Catégories
أخبار الاقتصاد مقالات

II أشكال العملة حسب مصادر خلقها

II أشكال العملة حسب مصادر خلقها

في الإصدار الأخير تعرضنا لميكانيزمات ومصادر خلق العملة لتمكينكم من استجلاء معنى مفهوم «ندرة أو وفرة الفضة» والطريقة التي تتوفر بها السيولة في الأسواق.

سبق أن قلنا إن المصدر الأول لخلق العملة في الظروف الطبيعية للبلدان خارج فترات الحرب هو إقراض البنوك التجارية (التي نسميها أيضا « البنوك الأولية » أو « بنوك الدرجة الثانية » أو « بنوك الودائع ») للوكلاء الاقتصاديين وبتعبير آخر الاقتصاد الحقيقي لبلدهم.

إنه السبب الرئيس للتحول إلى هذه الفئة من البنوك. ولتولي وظيفة « خلق العملة » وما يرافقها من تداول الأموال، تفوض الدولة جزءا من سلطتها الخاصة بها لخلق العملة. وهذا ما يبدو أن هؤلاء وأولئك قد نسوه منذ بعض الوقت أو أنهم لم يفهموه منذ البداية.

تعلمون أنه في العادة من منظور اقتصادي وقانوني لا يوجد هنا في موريتانيا ولا يمكن أن يوجد بها إلا بنك موريتاني. فأي بنك يمارس نشاطه على أرضنا سواء كان وطنيا أو أجنبيا فمن واجبه والتزامه تمويل اقتصادنا.

هذا الالتزام الواجب على البنوك التجارية لتمويل الاقتصاد الموريتاني يأتي مقابلا طبيعيا لسبب إنشائها وحقها في الوجود من خلال تمتعها بسلطة خلق العملة. فالقرض المصرفي إذن خدمة عمومية بالوكالة.

هذا الإيعاز يكتسي شرعيته ومبرره من الأمور التالية:

  • هذا التمويل يجري بفضل سلطة خلق العملة الموريتانية الذي تم تفويضه له من قبل الدولة الموريتانية. وليس هذا من أصوله الذاتية ولا من الودائع التي تمكن من القروض التي يمنحها بالأوقية؛
  • هذا التمويل بالقرض يفتح له حقا في الأجر وفي المداخيل المالية (المصاريف، الفوائد، الإرباء (agios)، الخ…)؛
  • هذه الفوائد المصرفية قائمة على حساب إنتاج الثروة في موريتانيا. فالبنوك لا تخلق أي ثروة. فهي من هذا المنظور عبء على الاقتصاد الحقيقي؛
  • بزيادة الكتلة النقدية المتداولة، فالقروض التي تمنحها البنوك والتي تنتج فضلا عن ذلك فوائد مصرفية تنعكس سلبا على السلطة الشرائية للأصول النقدية التي يملكها الوكلاء الاقتصاديون الموريتانيون، مستهلكون ومؤسسات.

وسنفصل لاحقا مسألة البنوك المعتمدة في موريتانيا: مشروعيتها وشرعيتها وواجباتها والتجاوزات التي ترتكبها والإصلاحات الضرورية التي يجب عرضها عليها.

شكل وطبيعة « العملة – مقابل القيمة » في القرض المصرفي

هذه « العملة – مقابل القيمة في القرض المصرفي » أي المتأتية من القرض المصرفي – للحديث المبسط – مسجلة من قبل البنوك في حسابات الوكلاء الاقتصاديين الخصوصيين وحسابات الشركات المفتوحة في سجلات البنوك. هذه العملة تسمى عملة كتابية (الكلمة من أصل لاتيني «scriptura»: كتابة).

والمبالغ المسجلة في اعتماد هذه الحسابات تشكل جزءا من العملة لأنها مثل أي أصول نقدية تأتي في نفس الوقت على شكل دائن ومدين. وهذا يعني أنها مسجلة في أصول الوكيل الاقتصادي للقطاع الفعلي الذي يستخدمها للقيام بالتسديدات على السوق أو لإطفاء الديون… إلخ. ومن ثم فهي تمثل حسابا دائنا.

