Catégories
استشارات لرؤساء الدول

المرحلة الانتقالية للمجلس العسكري إجابة جزئية لبعض مقترحاتنا في أبريل الماضي

 

المرحلة الانتقالية للمجلس العسكري إجابة جزئية لبعض مقترحاتنا في أبريل الماضي

انواكشوط سبتمبر 2005

أود الإشارة إلى أفكار وردت علي حول الوضعية الآنية والهيكلية لموريتانيا أرسلتها إلى حكام موريتانيا السابقين في ابريل الماضي نشرت في أخبار انواكشوط وMaghreb hebdo وعدة صحف، قدمت من خلالها اثني عشر اقتراحا في المجال السياسي ولم أجد إجابة على مقترحاتي تلك بيد أني أحتسب أن حركة 3 أغشت قد أجابت جزئيا على بعض ما ورد فيها من أفكار ومقترحات، ومن بينها على وجه التحديد لا الحصر المقترح رقم 8 (إنشاء لجنة من الحكماء لمراقبة احترام تطبيق ميثاق الشرف والسهر على عدم تجاوز البعض للحدود والضوابط المنصوص عليها في ميثاق الشرف سيما في فترات الانتخابات بكافة مستوياتها وكما أن من صلاحيات هذه اللجنة اقتراح ما يعزز السلم الوطني ومبادئ الإصلاح والمصالحة بين الفرقاء، على أن تتكون هذه اللجنة من حكماء الوجهاء الذين كان لهم تاريخ في النضال والسياسة ولم يعودوا يمارسون السياسة في الوقت الراهن).

فقد جاء الجواب من القادة العسكريين الذين تطابقت أفكارهم ونواياهم بعدم السعي لاحتكار السلطة والبقاء بها. بل لتحقيق العدالة وتمهيد الطريق نحو ديمقراطية حقيقية.. وهو نفس ما دعونا إليه.

قلت في رسالتي المشار إليها أنني لا أرشح نفسي لشيء وأنني لست طرفا في النزاعات السائدة على الساحة السياسية حاليا.

الديمقراطية في نظري وظيفتها تمهيد السبل للتنمية بكل أشكالها ومستوياتها في إطار من الحرية الحقيقية قولا وممارسة.

وكان موقفي منطلقا من عدم قناعتي بالفهم العام للنموذج الذي طرح بداية التسعينات آنذاك، والذي أدى – كما توقعت – إلى خلق جو من العداء والتناحر والفرقة نتيجة للممارسات الخاطئة.. فالكل أصبح يعادي الكل، أحزاب وسلطة ومجموعات وأضحت الساحة السياسية مسرحا للنفاق السياسي والعداء وعدم مراعاة حقوق الآخرين.

وليس لدي أدنى شك في أن حركة 3 أغشت جاءت لتؤكد صحة ما توقعناه وأعلنتها صراحة أنها جاءت لتصحيح مسار العدالة والديمقراطية.

في مقترحنا التاسع اقترحنا إلغاء الصبغة السياسية للمجالس البلدية والريفية وضرورة    تفرغها للقضايا التنموية بكل أشكالها مع ترك المجال السياسي للمؤسسات الأخرى كالرئاسة والبرلمان والأحزاب.

وكما هو واضح فإن حركتكم أقرت ضمنيا هذا التوجه وذلك بعدم حلها للبلديات مما يحصر دورها في المجال البلدي الخدمي اليومي لصالح المواطنين خارجا عن نطاق العمل السياسي وإلا في رأينا لتم حلها كما حل البرلمان بغرفتيه.

ونؤكد مرة أخرى كما بدأنا في رسالتنا هذه أنني لا أكن حقدا أو حسدا أو عداء أوانتقادا لأحد وليست لي أي دوافع مصلحية شخصية، لكنها مجرد أفكار رجل وطني لم تشوهه ممارسات السياسة اليومية ولا يرجو إلا المصلحة العامة ولا شيء سوى مصلحة الوطن، وسأظل دائما هكذا

نفس المشاعر والنوايا والأهداف صرحتم بها منذ الساعات الأولى لانطلاق حركتكم.

ولنترك جانبا رسالتنا السابقة والتي استشهدنا ببعض مقاطعها للتاريخ.

