Catégories
الاقتصاد الحكامة الرشيدة

مساهمة للإجابة علي إشكالية : أي حكامة لموريتانيا بعد 50 سنة استقلال؟

مساهمة  للإجابة علي إشكالية : أي  حكامة  لموريتانيا  بعد  50 سنة من الاستقلال؟

إن إقامة نظام الحكم الرشيد المؤسس علي مكافحة الرشوة والفوضى لهي المعركة السياسية والمؤسساتية لإنشاء  علاقات وتوازنات  مسؤولة وشفافة  للدولة  مع المواطن، حيث  أن (سوء الحكامة)  داخل  بلادنا  ما فتئ  يستفحل  باستمرار.  وقد بلغ حدودا لم يعد فيها مجال للمسامحة أو الاحتمال. وهذه المعركة تفرض علينا أمورا ثلاثة :

  • إرادة سياسية قوية وقطيعة مع نظام وممارسات سوء الحكامة القديمة والتي قادتنا  إلي حالة  من الخراب الاقتصادي  والاجتماعي  في البلاد.  يجب علينا الانتصار في صراعنا ضد الرشوة .
  • إصلاحات كبيرة وإجراءات  فورية  لإثبات  مصداقيتها وتحفيز انخراط المواطنين فيها .ضرورة  المقاربة  الشاملة  والتشاركية.

اليوم، وقد أصبح ملف الحكامة (مكافحة الرشوة) محور الحوارات  مع العلم  بأن  مكافحة  هذا الوباء  هو عمل جماعي، فإنه  يشرفني  أن أقدم مساهمتي  المتواضعة علي هيئة مقترحات محددة مبنية علي تجربتي كخبير في مجالات الاستشارات ومحبة للوطن. وكما قلنا آنفا،  فإن  (سوء الحكامة)  وتبعاتها   ومنها الرشوة  تعتبر  مرضا ثقيلا، ويمكن  مقارنتها  من حيث طبيعتها ومظاهرها وأعراضها  ومعالجاتها بالسرطان.

وللقضاء عليها  يجب المرور عبر المؤسسات، أنظمة التسيير  الرجال  الذين يروجونها، الثقافة  والتعليم  وبسياسة  ناجعة  للاتصالات.  ولكن  يجب  أن يتم  ذلك  باللجوء  إلي  إشراك  الجميع  وبإتباع  منهجية  علمية  وعقلانية.  لذا ودون ادعاء أي استيعابية فإن  مقترحاتنا  الأـ64 سوف تكون  متعددة الأبعاد ، شمولية  ومحددة، ويمكن  اتخاذها كقاعدة  عمل  لهؤلاء  الذين  سوف  يجب  عليهم  انجاز  هذه الورشة  الاستراتيجية والحيوية  في آن واحد  لبلادنا.

هذه المقترحات نعرضها باختصار  ودون أي حيثيات  ولا مبررات  نظرية، بل بقناعة  تامة  أن أحدا لن يشكك  في وضوحها وملاءمتها.

مقترحات خاصة  بمؤسسات  (مضادة للرشوة):

  1. تشكيل لجنة متعددة الاختصاصات تفكيرية تعينها رئاسة الجمهورية  والتي يمكنها  بعد فحص  أولي  موضوعي ومخلص، تعريف  المحاور الكبرى  للتوجهات  الاستراتيجية للحكامة  الموريتانية الجديدة،  وإعداد  برنامج  عمل شامل  لاختبار  إمكانية  تشكيل  الأدوات  القانونية  والاستراتيجية  والسياسية  الثقافية  والتعليمية  وسياسة  الاتصالات  في هذا المجال .

وسوف تعكف  هذه اللجنة  علي أعمال  الأيام التفكيرية  الأخيرة  التي أقيمت  حول هذا  الموضوع،  لتنقيح  التوصيات  وإقصاء  ما هو  خارج  الموضوع  منها.(وهناك  الكثير) والإبقاء علي المقترحات  الواضحة  وذات الصلة .

