Catégories
الاقتصاد مقالات

V العمليات التجارية والمالية لبلد ما مع باقي البلدان إذا لم تأت متساوية زمنا ما بالصدفة تتأثر بذلك كمية كتلته النقدية في دورته الاقتصادية.

V العمليات التجارية والمالية لبلد ما مع باقي البلدان إذا لم تأت متساوية زمنا ما بالصدفة تتأثر بذلك كمية كتلته النقدية في دورته الاقتصادية.

كان بمقدورنا أن نختار بلغة علمية عنوان: « الموازنة التجارية الجارية والمدفوعات والكتلة النقدية »، لو كنا نتوجه بما نكتبه إلى الجمهور الأكاديمي حصريا.

كما كان بمقدورنا أن نختار عنوانا آخر هو « عجز ميزان المدفوعات وانكماش الكتلة النقدية وفائض الحسابات مع الخارج وتوسع الكتلة النقدية »، لو كانت هذه السلسلة من الحلقات موجهة إلى أصحاب قرار السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية أو حتى لأولئك الذين يعارضون تلك السياسات ويقترحون لها البدائل.

للأسف لا نوجه هذه المقالات لأولئك ولا لهؤلاء في هذين العالمين اللذين نتجه إليهما. لا!!!

هذه السياسات والاستراتيجيات معدومة لدينا.

وبالمقابل، فقد استخلصنا سابقا تصامم ومماطلة الطرفين.

ونحن صامتون في مواجهتهم.

وفي مواجهة الصم والعمي، أصبحت صامتا… في عالم يفقد الشمال ويدور في حلقة. فأنا أشعر فقط بالشفقة.

وكما قلت في الحلقة الأولى فإن انعدام الثقافة والجهل يهددان مجتمعنا بالخمود والتلاشي، إنهما يهددان اقتصادنا وبعبارة أخرى يهددان ثرواتنا الطبيعية والإنسانية وحضارتنا. كما يهددان بتلاشي ما تبقّى من عملتنا ومن الإرادة والقدرة على تمويل طموحات ومشاريع مواطنينا الفاعلين من أجل ترقية هذا البلد.

وهدفنا إنارة الناس جميعا حول اللغز أو الإشكالية الذي يهم ويشغل الناس جميعا والذي يبدو الجميع لا يعرفه أو يعرفه معرفة سيئة على الأقل. فقد اخترنا لهذه السلسلة الأولى موضوع « ندرة الفضة » لأنها جارية حاليا على كافة الألسن الموريتانية، فكلها مجففة ومذهولة.

ليس هذا إذا درسا جامعيا نقدمه. بل أقل من ذلك ليس خطابا سياسيا أو درسا في السياسة الاقتصادية.

وقد صدق الصحفي جاكانا خاليدو من يومية نواكشوط حين عنون الزاوية « لقطة مضيئة على…. ».

لنتجاوز ونواصل تقدمنا حول العنوان موضع الورقة الراهنة.

« الفَظَّه ما تَنْتْكَلْ مَرْتَيْن » كما يعلمنا المثل الحساني.

وبخصوص العملة، فما ينطبق على الأفراد ينطبق على الأمم والبلدان.

فمعيلة الأسرة التي تُخرج ألفي أوقية هي كل ما في محفظتها لتستبدلها مثلا بكيلو من اللحم تجعله في سلتها لا يمكن أن تطمع في أن تصرف المبلغ مرة أخرى في الخضروات والأرز. لقد صرف المبلغ مرة واحدة واستهلك في شكل كيلو من اللحم.

هاتان الألفان أصبحتا في يد الجزار الذي بدوره سيسلم جزءا من هذا المبلغ لبائع الماشية إذا كان قد باع لحمه كاملا بالربح وهذا الأخير سيسلم جزءا من هذا المبلغ للمنمي. وربة الأسرة والجزار وبائع الماشية يسكنون جميعا في موريتانيا فالمبلغ سيدور في حركة تداول داخلية دائبة حيث ينتقل من يد لأخرى ويتوزع ولكن دون أن ينقص أو يزيد من كمية العملة المتداولة بين العملاء الاقتصاديين في السوق الموريتاني.

هذا الوضع القروي للعملة ليس منتظما. « فليست كل طرق العملة تؤدي إلى روما » أي إلى سوق موريتاني فهي يمكن أيضا أن تتجه أحيانا وأكثر فأكثر إلى دبي أو شنغهاي أو سنغافورة أو هامبورغ.