وستسألون: من يتحمل هذا الدين؟

الجواب: دين على البنك الذي أنشأها والذي أصدر على وجه ما كتلة من العملة سجلها في اعتماد حساب مستفيد من القرض يمكنه استخدامها للتداول في السوق مع وكلاء آخرين.

فهي مسجلة في خصوم البنك الذي منح القرض. وهي بهذا الاعتبار حساب مدين مصرفي.

كيف يتم التعرف بسهولة على أصول نقدية؟ ما هي المعايير التي يمكن أن تتيح لنا التمييز بين الأصول النقدية والأصول غير النقدية؟

هناك قاعدة بسيطة، لا تتزحزح، يؤخذ بها وقليل من يعرفها من الناس.

إن أي « ممتلكات نقدية » مسجلة في الخانة الدائنة لحساب ما أو متوفرة على شكل أوراق أو قطع تعتبر أصولا مالية. وأي أصول نقدية تمثل في نفس الوقت حسابا دائنا ومدينا؛ فيقال إنها (في وضع) دائن/مدين.

هذه الأصول المالية ستكون ذات طبيعة نقدية حسب الشرط المزدوج: حيث تكون من خصوم مصرف وتكون ملكا لوكيل اقتصادي من القطاع الفعلي. ذلك أن العملة تظل دائما في خصوم البنك وفي أصول الوكيل الاقتصادي للقطاعات الفعلية.

وفي موريتانيا فمن الصعب التمييز بين الوكيل المالي ووكيل « الاقتصاد الحقيقي »، غير أن هذا لا يغير شيئا في القاعدة الكونية. وقد استعرضنا هذه الازدواجية الخطيرة لدى أصحاب البنوك الموريتانية (تراجع هذا الكتاب، وإصدارنا – نهاية 2006 – المتعلق بضرورة الفصل بين القطاعات الحقيقية والقطاع المالي والمصرفي).

أما السبب الثاني أو مصدر خلق العملة الذي هو أصل التدفقات المالية ودخول العملات الصعبة إلى سوق تبادل البلاد، هذا الدخول الذي يمثل وسائل للدفع الخارجي (عملات صعبة) والذي يتم إجراؤه مقابل كمية « مساوية » من العملة يحددها سعر الصرف المبين (السعر).

إجراءات إنشاء العملة المتأتية من العملات الصعبة وأشكالُها

هذه العملة منشأة مقابل دخول للعملات يمكن أن تنشأ عن صرف تم القيام به لدى شباك البنك المركزي، أو بنك تجاري أو مكتب صرف …

إذا تم صرف العملة لدى شباك البنك المركزي فالعملة الناشئة تتخذ شكل أوراق بنكية، تسمى العملة الائتمانية (ائتمانية تعني على أساس الثقة (باللاتينية fiducia).

والأوراق البنكية الصادرة عن البنك المركزي، الخارجة من الصناديق أو من الشباك، المقابل في عملية صرف العملات الصعبة ت تصبح عملة في حين لم تكن كذلك. فمن قبلُ لم تكن ببساطة غير أوراق بنكية مطبوعة وليست عملة.

وهذه فرصتنا للتذكير بقاعدة شاملة أخرى يسهل التمسك بها وهي أن كثيرا من الناس يجهلون أن الرصيد البنكي ليس عملة. فكافة «طيات الفضة» التي تبصرونها في صناديق البنوك ليست عملة.

نطبق هنا القاعدة الأولى المذكورة أعلاه، التي يساعد تطبيقها على التمييز بين ما هو نقدي وما هو غير نقدي.

نقوم بالاستقراء مثال مبسط. حضر شخص طبيعي إلى بنكه لإيداع مليوني أوقية في حسابه الشخصي. هذا المليونان هما بالعملة الائتمانية: أصول المالك وخصوم البنك المركزي، لأنها صادرة عنه. فبنك الإيداع يودع في حسابه مليونين دفعهما للتو ويسلمه وصلا.

ينتج عن هذه العملية عمل مضاعف:

  • عملة مكتوبة في حسابه بمليونين، يُمكنه التصرف فيها بواسطة الشيك أو التحويل أو الوسائل الأخرى لتحريك المبلغ لأي غرض.
  • وجود مليونين في العيان الحسي في صندوق البنك.