  1. تشكيل هيئات لمكافحة الرشوة :

هيئة للوقاية

هيئة  للردع

وذلك  لتدارك أعمال الرشوة.

  1. تشكيل هيكل وطني للوقاية من الرشوة :

مهمة هذا الإطار الوطني تقتصر على التوصية، والتشاور والاتصال وحتى الإيحاء بديناميكية ومقاربة جديدتين في مجال مكافحة الرشوة وسوف تسهم المهمة العامة لهذا الإطار الجديد في:

  • تحسين العلاقات بين الإدارة والمواطنين وتهذيب الحياة العامة،
  • إعداد وتقييم سياسات للوقاية وتعبئة الحساسيات المختلفة الممثلة بداخلها؛
  • إعداد خطة عمل وفقا للتوجهات الاستراتيجية المبينة من طرف اللجنة المتعددة الاختصاصات وإعداد خطط وتوقيتات الأنشطة؛
  • اتخاذ ميثاق للواجبات الأدبية ملزمة للإدارة والحياة السياسية؛
  • توجيه النصائح والآراء للسلطات الإدارية حول الإجراءات الواجب اتخاذها للوقاية من أعمال الرشوة؛
  • إعلام السلطة القضائية المختصة بكل أعمال الرشوة التي تحتاج إلى علمها؛
  • إعطاء آراء استشارية للهيئة التي تغطي مجموع تظاهرات الحياة الاجتماعية، علي وجه الخصوص العمليات التجارية والاقتصادية؛
  • إيجاد دعم فني للإجراءات المتخذة من الحكومة لمكافحة الرشوة؛
  • إصدار جائزة أخلاقية (دوريا) لكل شخص أثبت شجاعة برفض الرشوة أو اثبت نزاهة ظاهرة في مطاردة ممارسات الرشوة.
  1. تشكيل إطار لمكافحة الرشوة: علي هيئة وكالة فنية للحكومة:

هذه الوكالة المعنية بمكافحة هذا الوباء يجب أن تتمتع باستقلالية ضرورية من اجل ملاحظة هذه الظاهرة ودراسة أسبابها ومن ثم اقتراح الحلول الملائمة.

ويمكن تكليف هذا الإطار بإعداد التقارير وبالتزويد بالخبرة في مجال مكافحة الرشوة. كما يجب أن تتمتع باستقلالية وبسلطات كافية للقضاء على أعمال الرشوة.

وفقا لهذه الظروف، فإن من المؤكد أن جهازي الشرطة والعدالة تبقيان الجهازين المناسبين للبحث وردع أعمال الرشوة.

هناك أيضا إجراءان يجب اتخاذهما لدعم القدرات الحركية  (العملياتية)  لهذين  الجهازين  فيما  يتعلق  بمكافحة  الرشوة  بما في  ذلك  الهيئات ذاتها.

  1. تشكيل فرع  للبحث  والمتابعة لأعمال الرشوة ( في حالة عدم وجودها ) في داخل الشرطة القضائية ومختلف محاكم الجمهورية.
  2. تشكيل محاكم للردع في قضايا الرشوة ( إن لم تكن موجودة بالفعل )
  3. توفير إمكانية التظلم للمواطنين في علاقاتهم مع الإدارة والسلطات.
  4. إقامة مكتب للشكاوي يتمكن من خلاله أي مواطن من تقديم شكواه ضد أي تصرفات سيئة أو تعسف أواستغلال النفوذ من قبل موظفي الإدارة العمومية والسلطات السياسية  والاقتصادية.
  5. الحث والتشجيع على انبعاث مجموعات وجمعيات مضادة للرشوة : يمكنها أن تضم المنتخبين من كافة الأطياف السياسية الذين لديهم الرغبة في الاتحاد ضد الرشوة، وكذلك رجال القانون ورجال الأعمال وشخصيات من آفاق مختلفة …..