وعلى الرغم من عدم وجود صلات تجمعنا بكم قبل الثالث من أغسطس إلا أننا لاحظنا توارد وتطابق أفكارنا، وهذا ليس بغريب عندي.. فأنتم في ثكناتكم العسكرية موريتانيون تراقبون ما يحدث.. وأنا في موقعي المدني موريتاني أراقب أيضا ما يحدث وليس بيننا من هو أعمى عن الحقائق ومجريات الأمور. مع اشتراكنا في عدم التورط في الساحة السياسية.

زيادة على ذلك وتحديدا في السنوات الأربع الأخيرة كنت أعي تماما أن بعض أو جزء كبيرا من مشاكل موريتانيا تنحصر في قضية العدالة وهذا ما جعلني أبذل قصارى جهدي خلال السنوات الأخيرة مع عدد قليل من الشخصيات الموريتانية في المجتمع المدني والممولين خاصة البنك الدولي ووزارة العدل لإثارة انتباههم حول قضية العدالة، وباقتراح أقل ما يمكن آنذاك نظمنا أيام شنقيط التفكيرية حول العدالة – بعيدا عن كل اعتبارات سياسية ودون تدخل من السلطة آنذاك – وكان ذلك في مايو 2004 وكان للمكتب الذي أترأسه شرف تنظيمها. حصيلة هذه الأيام تم تسجيلها بالصوت والصورة وهي موجودة لدينا تحت شرفكم  وتصرفكم.

وكان من المؤمل فيه أن تعاد مرات أخرى وتتطور ويتم إشراك الدول المجاورة في تلك الأيام الشنقيطية « للتفكير في العدالة ».

ولا يفهم من كل ما سبق أننا سقناه كي نثبت تأييدنا لحركة 3 أغسطس بالشكل التقليدي العامي الساذج المعهود، إنما قلنا ما قلنا ثقة منا بأنكم أهل للتفكير والاعتناء بالأفكار والمقترحات.

وكما رأينا هناك أهداف ومبادئ، وأنتم أهدافكم هي تحقيق العدالة والديمقراطية، بيد أنه لا يكفي تبني بعض الأهداف أو المبادئ أو الشعارات مهما كان سموها، إنما الأمر الأهم بعد تحديد تلك الأهداف يتعلق بتوفير سبل ووسائل تحقيقها، وفي هذا الإطار نود تقديم بعض المقترحات:-

1 – وضع السياسيين على قدم المساواة عند نقطة الإنطلاق

وهذا شرط أساسي في الديمقراطية أن يتساوى الجميع في نقطة البداية مهما اختلفت النتائج وتباينت الحظوظ في النهاية، وهذا مبدأ من مبادئ العدالة. والسؤال المطروح بالنسبة للساحة السياسية حاليا: هناك أحزاب قائمة منذ خمسة عشر عاما. منها من كان قائما على الدولة ومنها من كان يجد مددا من الدولة ومنها من كان يملك من خلالها الدولة، فهل تتساوى هذه الأحزاب مع من كان أصحابها في السجون أو من كان متخفيا لعدم قناعته بالديمقراطية السائدة أو في المنفى.

مع أن الأحزاب في حد ذاتها ليست متساوية، فمن يريد تطبيق العدالة والمساواة والديمقراطية يجب عليه حل جميع الأحزاب في إطار انطلاقة سياسية جديدة. فالمنطلق الأساسي كالشجرة وهي الأحزاب ومنتسبوها والفروع هم البرلمان والرئاسة والحكومة إلخ…

فطالما بقي الأساس غير صالح لن تصلح الفروع بحال من الأحوال، ولهذا نقترح اجتثاث الجذور والانطلاق من جديد.

هناك سبب آخر وهو أن هذه الأحزاب قامت أساسا على  الخوف والطمع والخلاف وبالتالي فإن من شأن ذلك تولد قناعة جديدة لدى الشعب بأن الانطلاقة الجديدة تضمن حرية الانتساب للفرد مما يحرره من الخوف ويجعله يشارك بصدق في العملية السياسية من خلال انتسابه لأحد الأحزاب.

هناك مسألة أخرى بخصوص الحزب الجمهوري وهي نتيجة للامتيازات التي حصل عليها طيلة السنوات الماضية من الدولة وتكريسه لمبادئ الخوف والطمع لدى عقول العامة وموظفي الدولة واستمراره طيلة سنوات في تسخير الدولة لخدمته بدلا من أن يخدم الدولة…

هذه الأفكار التي ترسخت عند الناس لا نظن أن فترة سنتين هي عمر المرحلة الانتقالية كفيلة بمحوها عن أذهان الناس.