فإذا اعتبرنا المليونين الموجودين في صندوق البنك عملة والمليونين المسجلين في الحساب عملة أيضا فسيكون لدينا أربعة ملايين بدلا من اثنين وهذا غير منطقي.

هنا يتعين الاختيار: إما أن يكون ما في الحساب عملة أو ما في صندوق البنك عملة !

وبتطبيقكم للقاعدة التي مرت بكم أعلاه فبالتأكيد ستشيرون بالأصابع إلى ما سجل في الحساب أنه هو العملة؛ لماذا ؟ لأنه دين على البنك ويسمح للعميل بالشراء والتبادل وسداد الدين في القطاعات الحقيقية: أما المليونان اللذان نراهما في الصندوق من خلف الزجاج فقد أصبحا مطبوعات ورقية فقط لا غير !

إذن كل ما يتحصل في صناديق البنوك بهذه الطريقة لا يكون عملة كما قلنا ويستخدمه البنك في المعاملات مع البنوك المحلية والأجنبية الأخرى أو مع البنك المركزي أو من البنك المركزي إلى الخزينة أو في غرفة المقاصة عن طريق حساباتها عند البنك المركزي.

ولتفسير ذلك أكثر نقول إن الأوراق المصرفية التي يتم توريدها لصناديق البنوك والتي يمكن لها أن تحتفظ بها لتلبية حاجات عملائها من العملة النقدية كما يمكن أن تودعها في البنك المركزي إما لإعادة سحبها أو لتسجيلها في حساباتها لديه أو للوفاء بالتزاماتها تجاه البنوك الأخرى أو الخزينة العامة أو هي موقوفة في حساب رصيد إلزامي أو اختياري. هي تلبية للاستخدامات الضرورية التي

هذا ما يسميه الاقتصاديون-البنكيون « التسرب النقدي » (Les fuites monétaires) حيث أن هذه الاستخدامات هي وحدها ما يحد من قدرة البنوك على خلق العملة ولولا ذلك لكان باستطاعتها خلق ما تشاء من العملة إنما يحد ذلك هو تسرب العملة باتجاه البنوك أو الاستخدامات الأخرى.

وحيث ما زلنا في سياق صرف العملات يجدر– رغم الجمل أو الأمثلة الاعتراضية – أن نعرف أن البنك المركزي يستخدم الأوراق المصرفية وأيضا وحدات العملة المعدنية لما يجريه من عمليات الصرف بين العملات الأجنبية والمحلية.. وأن الصرف من البنك المركزي في الحالة الطبيعية هو خلق لعملة جديدة تزيد من الكتلة النقدية المتداولة غير « المكتوبة » ولا تزيد الكتلة المسجلة كما في حال الصرف لدى البنوك الأخرى لسبب بسيط هو ان البنك المركزي ليس لديه حسابات للعملاء الاقتصاديين من القطاع الحقيقي من المؤسسات أو الأفراد يسجل فيها المبالغ.

إذ البنوك المركزية لا تفتح حسابات في سجلاتها إلا بأسماء البنوك المعتمدة فقط، ومن هنا جاءت تسميتها « بنوك البنوك ». والمبالغ (كما أسلفنا) المسجلة في قروض البنوك التجارية أو مؤسسات مالية أخرى لدى البنك المركزي ليست لها طبيعة أو صفة نقدية. فهي ليست عملة.

هذا يمكن أن يكون شاذا ولكن لا معنى له بالنسبة لكثير من الأشخاص وحتى بالنسبة لبعض الأخصائيين الذي يعتقدون أن هذه الملايين أو المليارات التي أودعها البنك لدى البنك المركزي ليست عملة. نعم إننا نقولها ونكررها: إنها ليست عملة!

فلنطبق القاعدة الكونية التي تمكننا في كل مرة من تمييز ما إذا كانت الأصول المالية لها طابع نقدي:

  • المعيار الأول: هل هو مسجل في خانة خصوم أحد البنوك ؟ نعم إنه مسجل في خصوم البنك المركزي.
  • غير أن المعيار الثاني لم يُستوفي: حيازة الأصول المذكورة من قبل وكيل اقتصادي وتداولها في سوق الأملاك والخدمات. والبنوك، باعتبارها مؤسسات مالية لا تعمل في سوق الأملاك والخدمات والأصول التي تملكها في البنك المركزي لا يتم تداولها لا في سوق الأملاك ولا في سوق الخدمات ولا يمكن الاستفادة منها في تسديدات بهذه الأسواق.