مقترحات تتعلق بنموذج الحكامة ونظام التسيير الموريتانيين

  1. إيجاد نموذج موريتاني لدولة فعالة تؤطر بالقانون الاقتصاد والسياسة والمجتمع، دون تسهيل الطريق نحو رأسمالية مفتوحة جشعة ليس لها من الهم سوي الربح الفوري وبأي ثمن، وحيث تكون السوق فيها كالغابة تحكمها المافيا، والرشوة، والديمقراطية تكون فيها مرادفة للفوضى والقبلية والجهوية الركيكة.
  2. إقامة الشفافية على كل المستويات
  3. إقامة تسيير للموارد البشرية في الإدارة العمومية مبني علي نظام استحقاقي.
  4. تبسيط وعقلنة تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي من شأنه أيضا أن يحد من فرص تفشي الرشوة. وقد أثبتت دراسة قامت بها إدارة الجمارك في السنغال بمعاونة الاختبارات الاقتصادية بأن خفض الرسوم الجمركية، وتبسيط هياكلها وتطبيق الإصلاحات التي تقلل من السلطات (الخفية) لموظفي الجمارك مع استخدام الحاسوب لتطبيق الإجراءات، كانت لها الفضل في تراجع التهريب بنسبة 85%من 90 إلي 1995.
  5. ضرورة فرض عملية التقارير وتقديم الحساب علي أساس البرامج والخطط ورسوم البيانات المحددة، فلدينا الانطباع في هذا البلد أن الوزراء وحدهم هم اللذين يعرضون أعمالهم في جلسات مجلس الوزراء الأسبوعية لرئيس الجمهورية !

الحكامة السياسية والتمويلات المخفية للحملات الانتخابية

  1. التأكد من شفافية حسابات الأحزاب السياسية علي المستوى الوطني
  2. خلق آلية رقابية للأنشطة المالية – لما قبل الحملات الانتخابية وللأحزاب.
  3. إيجاد عقوبات فعالة، متوازنة ورادعه لأي نواقص حسابية وأيضا للتمويلات السرية ذات الحجم الكبير.
  4. القيام بتمويلات الحملات الانتخابية بصورة ملائمة ومن ميزانية الدولة.

(معايير المساهمة وعدد التواقيع المحصول عليها) للحد من المجازفات ولتقليل الفائدة بالنسبة للتمويلات المشبوهة.

  1. سياسة الرجل المناسب في المكان المناسب يجب أن تكون علي رأس قواعد اللعبة، بصرف النظر عن أي اعتبارات سياسية أخرى تلبي مصالح خاصة وترتيبات وتربيطات أو مشاعر شخصية أو قبلية علي حساب المصلحة العامة. وحدها الكفاءة يمكنها أن تخدم الجماهير. أما سوء الحكامة فإنها تبدأ عندما نحيد عن هذا الطريق.

مقترحات تتعلق بنظام إجراءات تسيير الأموال العمومية

  1. وضع نظام تسيير صارم للأموال العمومية مع تعزيز الأرثودوكسية المالية والانضباط في الميزانية.
  2. وضع أنظمة للمراقبة ومراقبة الحسابات الداخلية ذات مصداقية بشكل نظامي.
  3. وضع آلية مراقبات للأموال العمومية (خارج ميزانية الدولة) لاسيما المؤسسات العمومية وشبه العمومية (أنظر مساهمتي الأولي في هذا الموضوع)
  4. تأكيد السيطرة علي التشغيل الدائم والناجع لأجهزة المراقبة، كمحكمة الحسابات، والمفتشية العامة للدولة.
  5. التقييم الدوري لأداء مؤسسات الرقابة كما يجب مراقبة المراقبين بدورهم.
  6. ضمان استقلالية التسيير واتخاذ القرار علي مستوي البنك المركزي.
  7. التصدي لعمليات « غسل الأموال (الوسخة) وذلك بمراقبة آثار التدفقات النقدية الخفية التي تعاد في الدورة المصرفية.

