, dans l’espace et dans le temps (Il n’y a pas de Problème sans Solution).

Puis, passons rapidement du stade de la réflexion au stade de la pratique, car les solutions proposées doivent être mises en œuvre avec diligence et en observant l’objectivité et la transparence que requiert leur bonne application.

Les solutions envisagées s’articulent autour de deux axes :

– Des solutions à court terme ;

– Des solutions à moyen et long terme.

Les solutions à court terme, à appliquer en toute urgence

Quand nous parlons de la réforme de l’enseignement, nous donnons, d’abord, l’impression qu’il ne s’agit que des effectifs scolaires fournis par les établissements du fondamental et nous ignorons, ce faisant, les autres cycles du système éducatif.

Dans l’imaginaire collectif, la réforme de l’éducation ne concerne pas l’enseignement supérieur, ce qui laisse à penser que nous sommes en face de deux systèmes séparés et que l’enseignement supérieur est le parent pauvre en matière d’appréciation et de réforme, car il ne fait l’objet d’aucune réflexion visant à améliorer son fonctionnement.

A cet égard, nous préconisons la méthode appliquée pour la protection du célèbre troupeau camelin des Lehmennat «qui plaçaient toujours leurs hommes, à l’avant-garde, à l’arrière-garde et sur les deux flancs de leur troupeau afin de le mettre à l’abri des assauts dévastateurs des pillards, qui hantaient leurs zones de pâturage».

Par ailleurs, les réformes qu’on pourrait envisager pour l’enseignement supérieur auraient certainement des incidences bénéfiques, non seulement pour l’enseignement supérieur lui-même, mais aussi pour les cycles inférieurs du système éducatif, à travers l’instauration d’un climat de sérieux et de persévérance où les élèves du cycle secondaire seraient obligés de fournir un effort conséquent pour accéder à l’Université dont l’entrée ne sera plus, désormais, aussi facile qu’ils se l’imaginaient.

Pour une application immédiate, c’est-à-dire, sans aucune possibilité de différé ou de louvoiement, nous soumettons à votre attention, à titre d’exemple, quelques pistes de réflexions:

  1. Annuler, pour l’année en cours, les examens de passage et organiser des examens blancs uniquement destinés à déterminer le niveau et à identifier les insuffisances, dans un premier temps, et à étudier, ensuite, la possibilité de compenser le retard et de combler les lacunes, dans une seconde phase.
  2. Organiser des ateliers de concertation entre les professeurs, d’une part, et entre les professeurs, les étudiants, les parents et l’Administration, d’autre part.
  3. Augmenter l’année universitaire en cours d’un mois supplémentaire pour nous permettre de réaliser les tests d’évaluation et d’engager les concertations évoquées plus haut.
  4. Le renouveau nous impose, à nous, professeurs, de participer, avec enthousiasme et détermination afin de compenser le temps perdu par les étudiants et de combler les lacunes relevées à tous les niveaux.

Dans ce cadre, je propose que nous commencions, à partir de l’année prochaine, par dispenser deux heures supplémentaires par jour (volontairement et à titre gratuit) au cours desquelles les professeurs travaillent à combler le retard constaté après examen du résultat des tests d’évaluation préconisés plus haut (environ 200 cours magistraux à raison d’un cours à un cours et demi, en moyenne, par professeur).

En outre, le professeur peut, en concertation avec ses étudiants, effectuer des heures supplémentaires et se faire indemniser par l’Université.

Par ailleurs, il serait souhaitable que chaque professeur crée un site électronique lui permettant d’échanger avec ses étudiants les cours magistraux et les conférences. Il lui sera également loisible d’échanger, à travers ce site, avec ses homologues étrangers, les connaissances et les informations utiles.

Aussi cet outil permettra-t-il à nos étudiants et à nos professeurs de consulter en permanence les nouveautés en matière de sciences et de techniques, et d’offrir, notamment, à l’étudiant et à l’étudiante, l’opportunité d’utiliser les moyens de communication les plus modernes et les plus performants.

A cet effet, il revient aux professeurs d’introduire, chacun en ce qui le concerne, les innovations qui s’imposent au niveau de la discipline qu’il est censé enseigner.

A titre d’exemple, j’enseigne ‘’l’audit’’, alors qu’il y a des centaines de petites opérations liées à l’audit. Pour familiariser les étudiants avec cette technique, je propose que l’Université établisse un accord avec le Ministère chargé des Finances pour permettre aux étudiants d’accompagner les missions d’audit afin d’appliquer sur le terrain les théories qu’ils ont apprises à l’Université, avec la possibilité de bénéficier d’indemnités de stage.

Dans le cadre de la recherche de solutions pour faire face aux problèmes posés par les professeurs, l’Etat doit éviter la fuite des cerveaux qui oblige les meilleurs cadres à émigrer en quête de conditions matérielles meilleures.

Je propose que l’Etat accorde une enveloppe de 2 Milliards d’Ouguiyas pour les deux années à venir, à travers un mécanisme d’appui à la recherche scientifique. Ce fonds pourra financer les études des différents ministères, y compris les consultations relatives aux questions ayant trait à l’enseignement supérieur.

Dans ce cadre, l’Université peut utiliser ses professeurs consultants et ses chercheurs, en plus des cabinets-conseils, nationaux et étrangers.

Il lui sera également possible de charger les étudiants de participer à certaines phases de ces exercices comme, par exemple, la collecte des données sous la supervision de leurs professeurs.

A ce niveau, le besoin qu’éprouvent les Pouvoirs Publics pour identifier, de façon sereine, les problèmes inhérents à cette composante du système éducatif n’échappe à personne,. En mobilisant toutes ses ressources en appui aux experts chargés de faire les études et les consultations envisagées dans le cadre de la réforme, l’Etat évitera les erreurs commises par le passé, notamment, l’improvisation et la précipitation qui conduisent, souvent, les décideurs à formuler des réponses arbitraires, sans aucun rapport avec la réalité.

N.B : Le montant de 2 Milliards d’Ouguiyas peut paraitre exorbitant, à première vue. Il résulte, en réalité, d’un calcul très simple basé sur le principe de deux hommes/mois, pour chaque professeur, au cours d’une année de travail de consultant.

Quelques solutions institutionnelles

La solution des problèmes matériels des professeurs

  1. Encourager les professeurs établis à l’étranger à regagner le pays pour enseigner dans notre Université. Le mécanisme de financement évoqué plus haut pourra être utilisé à cet effet.

Une étude sur la question pourra être engagée, dans un premier temps, afin de fournir les recommandations utiles.

Ensuite, étudier la situation financière des professeurs en fixant leur rémunération pour les deux années à venir, en attendant de l’appliquer à partir de la troisième année.

  1. Appliquer le principe de la sanction et de la récompense afin de consolider le système de contrôle interne dans toutes les phases du processus éducatif.
  2. Appuyer le système de contrôle permanent et des contrôles périodiques des connaissances de façon à ce que l’examen final ne représente pas plus que les 30% de l’ensemble des notes obtenues par l’étudiant au cours de l’année universitaire[2].
  3. Augmenter la durée de l’enseignement dispensé à l’Université, en la portant à dix mois au lieu des 6 à 7 mois effectifs, aujourd’hui, et réfléchir au système horaire, car le système mensuel en vigueur actuellement ne permet pas de donner la mesure exacte du rendement des professeurs.
  4. Introduire une année scolaire préparatoire avant l’entrée à l’Université. Cette année pourra être consacrée à l’étude de la méthodologie, des langues, de la culture générale, etc. Cela permet de combler les insuffisances constatées au secondaire, d’une part, et de déterminer le niveau des candidats et leur aptitude à accéder à des études universitaires, d’autre part.
  5. Ajouter une cinquième année pour obtenir le diplôme des études approfondies (DEA) et supprimer celui de la Maîtrise afin de stimuler l’ambition des étudiants qui aspireront alors à consolider et à parfaire leurs connaissances pour améliorer leur niveau[3].

Le mot ‘’Maîtrise’’ signifie, en effet, aujourd’hui, 4 années d’études sans aucune considération pour leur contenu.

Le deuxième argument qui plaide en faveur de l’augmentation de la durée, se rapporte au temps, car si l’itinéraire est unique, la précipitation n’entraîne que le retard dans la réalisation des l’objectifs, d’où la nécessité d’ajouter une cinquième année[4].

Nous proposons également que cette cinquième année soit consacrée à la recherche et aux stages pratiques afin de préparer les étudiants au travail qui les attend.