هذا «الرصيد الموجود في البنك المركزي»، كيف يمكن تحليلها أيضا ؟

نقول هنا إنها «عملة بنكية بينية»، هي إذن «عملة البنك المركزي أو «العملة المركية»، إنها أداة «قياس أو وزن»، وحدة حسابية لا تستجيب للمعيار الأول الوظيفة الرئيسية للعملة المتمثلة في تسهيل التبادلات والتسديد في الأسواق مقابل الأملاك أو الخدمات أو قضاء الديون.

ويستبين أن بعض « المشاريع أو الفاعلين الآخرين» من القطاعات الحقيقية غير المالية، لها حسابات في البنك المركزي منذ بعض الوقت، وهذا خرق لهذه القاعدة الشاملة. ولكن إذا كان الأمر كذلك فهذا مظهر آخر من مظاهر التهجين السيئ والتشوه الخاص بنظامنا المصرفي.

وبكلمة واحدة:

إن صرف العملات الصعبة لدى بنوك الإيداع يمكن أن ينجم عنه خلق العملة بجميع أشكالها »

  • العملة الائتمانية، إذا كان المتنازل عن العملة الصعبة يريد الحصول على أوراق العملة، فإن الرصيد الخارج في المقابل يصبح عملة ائتمانية. في هذه الحالة لدينا عملية التحول التي وردت أعلاه!
  • عملة انقسامية للخارج.
  • عملة كتابية إذا كانت المقابل من العملات الأجنبية المتنازل عنها تم إيداعه في حساب مصرفي.

أما استبدال العملة الصعبة لدى مكاتب الصرف التي أجهل وضعها القانوني في  موريتانيا

  • فإذا لم تكن لمكتب الصرف صفة المؤسسة المالية، فهذا يعني أن الصرف تم بين ولاء اقتصاديين غير ماليين وغير بنكيين، ومثل هذه الصيرفة ليس له أي انعكاس على العملة الوطنية، مثاله في ذلك مثال الصيرفة التي هي في الحقيقة، إنما هو « صرف » في أسواق موازية. وحجم العملة في هاتين الحالتين وتداولها يبقيان غير متغيرين، باستثناء ما إذا كانت أوراق العملة الموريتانية تغادر التراب الوطني.

وعلى افتراض الخروج من التراب الوطني وعدم التداول في سوقنا، فهي تنقص الحجم وتحد عمليا من سرعة تداول العملة، ولكن ليس بشكل نظري، لأنه يفترض أن تجهلها الإحصاءات.

Catégories
Actualités Articles Economie

II – Formes de monnaie selon ses sources de création

II

Formes de monnaie selon ses sources de création

Dans la dernière publication, nous avons examiné les mécanismes et les sources de création monétaire pour vous permettre de cerner les notions «de rareté et d’abondance» de « l’argent » et  de comprendre comment se ‘’forme’’ la liquidité sur les marchés.

Nous avions dit que la première source de création monétaire, dans les pays normaux, en dehors des périodes de guerre, est le crédit accordé par les banques commerciales (qu’on appelle aussi « banques primaires », «banques de second rang» ou «banques de dépôt»), aux agents économiques, autrement dit à l’économie réelle de leur pays.

C’est la principale raison d’être de cette catégorie de banques. Pour assurer la  fonction de ‘’création monétaire ‘’ et de son corollaire, la circulation fiduciaire, l’Etat leur délègue une partie de  son pouvoir régalien de créer la monnaie. C’est ce que les uns et les autres semblent avoir oublié depuis un certain temps ou n’ont  pas compris dès le départ.

Comprenez que, normalement, au regard de l’Economie et du Droit, il n’est, ici, en Mauritanie, et il ne peut y avoir de Banque que mauritanienne. Toute  banque exerçant son activité sur notre territoire, qu’elle soit nationale ou étrangère, a le de Devoir, l’Obligation de financer note Economie.

Cette obligation qui s’impose  aux Banques commerciales  de financer l’économie mauritanienne est la contrepartie naturelle de leur raison d’être, de leur droit à exister en disposant d’un pouvoir de création monétaire. Le crédit bancaire est donc un quasi service public.