وهكذا ينضاف إلى مخاطر انفلات من العقاب الرشوة والاختلاس وغسل الأموال.

  1. اللجوء النظامي – وكلما كان ممكنا – للتنافسية (عطاءات) لدى اختيار مؤدي الخدمات العمومية (وإلغاء نظام التراضي).
  2. الاستعانة بالقطاع الخاص لتنفيذ المشاريع العمومية للبنية التحتية وإشراكه حيث توفرت أي مميزات مقارنة.
  3. استخدام آلية الوساطة في حالة النزاعات.
  4. تعزيز مشاركة السكان في عمليات اتخاذ القرار سيما ما يخص حياتهم من خلال اللامركزية أو أي شكل آخر أكثر مناسبة مما يصالح المجتمع التقليدي مع الدولة الحديثة ويصالح الموريتانيين مع قيمهم النبيلة.
  5. إجراء تحقيقات دورية لتقييم نوعية الخدمات المقدمة من طرف السلطات العمومية.

نظام تسيير الإدارة والموارد البشرية

  1. إنشاء وزارة للإصلاح الإداري تعمل بالنيابة على دعم أنشطة رئيس الدولة الهادفة إلى تنفيذ برنامجه مع إعادة تأسيس الإدارة الموريتانية على أسس سليمة – والتي سوف:

تباشر تشخيصا معمقا لوضعية الإدارة، يظهر نقاط القوة ونقاط الضعف والخلل في الأداء إلخ …

  1. إعداد إستراتيجية تطهير وإصلاح بهدف تحسين أو محو أو خلق أو تأسيس أينما دعت الضرورة لذلك.

وسوف يكون لهذه الوزارة مهام أخرى.

  1. العمل على خلق إدارة مركزية محفزة وملتزمة، وإدارة جهوية قريبة من المواطنين ومخلصة لقضاياهم.
  2. تأسيس قواعد شفافة لدى ترقية الموظفين و.
  3. العمل على تقييمهم موضوعيا بشكل دوري بواسطة مكاتب خبرة واستشارات دولية، وهذه وحدها بإمكانها أداء تلك المهمة بدون تحيز.
  4. تأسيس قواعد تسيير للنزاعات (عمال وأرباب عمل) على أسس من الشفافية والفعالية.
  5. دعم آليات المسؤولية وذلك بمنح الإمكانية للسكان لاستجواب المسؤولين المكلفين بتسيير الموارد العمومية.

مقترحات تتعلق بالتشريع، العدالة والقضاء

  1. إصلاح ودعم الجهاز القضائي والعدلي الذي لا يخضع لأي ضغوط والذي يؤمن المواطنين وممتلكاتهم.
  2. الفرض الجبري على الجميع بتطبيق النصوص والإجراءات الموجودة فعلا (معلومات، مراجعة، مراقبة حسابات، عقوبات)
  3. إعداد مشروع قانون حول مكافحة الرشوة (إن لم يكن هذا النص القانوني جبريا للمواطن الشريف موجودا) بالتشاور مع منظمات المجتمع المدني والمهنيين والشركاء الدوليون.
  4. إصلاح القانون الخاص بالممتلكات الخاصة والذي يجب أن يجبر المصرح بتقديم كشف عن مصادر ماله وأملاكه. كما يجب أن يحظى هذا القانون بالتفعيل من هيئة متخصصة مكلفة بمتابعته ومراقبته.
  5. إعداد مشروع قانون يرمي إلى حماية وتشجيع الشهود والأشخاص الذين يشجبون كل فعل من أفعال الرشوة.