Je souhaite signaler, ici, que la plupart des étudiants de la Faculté d’Economie préparent leurs mémoires de sortie sur ‘’le contrôle de gestion’’ qui est une notion inexistante dans la réalité mauritanienne puisqu’il s’agit d’un système appliqué, essentiellement, dans les pays industrialisés.

De là, découle l’importance de lier les recommandations et les mémoires des étudiants à la réalité. C’est ce qui nous a poussés à proposer une cinquième année dont trois à six mois seront réservés aux stages pratiques.

Certains peuvent rétorquer que le nombre d’étudiants en cinquième année peut dépasser la capacité d’absorption des services censés les accueillir pendant la période de stage.

L’Université doit également être ‘’agressive’’ afin d’imposer aux différents ministères de recevoir en stage ses étudiants, dans un premier temps, et d’inscrire, dans leur budget annuel, des prévisions conséquentes à cet effet, dans une seconde phase.

Pour ce faire, il serait nécessaire de créer au sein de l’Université une direction chargée de la coordination avec les administrations publiques.

L’Université doit, en effet, aider l’étudiant à connaître la réalité du monde professionnel en lui permettant de prendre contact avec le marché du travail.

Ce faisant, elle aura accompli, sans qu’elle le sache, une partie de son devoir vis-à-vis de ses étudiants en fin de cursus.

La plus-value apportée par la cinquième année permettra de diminuer le chômage et d’améliorer le niveau des étudiants en les préparant à intégrer le marché du travail dans de bonnes conditions.

  1. On doit dédoubler l’Université dans sa forme actuelle, afin de créer un esprit de saine émulation et de favoriser l’amélioration du niveau par la réduction du nombre d’étudiants dans chacun des deux établissements qui seront ainsi créés.

On doit également s’abstenir de développer l’idée selon laquelle il faut créer d’autres universités ou ouvrir un cycle doctoral.

Tout cela constitue une fuite en avant alors que ce qui est demandé et pertinent, c’est de réformer, de restructurer et de parfaire ce que nous avons déjà entre les mains, en attendant de réfléchir à une cité universitaire en dehors de Nouakchott, pour des raisons parfaitement évidentes.

Création de deux entités indépendantes[5]

  1. La première entité sera chargée de fixer les grandes orientations académiques et pédagogiques, de promouvoir la recherche scientifique, d’organiser les stages de formation. C’est l’Université.

La deuxième, qui sera indépendante de l’Université, s’occupera de la coordination avec celle-ci et sera chargée de tout ce qui concerne la vie universitaire et les activités estudiantines (le transport, les restaurants, les bourses, etc.)

En effet, il n’est ni raisonnable ni acceptable d’ajouter à la mission principale des professeurs d’autres tâches relevant de l’intendance (restaurants, stages etc.)

  1. La création d’un conseil supérieur de l’Université qui comprend des personnalités académiques, des membres de l’Administration, des étudiants et des parents d’étudiants.

Ce conseil sera chargé de fixer les grandes orientations de l’Université et de suivre et de contrôler leur mise en œuvre.

  • La mise en place d’un programme de financement, à titre exceptionnel, pour les sept prochaines années, avec le concours de l’Etat, des partenaires au développement et du secteur privé, afin de prendre en charge le coût des réformes proposées.

L’Education est, en effet, une question capitale, dont la réussite ou l’échec déterminent l’avenir du pays, tout entier.

  1. L’ouverture aux universités étrangères et l’échange des aides et des professeurs doivent être envisagés.

On doit, en particulier, profiter de l’expérience tunisienne qui constitue, sans aucun doute, une réussite dans le domaine de l’enseignement supérieur.

Ces propositions qui visent à régler la problématique de l’enseignement supérieur et à résoudre les problèmes de l’Université n’auront, cependant, aucune incidence si nous, les professeurs, nous ne manifestons pas la détermination, le sérieux et la persévérance qu’il faut.

Pour consolider cet effort, nous devons tourner la page d’un passé caractérisé par la pratique de l’abus de confiance et la fraude qui poussaient les professeurs à accorder des privilèges à ceux qui ne les méritent pas.

C’est seulement ainsi que nous pourrons accompagner le tournant opéré par la Mauritanie dans son nouveau parcours qui doit être, espérons-le, caractérisé par le sérieux, la rigueur et la recherche du progrès. Il nous revient alors, à nous les professeurs, d’être à l’avant-garde de ce mouvement.

En définitive, nous devons, tous, savoir que notre chère patrie traverse une période de turbulences provoquées par les crises économiques, sociales et culturelles et que l’Université n’est pas épargnée par cette situation.

Mais cela ne doit pas nous pousser à prendre peur ou à nous décourager, si nous sommes convaincus que nous avons la volonté et la détermination à collaborer et à nous entraider afin de surmonter les difficultés.

Lorsque l’économie faiblit et que la monnaie se dévalue, on ne doit, en principe, pas avoir de crainte si nous avons des analystes et des économistes capables de traiter ce genre de questions.

A titre d’exemple, lorsque les maladies surviennent et que nous avons de bons médecins pour y faire face, il n’a pas lieu de s’inquiéter outre mesure.

Le plus important, dans tout cela, c’est que nous soyons persuadés que nous avons le génie et les ressources nécessaires pour remédier à chaque situation difficile.

Il suffit, seulement, de manifester le sérieux, la détermination et la persévérance qui conviennent pour y arriver.

Nous devons donc nous abstenir de nous adonner à l’autodérision, voire l’autodénigrement, car les arabes disent : « Allumer un flambeau, une fois, vaut mieux que d’incriminer l’obscurité mille fois ».

Enfin, je reconnais et j’assume ma part de responsabilité et je suis prêt à consentir le sacrifice demandé afin de relever le défi.

Je souhaite également que notre engagement soit apprécié à sa juste valeur, que le dialogue soit lancé rapidement et que des décisions courageuses soient prises en temps voulu.

Qu’Allah nous guide sur le droit chemin.

[1] Pronostic confirmé et ne cessant de l’être.

[2] La récente réforme du cursus universitaire est conforme à cette préconisation.

[3] Réalisée.

[4] Idem

[5] Proposition mise en œuvre. Cette idée n’est pas nôtre. Nous avons copié l’organisation du système universitaire français et d’autres systèmes. C’est là une exception. Toutes les idées et propositions avancées antérieurement n’ont été inspirées que par notre méditation ou notre expérience vécue en Mauritanie.

Catégories
أخبار إذاعة الاقتصاد الحكامة الرشيدة بحوث واستراتيجيات تلفزيون غير مصنف مؤلفات مؤلفات محاضرات ومقابلات مقالات

مقابلة الرئيس المؤسس للمعهد : التشاور أحسن وأوفى من الحوار

     بوصفكم من أبرز المتابعين للشأن العام وبحكم تخصصكم وطموحكم للبلد، أي اتجاه يجب أن يأخذه هذا الحور؟ وما هو رأيكم حول الإنقسام بشأن التسمية الحوار أو التشاور وما هو الفرق في نظركم وعلى ماذا تميلون ؟

شكرًا لكم على ثقتكم والتزامكم ومثابرتك في مهمتكم النبيلة المتمثلة في متابعة الأحداث وتحليلها لتنوير السكان بشكل أفضل والرأي العام.

للإجابة على هذا السؤال، أود أن أقول إن أي نقاش أو تبادل بين الأشخاص المسؤولين يتولد النور دائمًا.

والله جل وعلا أعلم، أقولها دائما، أننا في بلدنا نحتاج أكثر من أي وقت مضى، إلى مزيد من الضوء بكل المعاني، وإلى الشفافية والذكاء، بعد سنوات عديدة من الغموض، والدونية، والسلطوية الأحادية على رأس بلدنا.

الديمقراطية، التي لها اليوم أخت توأم أي الحكم الرشيد، تستخدم بشكل منهجي التشاور بين المعارضة والأغلبية، في علاقتهما، كنمط إدارة حضارية لشئون البلد.

كما للديمقراطية الكلاسيكية، ديمقراطية « المبارزات » (الكلمة لنا)، جاءت لتحل محلها ديمقراطية الحوارات والتشاور في بلدان شمال أوروبا أولا قبل أن تمتد إلى بلدان أخرى.  هذه الطريقة يمكن اعتبارها أكثر تقدمًا وإيجابية وبناء من الديمقراطية في مفهومها وطرقها الأولى.

2- لكلمة حوار أيضًا في إفريقيا وحتى بيننا دلالة تاريخية سيئة.