فآلة الحزب مستمرة في إيهام الناس بأن هذا الحزب هو حزب الدولة، وأن حركة 3 أغسطس هي أيضا من الحزب أضف إلى هذا أن الحزب الجمهوري كما نعرف جميعا تأسس على شخص.

وإذا ما نحن استقرأنا المستقبل ولو على سبيل الافتراض بالسؤال عن مصير البلد إذا حل الحزب الجمهوري في السلطة بعد انقضاء سنتي المرحلة الانتقالية؟ وهل ستكون حركة 3 أغسطس قد حققت حينها ما جاءت أصلا من أجله وهو التغيير؟ وما سيكون مبرر تدخلها؟

إذا فإن الحل الحقيقي يكمن في حل الأحزاب السياسية. أما الحزب الجمهوري بصفة خاصة فلا يجب إعطاؤه أي فرصة للبروز مرة أخرى تحت هذا الاسم وهذا رحمة ولطف  بالنفوس التي قاست من ماضي هذا الحزب.

إن العدالة لا يمكن تصورها  بدون حساب، وليس هناك حساب دون ثواب وعقاب وأدنى درجات عقاب هذا الحزب تتمثل في محو اسمه من آذان الناس في موريتانيا وذلك من شأنه أن يهدئ النفوس ويهيئ المناخ لانطلاقة سياسية جديدة قائمة على أسس متينة من العدالة والديمقراطية.

كما أن هذا الإجراء سيحرر أعضاء الحزب الجمهوري من الشعور بالأسر، كما ينمي نفس الشعور بالحرية لدى أعضاء الأحزاب الأخرى ويمنيها بالعدالة والمساواة والتنافس وفقا للمبادئ التي يعتنقها كل فرد منها ويجلي صفة (الصغر) فقد ظلت  دائما أحزابا صغيرة أو معارضة  في نظر الناس نتيجة تضخم الحزب الجمهوري، وهذه النظرة جعلتها غير قادرة على جذب الشعب إليها وأنها ليست على مستوى التطلع إلى السلطة.

من جهة أخرى فإن حل هذا الحزب بصفة خاصة والأحزاب بصفة عامة من شأنه أن يخلق القطيعة بين الحزب والإدارة التي ظلت قبل الثالث من أغسطس مسخرة لدى الحزب.

ولا تزال (الإدارة) مع استمرار هذا الحزب في العمل مسخرة لديه، وهذا ليس متاحا لأطر الأحزاب الأخرى وكل الفاعلين السياسيين. والآن تحاول الإدارة تسخيره لأغراضها ولإفشال مسار التغيير.

قد يشكك البعض في مدى « ديمقراطية » هذا المقترح… نحن نقترح حل الأحزاب وإعطاءها فرصة سنة لا أكثر لإعادة تكوين  نفسها. خلال هذه السنة ستلتقي الناس على قاعدة من الحوار بعد صيام دام عشرين سنة، حرة من أي خلافات أو التزامات أو عقد خوف أو طمع حرة من أعباء ضغوط الماضي وأكثر قدرة على التأمل والواقعية والتوبة.

إن التغيير حقيقة واقعة فرضت نفسها حتى على النظام السابق الذي اعترف بالفشل، ووعد بالتغيير. والذي على المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية إحداثه هو تغيير جذري حقيقي وفعلي بأسلوب جديد.

1 -العمل من أجل إعادة قيام وإصلاح الإدارة

خلال السنة المقترحة لإعادة تشكيل الأحزاب، يتفرغ المجلس العسكري والحكومة على إصلاح الإدارة التي تعاني من:

  • أنها إدارة مسيسة منحازة
  • أن كل فرد منها يظن أن كل سلطة لديه هي « بوتيك » له شخصيا وليس في خدمة الدولة أو الشعب.
  • أن معيار الالتحاق بالإدارة هو عدم الكفاءة والركاكة
  • أن اعتبار كل إدارة كالصناديق السوداء لا يعلم عنها أحد شيئا وكأنها إقطاعيات خاصة بالقائمين عليها

2 – الإقرار بعدم توافق المهنية السياسية مع المسؤولية في الإدارة

ولحل هذه المشاكل فإن العسكريين هم مبدئيا قادرون على إصلاح هذه الأمراض نظرا لطبيعة تكوينهم النظامي الصارم وسهرهم لحماية الوطن. وبالتالي فالمنوط بحركة 3 أغسطس أن تتدخل بأقصى سرعة لفعل ما يجب فعله لإصلاح الإدارة.