مقترحات تتعلق بالتعليم والثقافة والتي يجب أن تكون جناحا لترقية الحكم الرشيد

  1. إنشاء دروس حول الحكم الرشيد والرشوة على كل مستويات التعليم المدرسي.
  2. تنظيم ندوات ومؤتمرات حول نفس الموضوع على مستوى الجامعات والمدارس المهنية وذلك لتحصين الأجيال الناشئة قبل ولوجها للأوساط « الموبوءة ».
  3. إعلام أكبر عدد من الناس بأن الحكامة السيئة تمثل عقبة في وجه تنمية البلاد وعليه فإن مانحي القروض والتمويلات بصدد إعداد لائحة سوداء للدول وممثلي الحكومات المرتشية، مع تعليق القروض للحد من اختلاسات الأموال العمومية، ومنح جزء من المساعدة المخصصة للتنمية لمنظمات المراقبة لمزيد من الشفافية.
  4. نشر مميزات مكافحة الرشوة فالبلاد التي تعرف كيف تسيطر على الرشوة وتقيم دولة القانون سوف تجد أن دخل الفرد فيها سينمو بأربع أضعاف مع تراجع لوفيات الأطفال بنسبة تصل إلى 75%، وهذا يعني أهمية مكافحة الرشوة في إطار مكافحة الفقر.
  5. نشر قبائح « الحكامة السيئة » بالكشف لأكبر عدد عن لائحة أكثر الدول رشوة في العالم وأنه لايوجد ما نحسد عليه هذه البلاد، حتى نقتنع بأن الواجب يفرض علينا فعل كل ما من شأنه ألا يجعلنا نقع فيما وصلوا إليه – لا قدر الله – الصومال افغنستان، العراق، تشاد، غينيا الاستوائية، برما … ويكفي لهذا الحد!!
  6. الربط بين سوء الحكامة والفقر واللذين تربطهما الأسباب والنتائج. إذن فمكافحة الرشوة هي الرهان على مكافحة الفقر.
  7. ربط الرشوة بالخيانة كما يحدث في الصين حاليا حيث يتم الحكم على المرتشي عندما تصل الرشوة إلى حد معين بالخيانة للدولة بنفس مستوى الخيانة بإفشاء الأسرار العسكرية زمن الحروب. إن تاريخ الصين يثبت أن معظم السلالات الحاكمة إن لم يكن كلها قد انقلبت عندما أضعفت رشوة الوزراء والمستشارين والضباط، الدولة.

مقترحات تتعلق بالإعلام والاتصال

  1. إنشاء وتطوير قنوات الإعلام والاتصال والتعبئة فيما يتعلق بالحكم الرشيد.
  2. تعيين الطرق والوسائل لمكافحة « عدم احترام » الإدارات العمومية لحق المواطن في الحصول على معلومة.
  3. إنشاء مواقع على الشبكة العنكبوتية للتعبئة ضد الرشوة ولصالح الحكم الرشيد.
  4. إعداد الوسائل الضرورية للحصول على المعلومات. ارقام خضراء، إجابات صوتية على الانترنت.
  5. التنظيم الدوري لملتقى حول الحكامة حيث يشارك فيه على وجه الخصوص المندوبون الجهويون، نواب الشعب في البرلمان بغرفتيه، الوزراء، وكلاء الدولة، رؤساء المؤسسات، ممثلو الأحزاب السياسية والنقابات، رجال الدين والإعلام، الخبراء الوطنيون والدوليون ومسؤولو الوكالات الحكومية وغير الحكومية العاملة في مجال مكافحة الرشوة وذلك:
  • للحصول على التفهم المشترك للحكم الرشيد؛
  • صياغة الخطوط العريضة لاستراتيجية وطنية لمكافحة الرشوة؛
  • جعل النزاهة بمثابة المعيار الأول لتسيير الشؤون العمومية؛
  • تعبئة المجتمع المدني ووسائل الإعلام والقطاعات العمومية، وقطاع الأعمال في مكافحة الرشوة؛
  1. إعداد مشروع قانون يكرس حق المواطنين والإداريين في المعلومة وشروط الحصول عليها.
  2. إقامة ثقافة اتصال داخل الإدارة بدلا من ثقافة حجب المعلومة.
  3. اتخاذ مقاربة تشاركية في مكافحة الرشوة واشراك كل المعنيين
  4. تعزيز المشاركة الفعلية للمجتمع المدني في الوقاية من الرشوة ومحاربتها.
  5. تنمية آليات التنسيق والتعاون والشراكة مع المتدخلين المعنيين على المستوى الوطني.
  6. تنمية التعاون الدولي في مجال الحكم الرشيد.
  7. تقديم برنامج طموح ومعقول للمجتمع الدولي بمعاونة ودعم الحكومة والمجتمع المدني فنيا وماديا في مكافحتهم للرشوة وإقامة الحكم الرشيد.