لا يزال الجميع يتذكر « حوار داكار الشامل » ، تحت الوصاية الفعلية من المجتمع الدولي والأسوأ من ذلك من قبل أحد صناع أحداث 1989، واد، في أعقاب أخطر أزمة دستورية عرفها بلدنا على الإطلاق.

قد يتذكر البعض « الحوارات المغازلة » عزيز – مسعود – بويجل – عبد السلام التي كنا نسميها في عصرهم « الحوار الأعرج » والتي لم يكن لها أهداف أخرى سوى توزيع النعوت: « الراديكالية » للمعارضة الديمقراطية و »المعتدلة » لـ »الثلاثي » الذي أصبح فعليا معارضة للمعارضة الديمقراطية.

إن كلمة « حوار »، المرتبطة بالأزمات، تحمل معها ذكريات سيئة وتذكر بمآسي التنكر التي كانت تهدف إلى إخفاء مشروع القرن للنهب والاستنزاف.

2- أصبحت هذه الكلمة التي استعملت أكثر من اللازم لفترة طويلة وفي أوقات المحن المخزي، عفا عليها الزمن.

كما أن الكلمة تستحضر في النفوس والعقول مصائب وأزمات وعلاجات باطلة أسوأ من الشر نفسه.

3- هو جزء من مفردات ومبادرات سيئة للغاية أريد به باطل: تغطية التحايل على الثروة المكتسبة بشكل سيئ عن طريق الاستقطاع على الأموال والممتلكات العامة، على حساب أمتنا. وهذا سبب كافٍ لحظر كلمة حوار هذه بالإضافة إلى كل المفردات العامية في قاموس عزيز بمئات الكلمات ذات الدلالات التحقيرية بشكل منهجي.

يتكون سؤالكم من 3 أجزاء

1- الفرق بين الحوار والتشاور.

بالنسبة لأولئك الذين ليسوا معقدين أو الذين لا يريدون تعقيد الأمور للآخرين، يمكننا القول إنه لا يوجد أصلا من الناحية اللغوية فرق كبير بين الحوار والتشاور.

يفيد « الحوار » تبادلًا عالميًا عامًا بما في ذلك المسائل النظرية، في حين أن التشاور غالبًا ما يكون هدفه إنجاز فكرة أو مشروع توافقيا.

فهو مقدمة لعمل إيجابي وملموس.

3- دعوة فخامة رئيس الجمهورية للتشاور صادقة وصريحة لأنه مارسها منذ اليوم الأول و برهن عليها بمناسبة عيد الاستقلال 2019، فجعلها أداة مميزة في علاقته معنا من خلال إلزام نفسه بها كنظام مقدس.

أولاً، غريب على أعرافنا السياسية في الدولة التي لم يكن أحد يأملها. لنكن صادقين وممتنين

الجزء الثاني من السؤال: تفضيلاتي؟

لست بحاجة إلى التكرار. أنتم تعلمون أن تفضيلي هو التشاور المبارك التي يهدف إلى تمهيد الطريق نحو إجراءات ذات أولوية وإيجابية وملموسة والتي، في رأي الكثيرين، سوف تخدم بلدنا وشعبنا.

أما الحوارات فينبغي أن تُأسر في النسيان بالممارسات الخادعة السيئة ومن ثم نسيانها نهائيا.

أتساءل لماذا يقوم البعض باعتبار ما هو عادة مجرد تفاصيل وفوارق دقيقة غير محسوسة في اللغة الفرنسية والعربية، حجر عثرة ومصدر اختلاف.

إنه أمر مريب. أشك في مكر وفخ وخديعة.

يجب أن نتجنب البدايات السيئة.

أخيرًا، اسمحوا لي بملاحظة أخرى تتعلق بالارتباط الوثيق بكلمة « حوار » والعداء للتشاور من جانب أولئك الذين يدّعون بأن مرجعيتهم الإسلام، فقد ورد ذكر كلمة « تشاور » عدة مرات في القرءان الكريم.

أعتذر لكم ولقرائكم على التباطؤ في لعبة الكلمات، لكن الموقف السلبي ولعبة الاختباء التي يخفيها هي التي ستحفز موقفي العدائي تجاه مصطلح الحوار.

فيما يتعلق بالتوصيات التي يمكن أن نقترحها على الأطراف من المنظور التشاوري، سنقتصر في هذه المرحلة على النقاط التالية:

1- الحب الصادق للوطن:

إن الخروج بأفكار طائفية، وحلول مسبقة ثابتة، يشكل – في نظري – الخطر الأكثر احتمالا والأكثر خطورة.

التشاور ليس ميدان مصارعة يتركه الواحد في نهاية المواجهة غالبا أو مغلوبا.

يجب أن يكون كل فرد قادرًا على الخروج فائزا.

يعلمنا متخصصو الاتصال وعلم التنمية البشرية أنه:

1- إذا تصور الطرفان المنازلة في مثل هذه الظروف، فإن 1 + 1 سيصبح = 0 ، يسحق كل طرف وجهة النظر المنافسة ؛

2- إذا كانت الأطراف تبحث عن حل وسط، فسيصبح كل 1= 0.5، ولذلك سيتم تنزيل 1 + 1 إلى 1.

تتمثل الطريقة الجيدة والذكية في أن تقول لنفسك: دعونا نسعى، من خلال جهودنا المشتركة، إلى حلول أفضل من تلك التي في حوزة كل واحد منا، في هذه الحالة، إضافة إلى الأنا و 1 + 1 سيعطي = 3، 4، 5، …

لنعد إلى الحب الصادق للوطن لنقول إن كل شيء يجب أن يقوم على معرفة دقيقة للوضع الاقتصادي والمالي والصحي والاجتماعي والثقافي في البلاد.

ستحدد هذه المراجعة نقاط القوة ونقاط الضعف والعوائق والأوراق والاحتياجات والإمكانات الحالية لموريتانيا.

أي بلد يمكنه أن يثير ويحل كل مشاكله في آن واحد.

هناك بالضرورة حاجة إلى الموضوعية وذلك بالابتعاد عن المواقف الطائفية والذاتية من أجل النجاح في ترتيب وتحديد الأولويات.

أعتقد أنه بتشخيص شامل وتحليل مفصل سيبرز:

– المسائل ذات الأولوية المستعجلة

– المشاكل الموروثة من حرب العشر سنوات من حكم عزيز على البلد وحلولها

– المشاكل الظرفية بشكل عام وعلاجها

– القضايا الهيكلية، التي يجب أن نرسمها ونأخذها في الاعتبار في السياسات والخطط المدروسة جيدا ومجدولة زمنيا

بشكل عام، لا يمكن إيجاد أرضية مشتركة إلا إذا أعطينا الأولوية للأرض، والبلد، والوطن.

موريتانيا هي أكثر ما نتشارك، إضافة إلى الإسلام. هذا أساس ما يوحدنا جميعًا، إنه ما نتشاركه جميعًا، يجب أن يظل كل شيء ثانويًا، ولكنه مكمل ومصدر إثراء من خلال التنوع العرقي واللغوي والثقافي والقبلي وغيرها.

تطورنا يحدث هنا والآن. نحن اليوم على ما نحن عليه؛ لسنا كما كنا قبل قرن أو قرنين.

الابتعاد عن التصنيفات التي تندرج ضمن أمراض الانفصام، والحسابات

القلة من بيننا ليست على استعداد لقول الحقيقة لأولئك المخطئين في بعض الأحيان.

ألا يكفي أن أذكِّر هؤلاء الإخوة، وليسمحوا لي بعض التجاوزات في ملاحظاتي الحالية، أن العليم بكل شيء وكل شيء لم يجعل معيار لون البشرة فارقا ليصنف عبيده الآدميين الذين هم، علاوة على ذلك، أفضل مخلوقاته واستخلفهم في الأرض.

كذلك لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، الذي يجب علينا أن نتبعه ولنا فيه أسوة حسنة.

■ – لرؤية حديثة لمجتمعنا تطابق تطوره وتدفعه للأمام وللأعلى.

ذلك يتطلب التخلي نهائيا عن التصنيفات التي قد تكون من أعراض الحالات النفسية أو الناتجة عن الرؤى البدائية.

كل التصنيفات لمجتمعنا الموريتاني، التي يود البعض أن يفرضها علينا باسم السياسة، خاطئة وخطيرة ومعارضة للتنمية.