وتجدر الإشارة إلى أن اقتراح حل الأحزاب لمدة سنة من شأنه أن يتيح الفرصة لإصلاح الإدارة وذلك بجعل أفراد الإدارة يعتادون على تسيير الأعمال والخدمات،  وليس السياسة وشؤونها؟ نحن بحاجة لإدارة فنية مقتدرة كفؤة  تكنوقراطية لإدارة تنمية بلادنا تكون أداة فعالة وصالحة لترجمة وتنفيذ البرامج السياسية للدولة، لذا فخلال المرحلة الانتقالية لا يجوز مشاركة عناصر الإدارة من رئيس مصلحة فصاعدا في أي هيئة قيادية لأي حزب او أن يمتهن السياسة.. وهذا لحل المشكلة الأولى المتعلقة بالتحيز.

نقترح لحل المشكلة الثانية:

إنشاء هيئة مرجعية داخل الأمانة الدائمة للمجلس العسكري

لحل المشكلة الثانية أقترح إنشاء هيئة مرجعية عليا داخل الأمانة الدائمة للمجلس العسكري تقوم بتسجيل معاناة مرتادي الإدارات العمومية وكل ما يدخل في إطار علاقة المواطن بالإدارة.

عندها سيشعر المواطن باهتمام المجلس بشؤونه من جهة، كما سيشعر الموظفون بأنهم تحت رقابة دائمة من جهة أخرى،

هذه الهيئة ترفع تقاريرها بصفة منتظمة للمجلس العسكري وتجعله على علم بكل التفاصيل في ما يتعلق بعلاقة المواطنين بالإدارة.

3– يجب حصر وإحصاء الكفاءات والأطر الموجودين في الإدارة أو المشروعات الخ…

وهذا الإحصاء يقوم به خبراء محليون بالتعاون مع خبراء دوليين وتعقبه أو تتوازى معه عملية تقييم شخصي وفني لهذه الكفاءات تقوم بها خبرات محلية ودولية محايدة وذلك من شأنه أن يبرز الكفاءات الحقيقية للأطر لوضعها في خدمة الدولة بعد تطهير الإدارة من الركاكة والمتطفلين والمحسوبين عليها بغير حق.

4- خلية إعلام وتوجيه

إنشاء خلايا إعلام وتوجيه  في كل وزارة وإدارة ومصلحة أو مشروع لاستقبال المواطن المراجع وتوجيهه نحوالطريق الصحيح للحصول على مبتغاه وإبلاغه بكل الفرص المتاحة أمامه للحصول على حقه بما في ذلك فرصة الرجوع إلى المندوب العسكري.

5– القيام بحملة على مستوى كافة المواطنين على كافة التراب الوطني

للتعبئة بأحقية ومصداقية أهداف حركة 3 أغسطس يشارك في هذه الحملة أعضاء المجلس العسكري ومعهم نخبة من الشرفاء الوطنيين وتمتد هذه الحملة لتشمل كل مواطن على كل شبر من أرض هذا الوطن.

والهدف منها شرح مبادئ وأهداف حركة 3 أغسطس، التأكيد على عدم استمراريتها في الحكم والسياسة، تغيير عقلية المواطن بالنسبة لدور الدولة في العملية الديمقراطية. فالمواطن العادي طيلة تاريخه السياسي لم يعرف سوى الاستعمار الذي كان يتدخل في كل شيء، أو الأنظمة السياسية التي أعقبته وكانت أيضا تتدخل بشتى الطرق والوسائل للتأثير في رأي المواطن. ستون عاما مارس فيها الموريتانيون عمليات انتخاب كانت دائما الدولة تتدخل. والمطلوب كهدف رئيسي لهذه الحملة المقترحة إقناع الناس أن قادة حركة 3 أغسطس قد غيروا فعلا هذه القاعدة، يجب أن يقتنع المواطن أنه من الآن فصاعدا بإمكانه أن يرشح نفسه بنفسه ويختار وينتخب بنفسه بعيدا عن الدولة وتدخلاتها، عندها فقط تكون حركة 3 أغسطس قد حققت إنجازا تاريخيا في تحرير هذا المواطن ووضعه على الجادة الحقيقية للديمقراطية.