ومما يجعل هذا النداء شرعيا في نظر المجتمع الدولي، الأثر السلبي الواضح لسوء الحاكمة والرشوة على مساعدات التنمية والاستثمارات.

  1. مطالبة الفاعلين الاقتصاديين والسياسيين بالمشاركة في مكافحة الرشوة والتخلي بكل إخلاص عن هؤلاء الذين يمارسونها. وعلى العكس من بعض الأفكار الواردة، فإن الفاعلين على وعي تام بأن الرشوة ليست من مصلحتهم حيث أنها تغالط قواعد اللعبة الاقتصادية والديمقراطية ويمكنها في بعض الحالات الانقلاب عليهم. ويمكن في الواقع للقطاع الخاص أن يعتبر حليفا مهما، فمن مصلحته أن يعمل في مناخ مؤطر حيث تقوم الدولة من خلال مؤسسات قوية بعملية الضبط والتحكيم للمنافسة.
  2. تحفيز المكونات المختلفة للمجتمع المدني للدخول في هذا التحالف الواسع ضد الرشوة والدخول في برامجهم.
  3. إشراك المجتمع المدني بتقييم أداء المصالح العمومية.
  • وكالات المساعدات الثنائية يمكنهم المشاركة في المكافحة ضد الرشوة في البلد من خلال برامج دعم القدرات المؤسسية، كما يمكنهم المساهمة في التطبيق النظامي لمبادئ الشفافية والفعالية الموصى بها لدى تسيير المشاريع المدعمة.
  • دعوة أئمة المساجد والعلماء ورجال الدين للدعوة ضد الرشوة وتخليص الجمهورية الإسلامية الموريتانية من مضادات القيم. إن الحكم الرشيد يتطابق تماما مع تعاليم الإسلام.
  • الرجوع إلى التجارب والخبرات الفنية للمنظمة غير الحكومية المتخصصة في الموضوع « شفافية دولية ».

إعلان خطة عمل سنوية وفقا لمقاربة متدرجة وعملية

انطلاقا من التوجهات العامة للمجموعة المتعددة الاختصاصات والمصادق عليها من طرف رئيس الجمهورية، فإن هذه الخطة ستكون على هيئة توجهات إستراتيجية عامة تشمل الأهداف والأعمال مع تعريف بالشركاء المحتملين وتحديد توقيت تقريبي للإنجاز.

  1. توضيح خطة العمل للسنوات 2009-2010 وذلك على أساس التوقعات، فإن هذا البرنامج يمكن أن يتمحور حول:
  • إقامة الهياكل المذكورة أعلاه؛
  • إنشاء قاعدة بيانات تتعلق بسوء الحكامة عموما وظاهرة الرشوة خصوصا؛
  • إعداد فحص أولي حول سوء الحكامة والرشوة؛
  • تقدير مستوى الشفافية في التسيير العمومي؛
  • متابعة وتقييم النزاهة في تسيير الشؤون العمومية؛
  • تقييم فعالية الهيئات وآليات مراقبة الحسابات؛
  • اعتماد وتقييم عمليات تنفيذ القوانين والأحكام فيما يتعلق بالتهذيب ومكافحة الرشوة.