Cette assertion  est légitimée et justifiée par les  faits suivants :

  • ce financement s’effectue grâce au pouvoir de création de la monnaie de la Mauritanie qui lui est subdéléguée par l’Etat mauritanien. Ce ne sont ni les fonds  propres ni les dépôts qui permettent les crédits qu’elles accordent en ouguiyas ;
  • ce financement par le crédit lui ouvre  un droit à  rémunération, des revenus financiers, (frais, intérêt  agios, etc. …) ;
  • ces profits bancaires sont ponctionnés sur la production de la richesse en Mauritanie. Les banques ne créent aucune richesse. Elles sont, de ce point de vue, un fardeau sur l’économie réelle ;
  • en augmentant la masse monétaire en circulation, les crédits qu’elles octroient et qui génèrent, par ailleurs, des profits bancaires, impactent négativement le pouvoir d’achat des actifs monétaires  détenus par les agents économiques mauritaniens, consommateurs et entreprises.

Nous développerons plus tard, dans un autre essai à paraître, cette question des banques agréées en  Mauritanie: leur légalité, leur légitimité, leurs devoirs, les abus qu’elles commettent et les réformes nécessaires auxquelles il faudrait  les soumettre.

Forme et nature  de la ‘’monnaie- contrepartie’’ du crédit bancaire

Cette ‘’monnaie-  contrepartie du crédit ‘’, c’est-à-dire provenant du crédit bancaire  – pour parler simple- est inscrite par les banques sur les comptes des agents économiques particuliers et des comptes des entreprises ouverts dans leurs livres. Cette monnaie est appelée monnaie scripturale (le mot scriptural vient  du latin «scriptura»: écriture).

Les montants inscrits au crédit de ces comptes font partie de la monnaie parce que, comme tout actif monétaire, ils constituent  à la fois une créance et une dette. Cela veut dire qu’ils sont inscrits à l’actif d’un agent économique du secteur réel qui s’en sert pour effectuer les paiements sur des marchés ou  pour éteindre les dettes, etc. Ainsi ils représentent une créance!

Créance sur qui, me diriez-vous ?

Réponse : créance sur la banque qui les créés, qui a émis en quelque sorte cette masse de monnaie, qui l’a enregistrée au crédit du compte du bénéficiaire du crédit lequel peut s’en servir pour sa transaction sur le marché avec d’autres agents.

Elle est inscrite au passif d’une banque qui a accordé le crédit. Elle est à cet égard  une dette bancaire.

Comment identifier facilement un actif monétaire ? Quels sont les critères qui peuvent .nous permettre  de distinguer un actif monétaire d’un actif non monétaire ?

Une règle simple, immuable, à retenir et que peu de gens connaissent.

Tout « bien monétaire » inscrit au crédit d’un compte ou disponible sous forme de billets ou de pièces est un actif financier. Tout actif financier représente à la fois   une créance et une dette ; on dit qu’il est une créance-dette..

Cet actif financier sera de nature monétaire à la double condition : d’être au passif d’une banque et d’être en possession d’un agent économique du secteur réel. En effet, la monnaie est toujours au passif d’une banque et à l’actif d’un agent économique des secteurs réels.

En Mauritanie, il est difficile de distinguer l’agent financier de l’agent  de ‘’l’économie réelle’’, mais cela ne change rien à la règle universelle. Nous avons examiné cette dangereuse hybridité de la plupart des banquiers mauritaniens. (voir, à la fin de cet ouvrage, notre publication relative à la nécessaire séparation des  secteurs  réels et du secteur financier et bancaire).

La seconde raison ou source de création de monnaie, à l’origine de flux monétaires est l’entrée de devises sur le marché des changes d’un pays, entrée qui représente les moyens de paiement étrangers ( devises ) et qui s’est effectuée en contrepartie d’une quantité ‘’équivalente’’ de monnaie que définit un cours de change, déterminé, (un prix).

Modalités de création  et formes de la monnaie provenant des devises

Cette monnaie créée en contrepartie d’une entrée de devises, peut découler d’un change effectué au guichet de la Banque Centrale, d’une Banque commerciale, d’un Bureau de change…

Si le change est effectué au guichet de la Banque Centrale, la monnaie créée prendra la forme de billets de banque, appelée monnaie fiduciaire (fiduciaire signifie basée sur la confiance (fiducia en latin).