6- وضع جدول أعمال لتنفيذ كل برامج وخطط المرحلة الانتقالية

يجب وضع جدول زمني محدد مبرمج علميا بكل الخطوات التفصيلية لتحقيق الأهداف المحددة في خطة العمل طيلة المرحلة الانتقالية.

وذلك من أجل حسن استغلال الوقت وعدم ترك أي احتمالات للصدفة. فماذا يحدث لو أن مدة المرحلة الانتقالية انقضت قبل تحقيق كل الوعود والأهداف؟ أو ماذا لو اضطر المجلس للإسراع بتنفيذ الوعود وفاء بتعهداته على حساب اكتمال نضج النتائج المتوخاة من أهداف الحركة؟ لذا نقترح وضع جدول زمني لإنجاز خطط المرحلة الانتقالية بشكل دقيق وممتاز يفرض مصداقية وقبول جميع الأطراف ويضيع الفرصة أمام أي تشكيك قد يطرحه البعض ممن لم يصادفه النجاح في الانتخابات القادمة على سبيل المثال.

7 – إنشاء خطة تعاقدية بين الحكومة والمجالس البلدية

ذات طابع إنساني اجتماعي اقتصادي بعيدا عن السياسة الهدف منها عدم التأثير أو ممارسة السياسة في المرحلة الانتقالية وتفرغهم لتنفيذ خطط تنموية محلية خارجة عن التأثر بالإنتخابات والسياسة.

8 – اعتماد واعتبار آراء وأفكار الخبراء المستقلين

لدى مجتمعنا بعض الخبرات الفنية العلمية المستقلة وقد آن الأوان للاستعانة بهم واستشارتهم سيما في هذه المرحلة الوجيزة من طرف المجلس العسكري الذي يشاركهم الاستقلالية والحيادية.

وفي حالة ندرة الخبرات المحلية يكون من الوارد على المجلس الاستعانة بخبرات دولية مستقلة.

9 – فيما يتعلق بالمجالس الجهوية الواردة في رسالتنا الأولى:

هذه المجالس الجهوية المقترحة يجب أن تكون وبحق برلمانات جهوية، فليس من الطبيعي أن تكون هناك موريتانيا تقليدية وأخرى حديثة موريتانيا الداخل وموريتانيا انواكشوط. إن مشروع موريتانيا الحديثة يدين تلك التقليدية وذلك من خلال إدانته للقبيلة والجهوية أو العرقية… مما جعلنا نخجل من ماضينا وحقائق مجتمعنا التي تهاجم دائما من طرف دولتنا الحديثة.

إن الهياكل التقليدية تتقبل على مضض هذه الانتقادات لكنها من حيث لا تعلم تكافح فكرة الدولة المركزية مما يجعلنا نقف متعجبين أمام مجتمعين يعلنان الحرب بصمت الواحد ضد الآخر..

والحل الأمثل هو ترك الهياكل التقليدية تعمل في الإطار الجهوي..

وفي هذا الإطار نقترح أن تتبني التعديلات الدستورية المزمع إجراؤها فكرة إيجاد برلمانات جهوية إلى جانب البرلمان الوطني.

10 – إلغاء الغرفة الثانية للبرلمان (مجلس الشيوخ)

والذي لا يمثل في حقيقة الأمر سوى محاكمة دول عظمى وإضافة أعباء مالية واجتماعية على كاهل الدولة دون أي مردودية تذكر.

11- تعديل قانون الانتخابات والمعايير الواجب مراعاتها لدى أي مرشح للانتخابات القادمة

* يجب أن يقدم المترشح إقرار ذمة بكل ممتلكاته ومداخيله ويثبت ذلك (إجابة على سؤال من أين لك هذا

* لقبول ترشحه يجب أن لا يكون قد شارك في أي اختلاسات أو تلاعب بالأموال العمومية

* بالنسبة لهؤلاء الذين أدينوا وشاركوا قي التلاعب بالأموال العمومية في العهد السابق لا يحق لهم التقدم للترشح لأي منصب.

ونحن بموقفنا هذا لا نطالب بمطاردة أي أحد أو البحث عن الماضي الخ.. قد نتبنى الشعار المغربي القائل بأن الوطن :غفور رحيم » لكن يجب على هؤلاء ستر فضائحهم وعدم الترشح تفاديا لتكرارها. فموريتانيا ليست شركة محدودة يقوم البعض باختلاس أموالها ثم يشتري بهذه الأموال أسهما بالشركة  ويصبح بين عشية وضحاها مالكا لها بغير حق.