لا تسمع هؤلاء السياسيين المزيفين وأولئك الذين يجهلون المصلحة العامة، الذين يتحدثون كثيرًا ليقولوا القليل من الأمور الذكية والمفيدة كالخصائص والتفاصيل والمشاكل والادعاءات المتعلقة، على سبيل المثال: الريف الموريتاني: فلاحون، منمون، مزارعون، الري أو السدود أو الواحات، الحرفيون، الأطفال غير المتمدرسين، المسنين…

لاتسمعهم أبدًا يشتكون، باسم السكان، كما ينتدبون وينصبون أنفسهم ظلما للتحدث باسمهم، عن أمراض محددة ناجمة عن المياه غير الصالحة للشرب أو سوء التغذية أو الأمية …

الخطاب لايركز أيضا على المناطق الحضرية في موريتانيا: عمالها اليدويون، عاطلون عن العمل، مهنيون، مفكرون، شركاتها الصغيرة والمتوسطة والكبيرة مع مشاكلها التمويلية ومنافذ البيع، والفئات الاجتماعية المهنية…

التصنيع، التدريب المهني أو الأكاديمي، أبدا!

أبدا عن القطاعات الاقتصادية، القطاعات الاجتماعية، القطاعات الثقافية، الشتات! يتجاهلون الكل!

مشاكل السكن، والبطالة، والطرق، أبدا.

لن يقولوا كلمة واحدة عن عزيز، عن حربه التي استمرت عشر سنوات، ودماره، والكسب غير المشروع والثروة الوطنية المنقولة إلى الخارج، أو الاحتكار عندما لا يتم نهبها.

لن يصروا أبدًا على استرداد حيوي وضروري للبضائع والأموال العامة المسروقة مع الإفلات من العقاب تحت أعينهم وبمعرفتهم من قبل زوجين نصف أو ثلاثة أرباعهم أجانب.

إنهم يوصمون دون تمييز أبناء وطنهم الفقراء والأغنياء معا بالعار، لكنهم يخفون نهب الذهب والنحاس والتربة النادرة من قبل الشركات الكندية والأسترالية والصينية أو حتى الوهمية بدون جنسية.

من ناحية أخرى، فإنهم يصفون الرئيس غزواني بكل وصف، من خلال وضع صفر على يمين عامين من عمله ليصبح عقدين.

على العكس يودون إجراء النقاش حول جنس الملائكة، وسوف يبرهنون على الحاجة إلى « صونكة » الحراطين، (البظان السود) ، وتعريب الفلان والبمبارا و « بربرة » بقية الموريتانيين.

سيساهم الخونة الأبديون الآخرون والحلفاء الزائفون في هذا التخريب الشرير والعبث بالبلاد وبالديمقراطية، « دولرة » الكل: تحالف الإسلام السياسي، وإعادة الأسلمة إلى 200٪ أو « عثمنة » المتدينين الأصوليين في موريتانيا.

تستند جميع تصنيفات هؤلاء المكفوفين والصم والمثرثرين إلى لون البشرة. إنهم يرون اللون فقط ولا شيء غير اللون، لايرون الرجال والنساء والأطفال وسكان بلادنا. إنهم يرون وحصريًا لون بشرتنا فقط.

ياللعار! يا لها من إعاقة ذهنية: تصلب وشلل العقل!

إنهم لا يحللون الحاضر بالوسائل المناسبة، لفهمه، لكن لديهم عيون بلون واحد (بدون تعايش بياض العين مع سوادها)، شاخصة إلى الماضي البعيد، دون معرفة التاريخ (الهروب إلى الوراء، اختراعهم) يختلط عليهم مع الحاضر. وبالتالي فهم لايحصلون على تصور صحيح لا للماضي ولا للحاضر ولا للمستقبل حتى!

أي عمى عقلي يودون إيصاله إلينا.

في الواقع، لا يفكرون إلا في أنفسهم. لكنهم يفكرون بشكل سيء.

     كنتم يوم الإنتخابات وضعتم وثيقة من سيع نقاط كانت نقاط مرجع للكثير من القرارات هل لا ذكرتمونا بها مجددا ؟

حول مساهمتنا في شكل مقترحات للمرشحين في يوم الاقتراع في بتاريخ 22 يونيو 2019 ، يشرفني أن أبوح لكم قبل الإجابة، بهذه البيانات الشخصية:

منذ تأميم ميفرما تجنبت المشهد السياسي في المواقف العادية، لكنني تدخلت بأفكار ووسائل مادية عند حدوث أزمة تهز بلدي.

في عام 1992، سخرت، بشكل استثنائي، نفسي ماديا ومعنويا، في خدمة حملة الرئيس أحمد ولد داداه، لأنني عرفت الرجل عندما تولى منصب محافظ البنك المركزي BCM وعرفت بصفاته.

الرجل الكامل والمخلص والمتفاني الذي لايعرف الكلل، كما أنه رجل عادل ووطني. أردت هذه الصفات على رأس بلدي. حسمت الانتخابات، وعدت إلى نشاطي الاستشاري والتعليمي. في مربع ما بعد تأميم Miferma.

■ لقد صدمتني محاولة الانقلاب عام 2003 لدرجة أنني قررت ألا أبتعد عن الوضع السياسي في بلدي دون امتهان العمل السياسي.

■ ملامح دراما عزيز للبلاد واقتصادها التي تم تحديدها في عام 2010 ، كخبير مالي ووطني ومحلل سياسي يملي علي ضميري المهني التضحية بكل شيء للمساعدة في إلقاء الضوء ومحاربة ما لا يمكن قبوله، ضد ما لا أستطيع تحمله من خلال تشبيك السواعد أو جمع ثروة.

خلال انتخابات عام 2019، انفصلت بداخلي عن جسدي وموقفي عن قلبي وأفكاري التي لا يمكن إلا أن تنحني للرجل الذي كان جده واسمه يتقاسمان المقبرة نفسها مع الرجل الذي أبجّله خلال حياته والذي تبعه، بعد وفاته، أبي.

عندها قررت المشاركة بشكل إيجابي ولكن على مسافة من حملة محمد الشيخ الغزواني.

كنت أشارك من خلال صياغة كتاب أبيض للمرشح الغائب. يجب أن تكون قد قرأته في جريدتكم القيمة.

كنت أعلم أن عزيز كان يدعمه بدافع النفاق والانتهازية الذي أعماه الخوف من الغد، لكنه لا يعرف كيف يحافظ على علاقة سياسية ودية أو إنسانية مع من سيصبح مدير الملك العزيزي، موريتانيا. الرجل عزيز لا يعرف سوى كيفية مصادرة كل شيء.

لن تكون المجاملة ولا الأدب قادرين على مقاومة الشهية النهمة والمرهقة لسلفه.

كنت أعرف من سيفوز ونشرت في يوم الانتخابات، 22 يونيو 2019، في رسالة مفتوحة اقتراحًا من 7 نقاط بناءً على عمل من التفكير والتحليل كلف 3 رجال خبراء / شهر:

1- قبول النتائج من قبل المرشحين
2- مهلة لمدة سنة لذي الحظ الذي سينتخب
3 – التفاوض على إلغاء الديون وإعادة جدولتها
4- خطة إنعاش اقتصادي كبرى
5- حوار شامل بعد مهلة السنة الأولى
6- استحداث هيئة لمجلس الرئاسة من الرؤساء السابقين أو المرشحين السابقين لرئاسة الجمهورية
7- تعليق المجلس الاقتصادي والاجتماعي غير المنتج والمكلف.

لاعقد أو ارتباطا مباشر يربطني بالحكومة أو برئاسة الجمهورية.

لا أعتقد أن هناك بين ما كتبته قبل عامين وشهر مع النقاط الخمس الأولى التي شكلت جزء من توجيهات الرئاسية.

ولكن يمكن تفسير المصادفة بسهولة من خلال الأداتين، وهما العينان اللتان توفران الوصول إلى العلم والمعرفة ومعرفة ما يجب القيام به.

1- الدراسة والتحليل
2- التجربة والتجريب

هذه أمور يعلمها الأكاديميون:

من ناحيتي، تم تحديد هذه النقاط بعد إجراء دراسات شاقة ومعمقة للوضع والأرقام وتحليلها بأمانة فكرية.

استرشد الرئيس والحكومة عند تقلد زمام الأمور في البلد، بالتجربة والواقع المعيش. لقد علمتهم التجريبية والمصلحة العامة وما زالت ترشدهم.