Les billets de banque émis par la Banque Centrale sortis des caisses, du guichet, en contrepartie d’une opération de change de devises deviennent monnaie, alors qu’ils ne l’étaient pas. Auparavant, ils étaient simplement des billets de banque, du papier imprimé, et non une monnaie.

C’est l’occasion, pour nous, ici, de rappeler une autre regèle universelle, simple à retenir et que beaucoup de gens ignorent : l’encaisse bancaire n’est pas de la monnaie. Toutes les  «  liasses d’argent » que vous apercevez dans les caisses des banques ne sont pas de la monnaie.

Appliquez ici la première règle, énoncée plus haut,  dont l’application vous  aide à  distinguer entre ce qui est monétaire de ce qui ne l’est pas.

Faisons la démonstration à travers un exemple simple. Une personne physique se présente dans sa banque pour déposer 2 millions d’ouguiyas sur son compte personnel. Ces 2 millions sont en  monnaie fiduciaire : à l’actif du détenteur  et au passif de la Banque Centrale, parce que émis par elle. La banque de dépôt crédite son compte de 2 millions qu’il vient de lui verser et lui remet un reçu.

Il résulte de cette opération un double fait :

  • une monnaie scripturale, est inscrite sous forme de crédit en compte de 2 millions qu’il peut mobiliser par chèque, virement ou tout autre véhicule de monnaie scripturale, pour effectuer des paiements ou éteindre des dettes.
  • la présence de 2 millions d’espèces supplémentaires dans les caisses de la banque !

Si nous considérons les 2 millions d’encaisse bancaire comme monnaie et les 2 millions déposés sur le compte, comme monnaie, on aura à partir de 2 millions, initialement en monnaie fiduciaire, 4 millions dont 2 en monnaie scripturale et 2 sous forme de ‘’monnaie fiduciaire’’: encaisse de la banque. Vous voyez que c’est absurde !

Il faut donc choisir: soit l’encaisse bancaire est monnaie, soit le crédit sur le compte est monnaie !

Et en appliquant la règle, plus-haut énoncée, je suis persuadé que vous pointerez du doigt les 2 millions au crédit du compte comme monnaie : 2 millions de monnaie scripturale parce que cette monnaie scripturale est inscrite au passif d’une banque et à l’actif d’un agent économique non financier et permet les paiements.

Et que dire de l’encaisse en billets de banque, les 2 millions, encore visibles, derrière les vitres du guichetier de la banque ?

Nous répondrons qu’ils sont une encaisse bancaire, des billets de banque qui vont être utilisés dans les transactions monétaires et interbancaires, avec la banque centrale,…. ou se ‘’ métamorphoser’’ plus tard en monnaie fiduciaire. »

Je m’explique !

Les billets de banque encaissés par les banques peuvent être  déposés par elles sur leurs comptes à la Banque Centrale contre crédit à leur compte chez celle-ci et ces montants ainsi inscrits serviront :

  •  soit aux retraits ultérieurs de la banque déposante chez ‘’sa banque’’ : « la banque des banque », à savoir, la Banque Centrale.
  • soit servir à honorer les engagements envers les banques nationales (chambre de compensation), étrangères ou le Trésor public…. ou bloqués dans un compte comme réserves « obligatoires» ou ‘’volontaires’’.

L’encaisse bancaire en monnaie fiduciaire et les avoirs bancaires à la Banque  Centrale permettent donc aux banques de faire face à la demande de leurs clients en monnaie fiduciaire et à  leurs  transactions avec le système financier.

C’est ce que les ‘’économistes- banquiers’’ appellent les « fuites » qui, seules, limitent leur pouvoir de création monétaire. C’est de l’argent qui « fuit » la banque vers  le système bancaire, l’Etranger ou vers le Trésor public, ou encore vers la circulation fiduciaire (retraits du public). Nous avons déjà vu la relation entre ces fuites et les quantités d’argent circulant sur le marché, la liquidité et ‘’ l’illiquidité’’.

