Catégories
تلفزيون محاضرات ومقابلات

مؤشر النمو:

التقرير يأتي من جهة أجنبية وفيه إنذار والمؤشرات كلها تتجه في هذا النظام إلا أن بلدنا مهدد وإذا لم يكن هناك تصرف من الناحية الاجتماعية والسياسية والاقتصادية فجميع المؤشرات تدل على أننا نخطو في أثر السودان الجنوبي لأن ما امتازت به دول فاشلة الصومال والعراق نعمل على تنمية بوادره تفريق الطبقة السياسية وقلة الشفافية في الاقتصاد والخلافات التي تؤجج من الناحية الاجتماعية واشمأز أن تتفوق علينا دولة مجاورة ليس لها من الثروات الطبيعية ما لدينا ولا منفذ لها على الشاطئ للتجارة الدولية وهذا ما يؤسف له وهو ليس إلا نتيجة سوء التسيير وسوء العقلية السائدة، وينبغي تلافي موريتانيا من نتيجة لانزلاق إلى الحروب والفشل الذي تسير فيه والفرق بين المخاض والولادة.

موريتانيا تعيش سلما ظاهريا كيف يكون سلم في الحال الذي لا ينشغل فيه كل الناس بالتنمية ولا يسير الناس في اتجاه واحد والسياسية تفرقهم ولا تجمعهم وتتمايز فيه الأعراق والاثنيات، السلم في القلوب واللسان والفعل وقد يصل إلى أن لا يكون في القلوب ولا في اللسان ولا يحجزه إلا الفعل نحن سلما لا يحجظه إلا جدار الفعل وفي أي لحظة يمكن أن ينهار.

مؤشر الجاهزية للتغيير يضع موريتانيا في المرتبة 123 من أصل من 127 هل هذه المرتبة منصفة؟

هذا الترتيب قام به مكتب دراسات مصنف أنه من أربعة المكاتب الأولى في مجال المراجعات والتدقيق ولإنارة الرأي العام فهذا المكتب يعمل فيه 155 ألف خبير ورقم أعماله 24 مليون دولار بحجم ميزانية موريتانيا 20 سنة ومكاتب التدقيق تتصدرها 4 الأخير منهم يفوق الخامس ب70 ضعفا والمؤسف أن جميع المؤشرات لهذا البلد سلبية ولم أرى أبدا مؤشرا إيجابيا إلا مؤشرا واحدا هو نسبة النفقات العسكرية من الدخل الوطني جاءت فيه موريتانيا في المرتبة العاشرة وهذا التقرير الخاص بمؤشر الجاهزية للتغيير لا يخص الحكومة وحدها بل يخص المجتمع المدني أيضا وكذلك الشركات وأفكر دائما في قدرتنا على تخطي الأزمات فأزمة أحداث 89 ما زلنا نتخبط فيها ولم نتجاوزها وأزمة أحداث الطينطان لم نتغلب عليها وعجلة انقلاب 2008 ما زلنا ندور فيها كأننا دائما ندور في حلقة مفرغة.