وعودة للوراء، يمكننا أن نرى أن تداخل أفكارنا وخياراتنا مع السياسات يعزز بعضها البعض ويؤيد ويؤكد صدق كل منها الآخر.

طبيعي – ولو كبرت المسافة – أن تقوم علاقة بين مؤسسة فكرية مستبصرة ورئيس استراتيجي لامع.

بالنسبة للنقطتين الأخيرتين، فإن المداخلة الأخيرة لرئيس الحويصلة المجلس الاقتصادي والاجتماعي (للتحدث معه بلغته المفضلة) أكدت اهتمامه بالرؤساء (سواء كانوا غنمًا أو أسودًا) بدلاً من رئاسته الخاصة. مؤسسته التي يرأس لاتهمه عندما يضطر إلى حلبها، فهو يحلب نعجته أو بقرته التي لم تعد تخشى الأسود.

لكن من يدر؟ دعونا نبقى في الاستعارات والخرافات: أليس من المفارقة، ذات مرة، أن سأل الشخص الذي هدده خرافة ليجعلن غنمه تتحول إلى خنازير.

ربما رئيسنا الحويصلة أسينجح في الخرافة المنحوسة؟

⁃    ما هو في رأيكم الأولويات الملحة اليوم بالنسبة لرئيس لم يوفق في إختيار فريقه الحكومي تضايقه الاستحقاقات

لقد عبرتم عن رأي، في بداية جملة سؤال، يشاركه العديد من الموريتانيين، بعضهم بدافع نفاد الصبر، والبعض الآخر بدافع الوطنية أو المثالية، وفئة أخيرة بدافع سوء النية لانتقاد ما مارسوه دائمًا. من الرداءة وتبجيل الرديء.

من ناحيتي ، أشارك توصية أستاذي في مجال تنمية الموارد البشرية والتي تنص على أن الرئيس يجب أن يسعى إلى إحاطة نفسه بمتعاونين أكثر كفاءة منه. لكن علينا إيجادهم؟

كان الأمثل إدراج في دستورنا أن جميع الأشخاص الذين يتم تعيينهم في مجلس الوزراء يفقدون وظائفهم وألقابهم عند تولي رئيس جديد للسلطة.

من شأن ذلك أن يترك الحرية المطلقة والمجال لهذا القادم الجديد لأعلى سلطة في الجمهورية لاختيار رجاله، دون انتقاد أو إزعاج أو جرح.

في انتظار ذلك، نحن مضطرون إلى التجديد التدريجي من خلال قبول الاحتمالات والقيود التي تتطلبها الاستمرارية والاستقرار والذاكرة.

أما بالنسبة للسؤال نفسه حول الأولويات المستعجلة التي يجب أن ينصح بها في 3/5 المأمورية الرئيس، فأنا المعلم الذي اعتاد على التفاصيل وليس الملخصات، لا يمكن أن يبدأ إلا بدرس مستفاده من تجربته كخبير.

بدون ادعاء أنني خبير في الموارد البشرية، أقول لك إنني شاركت في دراسات لتقويم الأشخاص، إلى جانب أكبر المتخصصين الدوليين في مجال الموارد البشرية: لقد قمنا خلال بعثاتنا بتقويم موظفي SONADER وموظفي الدولة، بما في ذلك الوزراء، وشركة MAUSOV، الخ …

من عادتنا أن نولي اهتمامًا لما خلص إليه العلماء.

ما هي ملاحظة العلماء الذين يدرسون ثروة وسلوك البشر

يقولون ما يلي: << كل إنسان، عندما يواجه مشروعا، لديه أقصى قدر من الطاقة. تنقسم هذه الطاقة بين ثلاثة أنشطة بشرية:

1- التفكير الذي يسمح بالقيام بأعمال التصميم وإعداد الاستراتيجية وخطة العمل
2- فعل التنفيذ والإنجاز للمشروع
3- الكلام ، الكلمات: الشرح، التبرير ، إيضاح المشروع ، يعني أعمال الاتصال عموما.

كل حصة من الطاقة مكرسة لأحد المكونات تقلل النسبة المخصصة للأخرى.>>

لا أتظاهر التظاهر بفعل ما لم أستطع فعله، أعتقد أن ملاحظتنا لمدة عامين للرجل الذي هو رئيسنا، تسمح لنا بالقول إن نسبة من طاقته يستهلكها الجزء الأول (التفكير – التصميم)، الذي يناسب فعلا احتياجات وظيفته السامية كما ينبغي.

لكن هذا العمل الذي يقوم به الدماغ غير مرئي، غير مسموع وغير محسوس، من قبلنا نحن الآخرين، لا يسعنا إلا أن نكون حذرين.

قد يفاجئنا صمته. تفكيره، إذا سخرنا، فسيسخر منا يوم تسليمه.

إن القرارات التاريخية المتعلقة بالقضايا الاجتماعية والصحية، وبإلغاء الديون الكويتية وإعادة جدولتها، هي أمثلة بارزة وجلية (قارن بين كلمات الغزواني في هذه القضايا، والدولارات المحذوفة والأوقية الموزعة) وتدفع أولئك – أمثالي – الذين يستشرفون، فليحذروا من الإزعاج وقت دخول حدائق الغزواني المحروسة.

أقبل كل شيء منه باستثناء أن أجعل نفسي سخيفا غدًا أمام ما نتشارك.

مراعاة لما سبق، لن أخترع له بل سأجول في الامتدادات، وفي هذه الاختيارات والتوجهات.

1- « يريد إعادة بناء المؤسسات ويكون حارساً لفصل السلطات ».

هذا الاختيار المفيد يدعو إلى:

– تصميم أنظمة إدارة جديدة

– تطهير العدالة

 – تجديد البرلمان، إن أمكن، بدل برلمان منتخب في جو من المجاملة والتخريب السياسي من قبل المزيفين السياسيين ومخربي الجمهورية والشعب لإرضاء فرد أو ملء جيوبهم بلا معرفة ودون مجهود.

نقل الرجال الجادين والهادئين على طريقة الغزواني إلى هيئة التمثيل. أمر شرعية ومقبول من طرف رئيس ضمن مسار الدمقرطة الجارية

– تأهيل مجلس الشيوخ لمضاعفة القدرات واستعادة ثقة وكرامة الموريتانيين التي هدمتها جرافات ألوية عزيز.

– يساهم في اللامركزية ويحد من سوء الإدارة والاختلاس ».

إن الفطرة تقتضي القيام بذلك وبالشيء الصحيح: الفاسد المثبت والمكروه من قبل الشعب، لا مكان له إلا بين الشرطة والعدالة والسجن.

– يجب وضع أنظمة رقابة رئاسية جديدة

علينا أن نبتكر ونجدد ونتجدد من جديد ونبعث من الرماد

العمل من أجل قمع وإبعاد كل الطرق الشريرة التي يجب تجنبها، المسارات التي تم شقها على حطام شرف وثروة البلاد.

حان وقت العمل وإعادة الإعمار.

لقد قاتلنا من قبل، دونما تردد، من أجل بقاء واستقرار نظام خارج من أجنحة الشر.

اليوم، أتردد، أفكر مائة مرة قبل أن أنصح خوفًا من إيذاء موجود لا أتقنه جيدًا.

Catégories
Actualités Articles Bonne Gouvernance Conferences et Interviews Economie Non classifié(e) Nos Etudes Publications Radio Recherches et Stratégies TV

Interview du Président fondadeur de l’Institut 2ires: LA CONCERTATION PLUTÔT QUE LE DIALOGUE

En tant que l’un des plus éminents observateurs des affaires publiques et en raison de vos ambitions pour le pays, quelle direction doit prendre ce dialogue, et d’autre part, quelle est votre opinion sur la division existant concernant les termes : dialogue et concertation, et quelle est la différence selon vous et quelle est votre opinion, et quelle est votre préférence ?

De tout débat,   entre personnes responsables, jaillit la lumière et davantage de compréhension et d’entente.

Et Dieu sait, je le dis d’emblée, que nous avons plus que jamais  besoin de tout cela,  c’est à dire   de transparence, d’intelligence  et de concorde  après  tant d’années d’opacité, de divisions,  de médiocrité et d’unilatéralisme autoritaire, à la tête de notre pays.

La concertation et le dialogue, dans leur acception originelle, comme instrument dans des cadres d’échange, d’idées et de points de vue entre des parties de la Société, sont, à la fois, l’essence de la démocratie et l’une de ses modalités pratiques de réalisation.