A l’occasion de l’opération de change, (nous y sommes toujours -malgré nos multiples digressions-), la Banque Centrale, pour sa création de nouvelle monnaie peut, pour l’appoint, choisir la forme métallique et divisionnaire, ce sont les pièces métalliques

Le change auprès de la Banque Centrale ne peut, normalement, donner lieu à l’augmentation de la ‘’masse de monnaie scripturale’’ car la banque centrale n’a ‘’ rien’’ sur quoi elle peut écrire, inscrire, cette monnaie, ne détenant pas des comptes d’agents économiques du secteur réel : comptes au nom des entreprises ou des particuliers.

La Banque Centrale n’ouvre des comptes dans ses livres qu’au nom des seules Banques agrées,  d’où son appellation de « Banque des banques ». Les sommes (nous l’avons déjà dit) inscrites au crédit des banques commerciales ou des autres institutions financières à la Banque Centrale n’ont pas une  nature ou une qualité monétaire. Elles ne sont pas monnaie.

Cela peut paraître bizarre et insensée pour de nombreuses personnes et même pour des spécialistes qui croient que ces millions ou milliards d’ouguiya déposés par la banque X auprès de la Banque centrale ne sont pas de la monnaie. Oui, nous le disons et le répétons, ils ne sont pas monnaie !

Appliquons la règle universelle qui nous permet, chaque fois, de déterminer si un actif financier a un caractère monétaire :

  • le premier critère: est-il inscrit au passif d’une Banque ? Oui, il est inscrit au passif de la Banque Centrale ;
  • mais le deuxième critère n’est pas rempli : la détention des dits actifs par un agent économique et leur circulation sur le marché de biens et services. Les banques étant des institutions financières qui n’opèrent pas sur les marchés des biens et services et les actifs qu’ils ont à la Banque centrale ne circulent pas sur les marchés des biens et services et ne peuvent donc servir à effectuer des paiements sur ces marchés.

Cette « encaisse à la Banque Centrale », comment l’analyser, elle aussi?

Nous dirons que c’est de la ‘’monnaie interbancaire,’’ c’est de «la monnaie banque centrale ou monnaie centrale », c’est un instrument de « mesure ou de poids », une unité de compte mais qui ne remplit pas la première et principale fonction de la monnaie, à savoir permettre les transactions et paiements sur les marchés des biens et services et éteindre les dettes..

Il semblerait que des « Projets et autres opérateurs’’ relevant des secteurs réels et non financiers ont, depuis un certain temps, des comptes à la Banque Centrale de Mauritanie, ce qui fausserait cette règle universelle. Mais si, tel était le cas, ce serait une autre manifestation d’hybridité et de malformation spécifique à notre système bancaire.

En un mot !

Le change de devises auprès des banques de dépôt peut donner lieu à la création de monnaie sous toutes ses formes :

  • monnaie fiduciaire, si celui qui cède les devises désire obtenir des billets de banque, l’encaisse sortie, en contrepartie du change, redevient monnaie fiduciaire. Dans ce cas, nous avons affaire à la ’’métamorphose‘’ explicitée plus haut!
  • monnaie divisionnaire, pour l’appoint,
  • monnaie scripturale, si la contrepartie des devises cédées est déposée sur un compte bancaire.

Le change de devises auprès des bureaux de changes dont j’ignore le statut juridique en Mauritanie

  • s’ils sont des institutions financières, au regard de la loi, le change de devises à leur guichet donne lieu à une création monétaire qui ne peut prendre que les formes de: monnaie fiduciaire, billets de banque, ou monnaie divisionnaire et jamais celle de monnaie scripturale, les bureaux de change n’étant pas autorisés à ouvrir des comptes pour le public pour pouvoir gérer de la monnaie scripturale.
  • Si les bureaux de change n’ont pas le statut d’institution financière, cela veut dire que le change est fait entre agents économiques non financiers et non bancaires et un tel change n’a aucun impact sur la monnaie nationale tout comme, d’ailleurs, le change qui est en réalité ‘’échange’sur les marchés parallèles. Le volume, dans ces deux cas, de la monnaie et sa circulation restent inchangés, sauf si les billets de banque mauritaniens quittent le territoire national.

Thésaurisés en dehors du territoire national et ne circulant pas sur notre marché, ils diminuent le volume et la vitesse de circulation de la monnaie dans la pratique mais non en théorie, parce que les statistiques sont sensées les ignorer.