La démocratie qui a,   de nos jours, en la bonne gouvernance, une sœur jumelle, utilise systématiquement, la concertation entre opposition démocratique et majorité au pouvoir, en tant que mode opératoire de gestion civilisée des affaires d’un pays.

En effet, à la » démocratie des duels » (la formule est de nous) est venue se substituer, dans les pays de l’Europe Nord, d’abord, avant de s’étendre d’autres pays, la démocratie participative.

Cette forme de démocratie avancée est plus positive et plus constructive que la démocratie classique, tant dans sa conception que dans ses modalités de mise en œuvre.

Votre question comporte trois volets:

– Le premier: quelle est la différence entre le dialogue et la  concertation?.

Pour qui n’est pas compliqué ou qui ne voudrait pas complexifier   les choses pour les autres, on peut dire qu’il n’y a pas de différence fondamentale.

Le dialogue évoque un échange global, général, y compris sur des questions théoriques, alors que la concertation a souvent pour objet la préparation des décisions préalables à des actions ou politiques ou à des réformes, à  mettre en place.

La concertation est, donc, un prélude à l’action positive et concrète.

A contrario, le mot dialogue est associé historiquement, dans les pays africains, le nôtre compris, aux crises.

Tout le monde se rappelle encore du dialogue inclusif de Dakar, consécutif à  la plus grave crise constitutionnelle.

Certains peuvent se rappeler aussi  des « dialogues de flirt « Aziz- Messoud- Boijel – Abdesselam » que nous avons qualifiés, en leur temps,   d’unijambistes et qui n’avaient d’objectifs autres que de  « coller »  des  adjectifs:<<radicale>>à l’opposition démocratique,  et <<modérée>>au groupement du  trio,  métamorphosé, pour les besoins de Aziz,  en  opposition de  l’opposition démocratique.

Associé aux crises, le mot dialogue charrie de mauvais souvenirs et rappelle les malheurs des mascarades qui visaient à masquer l’entreprise de pillage du siècle.

Le mot  dialogue  trop usité pendant, dans les temps de malheur, peu glorieux est devenu galvaudé et désuet.

Il évoque dans les âmes et dans les esprits des  malheurs et des crises et de fausses thérapies  pires que le mal.

Permettez, enfin, une dernière  remarque concernant

l’attachement irrésistible de la part de certains  à ce mot « dialogue »  et leur inexpliquée hostilité à  la concertation bien qu’ils   qui se réclament d’une référence ou d’ une nébuleuse islamique, alors que le mot « concertation » est venu plusieurs fois dans le texte du Saint Coran.

-Le deuxième volet de la question: ma préférence?

Je n’ai pas besoin de me répéter. Vous savez maintenant    que ma préférence va  pour une  concertation  « moubaraka » qui vise à défricher le chemin vers les actions prioritaires,  positives et concrètes et  qui seraient, de l’avis du plus  grand nombre, les plus utiles et les plus pertinentes pour  notre pays et pur notre peuple.

Quant au <<dialogue>>,  il faudrait l’enfermer dans l’oubli avec les mauvaises pratiques dolosives,  puis l’oublier.

Je me demande, d’ailleurs,  pourquoi  certains font de ce qui n’est,  normalement,  que   détails  et nuances  imperceptibles   dans les  langues  française et arabe,  une pierre d’achoppement et une source de divergences.

C’est,  de mon point de vue,   suspect. Je soupçonne ruse,  piège et mystification.

Nous devons éviter les mauvais commencements. 

Je  m’excuse auprès de vous et de vos lecteurs de m’avoir attardé  sur ce qui n’est théoriquement qu’un jeu de mots, mais c’est l’attitude négative et le jeu de cache cache,  par lesquels on voudrait dissimuler des manœuvres malveillantes qui  qui ont   motivé  mon attitude fortement  hostile à ce terme: le dialogue.

S’agissant du volet de votre question relatif  aux conseils à prodiguer aux parties, << nous nous limiterons Nous limiterons,  à ce stade, les recommandations pour les Parties: partis politiques et Etat démocratique,   dans une perspective de concertation,  nous les limiterons, à ce stade,  aux points suivants :

■RECHERCHER LES SOLUTIONS LES MEILLEURES

Nous pensons que le fait de venir à  la table des débats avec des idées figées,  conçues et avec des solutions arrêtées préalablement serait à  la fois le risque le plus probable  et le danger le plus grave.

La concertation n’ est pas un terrain de lutte duquel on devrait sortir,  au terme d’un  processus, vainqueurs ou vaincus.

Tout le monde doit pouvoir en sortir gagnant.

Les spécialistes en communication et des sciences du développement humains nous enseignent que 

1- si les deux parties  envisagent la concertation dans un esprit de confrontation : 1+ 1 deviendraient  = 0, car  chacune d’elles va  anéantir le point de vue adverse

2- si les parties sont guidées par la recherche de compromis:

chaque 1 deviendrait 0, 5 et 1+1 se réduiraient à 1.

La bonne et intelligente démarche consisterait alors à  se dire: <<cherchons,  par le biais de nos efforts conjugués, des solutions meilleures à  celles qui sont  en  possession de chacune des parties . Grâce à cette approche : 1+ 1 donneraient 3, 4, et plus.

■PATRIOTISME MILITANT ET SINCÈRE

Toutes nos idées options et choix doivent être basés sur une connaissance précise de la situation économique, financière sociale  et de santé de notre Pays.

Cet examen permettra de déterminer les points forts,   les points faibles, les handicaps et les atouts, les besoins, les ressources  et  possibilités  de la Mauritanie.

Quel pays pourrait-il mettre sur la table des débats tous ses problèmes  en même temps  pour leur trouver des solutions instantanées?

Il y a nécessairement besoin de faire appel à notre objectivité, en nous éloignant des attitudes sectaires et subjectives, afin de pouvoir hiérarchiser les problématiques et définir les priorités.

Je pense qu’ à partir d’un diagnostic approfondi et d’une analyse fine ressortiront

– les questions prioritaires et urgentes

– les problèmes hérités de la guerre décennale d’un Homme, Aziz, contre un pays et leurs remèdes.

– Les questions de  conjoncture, en  général, et les politiques  appropriées

– les questions structurelles dont on doit dessiner les grandes axes,  pour lesquelles il sera possible de déterminer les grands  axes de solution et  des politiques et des plans bien agencées et étalées  convenablement dans le temps.

D’une manière générale, les terrains d’entente ne peuvent être trouvés que si nous privilégions, terre, territoire et Partie.

La MAURITANIE, est ce que nous avons de plus commun,  en même temps que l’Islam.

C’est elle qui nous unit tous; c’est ce que nous partageons tous;  tout le reste doit demeurer secondaire, mais complémentaire et sources  d’enrichissement par ses  diversités ethniques,  linguistiques, tribales ou autres.

Notre développement se fait ici et maintenant. Nous sommes ce que nous sommes aujourd’hui, pas ce que nous étions il y a un ou deux siècles.

■POUR UNE VISION MODERNE DE NOTRE SOCIETE, COMPATIBLE AVEC NOTRE DEVELOPPEMENT, QUI LA TIRE VERS L’AVANT ET TOUJOURS PLUS HAUT

Cela passe par l’abandon des classifications qui seraient des  symptômes de  des pathologies psychologiques ou d’approches archaïques   relevant des siècles moyenâgeux.

Toutes les classifications de notre Société mauritanienne que certains voudraient nous imposer,  au nom de la politique, sont erronées,  dangereuses et anti-développement.

Vous n’entendrez jamais ces faussaires de la politique qui  méconnaissent  l’intérêt général,  évoquer les caractéristiques, les spécificités, les problèmes et les revendications  concernant, par exemple:

  • la Mauritanie  rurale: paysans, éleveurs, agriculteurs dans la Vallée de l’irrigation ou paysans travaillant derrière barrages ou sous-oasis, des artisans, des enfants non scolarisés,  des personnes en fin de vie et souffrant de maladies chroniques.

Jamais vous ne les entendrez se plaindre, au nom des populations,  dont ils croient pouvoir  s’approprier  illégalement les voix, des maladies spécifiques engendrées  par l’eau impropre à la consommation ou a la sous-alimentation, ou  de l’analphabétisme ….

Leurs discours ne portent pas, non plus,  sur

– la Mauritanie urbaine : ses ouvriers, ses  chômeurs, ses travailleurs manuels ou intellectuels ses pêcheurs évincés par les chinois et turc, ses petites moyennes, grandes entreprises avec leur problème  de financement, des catégories socio professionnelles …

De l’industrialisation, de la formation professionnelle ou académique, jamais!

Jamais des secteurs économiques, des secteurs sociaux, des secteurs culturels,  de la diaspora, ceux-là  ils les ignorent!

Les  problèmes d’habitat et de chômage,  des voieries…., jamais.

En revanche, le débat  va porter  sur le sexe des anges, il va démontrer  la nécessité  de « soninkiser »  les maures noirs, les Haraines,   d’arabiser les Peuls et les Bambaras  et de  « berberiser » le Reste des mauritaniens.

Toutes les classifications, pour ces aveugles, sourds et bavards sont fondées sur la couleur de peau. Ils ne voient que la couleur  et rien que la couleur, mais ne voient pas les hommes, les femmes les enfants, les populations de notre pays. Ils voient  uniquement et exclusivement  les   couleur de nos  peaux.

Quelle honte! Quel handicap mental : sclérose paralysie de l’esprit!

Ils n’analysent  pas le présent avec les matériaux du moment, pour le comprendre,  mais ils ont les yeux monocolores ,( sans cohabitation du blanc de l’œil avec son noir) rivés  sur un passé  lointain ou récent( une sorte de fuite permanente  en arrière, leur invention) qu’ils confondent avec le Présent.

Ainsi, ils n’arrivent pas à avoir une   perception correcte  ni du  passé, ni du  présent et encore moins de  l’Avenir!

Quelle cécité  de l’esprit! Quelle honte!

Il est vraiment regrettable que peu d’entre nous consentent à  dire la vérité à ceux qui,  parmi nous, arrivent à  se tromper,  par moment.

Ne suffirait- il pas que  je rappelle à  ces frères, pour qu’ils me pardonnent l’agressivité de mon présent propos,   que le Connaisseur de Tout et de Tous n’a jamais, dans MESSAGE coranique, utilisé ce critère de la couleur de la peau,  pour classifier  ses Esclaves humains qui sont, par ailleurs,  ses créatures les plus nobles sur TERRE.

Idem, pour son Prophète Mohamed, PSLM, dont nous devons suivre impérativement l’ Exemple?

Le jour des élections, vous avez rédigé un document de sept points qui ont servi de repères à de nombreuses décisions, pourriez-vous nous les rappeler ?

A propos de notre contribution sous forme de propositions aux candidats, le jour du scrutin du 22 juin 2019, permettez-moi, avant de répondre à votre question, de noter quelques données personnelles:

Depuis la nationalisation de MIFERMA, j’évitais la scène politique dans les situations ordinaires, mais j’intervenais par les idées et les moyens matériels quand il y a une crise qui secoue mon pays.

■En 1992,  je me suis mis, exceptionnellement, corps et âme, au service de la campagne du Président Ahmed Ould Daddah, car je connaissais l’Homme quand il était  Gouverneur de la BCM  et savait ses qualités: intègre à l’excès, travailleur dévoué et infatigable, un homme de surcroît juste et patriote.

 Je voulais  ces  qualités à la tête de mon pays. Les élections déterminées, je revins à mes activités de consulting et d’enseignement. A la case post nationalisation MIFERMA.

■ La tentative de coup d’Etat 2003, m’ a secoué  à un  point tel que je décidai de ne plus quitter des yeux la situation politique de mon pays, sans faire de l’action politique une profession.

 ■ Les contours du drame Aziz  pour le pays et pour son économie, cernés  en 2010, ma conscience professionnelle de financier, de patriote,  d’analyste politique me dictèrent alors de  tout sacrifier pour contribuer à  éclairer mes compatriotes  et à lutter contre l’inadmissible, contre ce que je ne pouvais pas supporter en croisant les bras ou tout en développant mes affaires et ma  fortune.

■Lors des élections de 2019, une déchirure, en moi, séparait mon physique et mes attitude corporelles de  mon cœur et de  mes pensées  qui ne pouvaient que pencher pour l’Homme qui me paraissait le plus indiqué  et dont, de surcroît, le Grand père, dont il porte le nom, partageait le même cimetière avec l’Homme que je vénérais de son vivant et que suivais après sa mort, Mon père.

C’ est alors que je décidai de participer positivement, mais à distance  de la campagne Mohamed  Cheikh Ghazouani.

Je participais à travers l’ébauche << d’un livre blanc pour le Candidat absent>>. Vous avez dû en prendre connaissance dans votre valeureux journal.

Je savais que Aziz,  aveuglé par la peur des lendemain, le soutenait en apparence  par hypocrisie et opportunisme, mais qu’il ne saura pas entretenir une  relation politique, amicale ou  humaine avec celui  qui deviendra l’Administrateur  de la  chose azizanienne, la Mauritanie.

Aziz ne sait que s’approprier tout, par l’l’expropriation.

Quelque soient le degré de courtoisie et   de  politesse de Ghazouani, elles  ne sauront résister à l’insatiable et encombrant appétit de son prédécesseur.

Je savais qui va gagner et j’ai  publié le jour  du Scrutin, 22 juin 2019, dans une lettre ouverte, une feuille de route en 7 points, fondée sur un travail de réflexion et d’analyse qui m’aura coûté  3 hommes / mois :

1- Acceptation des résultats par les candidats à  la touche;
2- nécessaire période  de grâce  d’une année  pour l’ Heureux qui sera élu;
3- Négociation de la dette extérieure, pour annulation et rééchelonnement;
4- Pour un important  plan de relance de l’économie;
5- un dialogue inclusif après,  au terme de  la période de  grâce  et de décrispation;
6- La création  d’ une Structure Conseil présidentiel formé  par les Anciens Présidents et anciens   candidats a la Présidence;
7- La mise en veilleuse du coûteux et improductif Conseil Economique et Social.

Aucun contrat  ne me liait au Gouvernement ni a la Présidence de la République.

Je ne pense pas non plus qu’il y ait eu un rapport ou une relation de cause à  effets  entre, d’une part , ce que j’ai écrit il y a deux années  et un mois, les 5 premiers points avec   des volets des Orientations et directives présidentielles et  l’action du Gouvernement, autre part.

Coïncidences!!

Mais la coïncidence s’explique ici aisément par les deux outils,  les deux yeux qui permettent d’accéder  aux connaissances et au savoir faire et au savoir quoi faire.

Ils sont connus des académiciens:

1-  l’étude et l’analyse
2- l’expérience  et  l’empirisme

De mon côté, ces points ont été dégagés consécutivement à des études  et analyses laborieuses et approfondie de la situation et des chiffres menées   avec honnêteté intellectuelle.

Le Président, en prenant les commande du Pays a été guidé par les réalités vécues. L’empirisme et l’intérêt général l’a enseigné et continuent à les guider

Avec le recul on peut constater que le recoupement des idées et des politiques se confortent mutuellement et chacune corrobore l’autre. Quoi de plus normal dans le rapport, fut il distant entre un Think Tank clairvoyant  et un Président, stratège brillant.

Quant aux deux derniers points relatifs à  la suspension du Conseil économique et Social et à  la création d’un Conseil présidentiel,  l’intervention récente  du Président de l’appendice CES ( pour lui parler son langage préféré) ont confirmé  que son intérêt  est plutôt  pour  conseiller  les Présidents  (fussent ils mouton ou lion) plutôt  que pour sa propre Présidence  d’une institution appendice  qui  n’a  d’intérêt pour lui que  quand il doit la traire, comme il trait sa brebis ou sa vache qui ne redoutent plus  un lion.

Mais qui  sait?  Restons dans les métaphores et les fables : N’est-ce pas maures avaient,  une fois, demandé à  celui qui menaçait  leur moutons,  de faire  plutôt métamorphoser les phacochères en moutons.

Peut être  notre Président de l’Appendice vache et brebis à  lait réussira -t- il l’heureux miracle.

Quelles sont, selon vous, les priorités urgentes aujourd’hui pour un président qui n’a pas réussi à choisir son équipe gouvernementale et importuné par les échéances ?

Vous avez émis un avis partagé  par beaucoup de mauritaniens: certains par impatience, d’autres par souci de patriotisme perfectionniste ou par idéalisme, une dernière catégorie gens,  par mauvaise foi, critiquent   ce qu’ils ont toujours pratiqué:  le culte de la médiocrité et la vénération des médiocres.

L’idéal  aurait été que fût inscrit dans notre constitution que toutes les personnes nommées en conseil de ministres perdent leurs fonctions et titre dès l’ accession d’un Nouveau Président au Pouvoir.

Cette disposition aurait laissé toute la « liberté » et la latitude à  chaque nouveau titulaire du Premier poste de la République de choisir ses hommes,  sans blessures, ni contrariété, ni critiques.

En attendant, on est obligé de rénover progressivement en acceptant, les contingences et les contraintes qu’exigent la continuité, la stabilité et la mémoire.

Quant à la question proprement dite sur les urgentes priorités à conseiller pour les 3/5ème du Mandat présidentiel, l’Enseignant que je suis, habitué aux développements pas aux résumés, ne pourrait s’empêcher de commencer par une leçon apprise de son expérience d’expert.

Sans donc pouvoir prétendre au rang d’expert en ressources humaines, j’ai, néanmoins, participé à des études d’évaluation de personnes, aux côtés des plus grands spécialistes internationaux dans le domaine des  ressources humaines

 Nous avons évalué  lors de nos missions les professionnels de la SONADER, les  Personnels de l’ Etat,  Ministres compris,  la Société MAUSSOV etc…

Dans notre batterie de recettes : nous faisions attention à ce  que les  scientifiques ont constaté.

Quel est ce constat des scientifiques  qui étudient la richesse et le comportement des hommes? 

Ils disent ceci: << chaque être  humain, face à  un projet,  dispose d’ une quantité  maximale d’énergie qui se répartit  entre trois activités humaines:

1- la réflexion qui permet de  réaliser le travail de conception et d’élaboration de stratégies  et de plans  d’action;
2- le travail d’exécution et de réalisation proprement dit du projet;
3- La parole, les mots : explication, justification, clarification du projet, en un mot  le travail de communication.

Chaque part d’énergie consacrée  à l’ un de ses volets diminue le pourcentage réservé  à l’autre.>>

Pour ma part, je partage  la recommandation de mon Professeur  dans le domaine du développement des ressources  humaines qui dit qu'<<un Chef doit chercher à  s’entourer de collaborateurs plus compétents que lui.>> Mais encore faudrait- il les trouver?

Pour répondre à  votre question, sans prétention ni arrogance, je pense que notre observation  de Homme qui préside aux destinées de notre pays   nous permet de dire qu’ un  pourcentage significatif de son énergie est orienté  au profit du  premier volet ( réflexion- conception), ce qui  répond bien aux nécessités  de sa Haute fonction.

Mais ce travail de  conception  du Président , abstrait par définition,  étant  invisible, inaudible impalpable par nous autres citoyens, nous ne devons  qu’être prudents dans nos jugements et conseils, sans quoi nous  nous pourrions passer pour ridicules, si nous ne  soupçons pas  son existence, le jour où  ses résultats seront   livrés.

Les décisions historiques,  prises par lui, concernant, le social  la santé, l’annulation  et le rééchelonnement de la dette Koweitienne sont à ce propos  édifiants ( comparez les mots et discours prononcés par le Président  Ghazouani sur ces questions et les  quantités de dollars effacés et des ouguiyas  distribuées).

Une telle expérience  pousse  ceux qui , comme moi, font de la prospective,  à  aller sur la pointe des pieds en pénétrant les Jardins secrets et bien  gardés  de Ghazouani!

J’accepte tout de lui, sauf à me rendre, demain,  ridicules  aux yeux des soutiens que nous partageons à  cause de mes mauvais pronostics ou conseils impertinents.

Sous réserve de ce qui précède, je n’inventerai pas pour lui, mais j’irai  dans le prolongements, les annexes de ces choix et orientations.

1- <<Le Président veut rebâtir les institutions  et être le Gardien  de la Séparation de leurs  pouvoirs .>>

Ce choix salutaire invite à :

-■concevoir de nouveaux systèmes de gestion,

-■ assainir la justice,

-■renouveler, si possible, un Parlement élu dans un climat de complaisance et de sabotage de la Politique  par des faussaires de la Politique , les saboteurs  de la République et du peuple pour plaire à  un individu ou pour se remplir les poches sans contrepartie faite  de  savoir ou de laborieux d’efforts.

-■Transfuser dans les  représentations nationales, régionales et communales et dans la haute Administration des hommes sérieux et calmes à la Ghazouani. Quoi de plus légitime de la part d’un nouveau Président d’un Pays en voie démocratisation et en cours de reconstruction après une guerre décennale?.

-■réhabiliter  le Sénat pour multiplier les garde- fous et redonner aux mauritaniens  confiance pour qu’ils retrouvent leur  honneur et leur dignité démolies de à coup des bulldozers de la brigade Aziz.

Le Président <<décentralise et voudrait limiter gabegie et détournements.>>

Le bon sens dicte que, pour ce faire et pour bien faire : les corrompus avérés et honnis  par le Peuple ne doivent avoir  de place qu’entre  police,  justice et prisons; 

-■Des systèmes de contrôle présidentiels inédits doivent être institués.

D’une manière, il faut innover, renouveler, rénover, renaître des cendres …

Faire en sorte de supprimer et de bannir toutes les routes vicieuses pour éviter, les chemins frayes sur les débris de l’honneur et de a richesse du Pays

L’heure est à l’action et à la reconstruction.

Avant, nous nous battions, sans hésiter et sans concertation pour la survie et la stabilité d’un régime sorti des flancs de l’hostilité.

Aujourd’hui, j’hésite, je réfléchis cent fois avant de conseiller, de peur  de porter préjudice à  un <<   Existant>>, à  un Pouvoir  que je maîtrise mal.

Catégories
Actualités Articles Bonne Gouvernance Conferences et Interviews Economie News Non classifié(e) Nos Etudes Publications Radio Recherches et Stratégies TV

Surendettement de la Mauritanie et nos réactions et commentaires relatifs aux récents accords d’annulation et de rééchelonnement de la dette Koweïtienne

Bonjour 

Ci-joint notre Dossier: Surendettement de la Mauritanie et nos réactions et commentaires relatifs aux récents accords d’annulation et de rééchelonnement de la vieille et pénalisante dette Koweïtienne en 3 vocaux:

AUD-20210829-WA01.opus

AUD-20210829-WA02.opus

AUD-20210829-WA03.opus

Vous recevrez, en même temps, pour votre information,  pour la vulgarisation et pour rappel 

Notre lettre à ce sujet du 22 juin 2019 à l’intention des candidats à la dernière élection  présidentielle et notre lettre ouverte du 4 Mars 2020 + notre dernier posting sur Facebook. 

http://2ires.org/2019/06/23/appel-de-la-raison-et-du-coeur-a-travers-sept-propositions-aux-candidats-a-la-presidentielle-du-22-juin-2019/

http://2ires.org/2020/03/05/lettre-ouverte-adressee-a-la-representation-nationale-aux-partis-politiques-a-la-societe-civile-et-aux-hommes-libres-soucieux-de-lethique-et-de-la-justice-dans-ce-monde/

http://2ires.org/2021/08/27/felicitons-a-loccasion-de-lhistorique-et-heureux-denouement-de-linextricable-et-penalisante-dette-koweitienne/

Nous vous souhaitons bonnes lectures et écoutes. Cordialement 

********** 

Institut 2IRES
Le 28 Août 2021 
Mohamed ould Mohamed El Hacen

Catégories
Actualités Articles Articles Bonne Gouvernance Conferences and Interviews Conferences et Interviews Economie Non classifié(e) Nos Etudes Publications Radio Recherches et Stratégies

Nous vous félicitons à l’occasion  de l’historique et heureux dénouement de l’inextricable et pénalisante dette koweïtienne!

Bonjour 

Nous vous félicitons à l’occasion  de l’historique et heureux dénouement de l’inextricable et pénalisante dette koweïtienne! 

Recevez, en plus, ci-joints, 9 vocaux très courts, d’un peu plus d’une demi-heure, qui contiennent la deuxième partie de notre exposé relatif au bilan de deux premières années du mandat de S E le PR Ghazouani:

AUD-20210827-WA0002.opus

AUD-20210827-WA0003.opus

AUD-20210827-WA0004.opus

AUD-20210827-WA0005.opus

AUD-20210827-WA0006.opus

AUD-20210827-WA0007.opus

AUD-20210827-WA0008.opus

AUD-20210827-WA0009.opus

AUD-20210827-WA0010.opus

Nous marquons ici un arrêt, pour faire des déductions, sortir avec des conclusions partielles qui se dégagent de l’inventaire des reports à nouveau légués. 

****************

Institut 2 IRES 

Mohamed ould Mohamed El Hacen 

Le 27 Août 2021