فمستورد الألبان الألمانية المسحوقة أو المبسترة على سبيل المثال إذا استورد قيمة 20 مليون أوقية من مورده الأوربي عليه من أجل أن يتمكن من تسديدها ويأمل في استلام البضاعة في الموانئ الموريتانية أن يحصل على مقابل القيمة من اليورو لدى النظام المصرفي وهو ما يعادل 50 ألف يورو تقريبا. وشراؤها يعني محق مقابلها من الأوقية وبالتالي نقصا في كتلة العملة المتداولة في السوق الموريتاني. فهي تمثل أخذا من الكتلة النقدية (وقد أصبحنا نعرف هذا بفضل الحلقات السابقة).

والمستورد سيكون بهذا التصرف التجاري قد ودع 20 مليون أوقية لن يراها بعد. « فالفضة لا تأكل مرتين ». سواء كان حسابها في البنك قد سجل مدينا بهذا المبلغ الكتابي أو حملت نقودا إلى البنك. في هذه الحالة الأخيرة فإن صندوقه قد استلم كمية من العملة النقدية خارجة إذا أمسك المحاسبة.

وفضلا عن ذلك، فهنالك دين على حساب المصرف الوسيط بمبلغ مساو للعملة المركزية والمسار سيتم إغلاقه بنقص موجودات البنك المركزي لدى البنك الألماني بمبلغ 50 ألف يورو تقريبا التي ستستقر في حساب مصنعي اللبن الألماني.

ولن ترى موريتانيا هذا المبلغ الأخير (الفظة ما تنتكل مرتين).

وفي المقابل، ستقتصر موريتانيا على شرب الحليب الألماني.

ومستوردنا الموريتاني، على الصعيد الاقتصادي والمالي فضلا عن هدمه ل 20 مليون من كتلة عملتنا الوطنية المتداولة و50 الف يورو من موجوداتنا الخارجية، سيستحق توفير العمل لمنمي البقر الألماني والقيمة المضافة للشركات الألمانية ومداخيل الأثرياء الألمان… وأن ينافس إنتاجنا الوطني من الألبان.

وإذا تعذر عليه بيع هذا اللبن الذي استورده لأن المستهلكين لا يقدرون على شرائه لأن « الفضة غير موجودة »، ولأن « الكتلة النقدية تناقصت » ليعلم على الأقل  أنه ساهم في ذلك بما يناهز 20 مليون، وبصيغة أخرى أهلك 20 مليون أوقية لصالح الاقتصاد الألماني بتغذية الألمانيين والبقر الألماني والمنمين الألمان…

لقد تخيلتم أننا لن نثير هدم قدر كبير من الماهية الاقتصادية الوطنية ولا من وسائل الدفع والقدرة الشرائية الوطنية كانعكاس لهذه الماهية ومن العملة الصعبة التي كان يتعين علينا أن نخلق ثروة ومداخيل وتشغيلا لو أن ال20 مليون التي صرفها المستورد تم توجيهها نحو المسار الذي اخترعته هذه المرأة ذات الأصل الأوروبي والتي تبنت موريتانيا، الأبقار والنوق الموريتانية.

وأغتنم ذلك للإشادة بهذه المرأة الرائدة في اقتصادنا والتي أعتقد أنها الشخص الذي قدم لاقتصادنا الوطني أكبر خدمة بعد الرئيس المختار ولد داداه والتعبير عن تقديري لها.

وعلى غرار العملة موضوع كتاباتنا لم أعد أرى هذه الرائدة في حركة المرور الحضري بانواكشوط، ولاشك أن ذلك بفعل لعبة هذه القاعدة الشاملة وعديمة الشفقة في موريتانيا: «العملة السيئة تقصي الجيدة!!!».

من خلال هذا المثال الذي تم عرضه عليكم باستفاضة فقد أدركتم أن عمليات الاستيراد المسددة بواسطة البنوك الموريتانية تهدم من العملة الموريتانية المبالغ المقابلة لتسويتها، وتخفض الكتلة النقدية وتُسحب إلى الأبد من تداول العملة النقدية عموما وخاصة من العملة المكتوبة.

ومن السهل عليكم أن تفهموا أن مصاريف النقل أو التأمين المرتبطة بالمستوردات، والمدفوعة بالعملات الصعبة انطلاقا من المنظومة المصرفية الموريتانية سيكون لها نفس الأثر على الكتلة النقدية، طبقا للقاعدة الواردة المطبقة هنا «اللواحق تتبع الأصول». هذه المصاريف تنقص كمية العملة المتداولة لديكم.

كافة مستوردات بلد ما خلال فترة معينة -غالبا ما تكون من عدة أشهر إلى سنة- ويسجلها الإحصائيون المكلفون بمحاسبة العمليات مع الخارج في حساب يسمى الميزان التجاري وهو مكونة من الميزان الجاري وميزان المدفوعات.

هذه الإحصائيات يعهد بها عادة إلى البنوك المركزية.

والمستوردات تستقر في الخانة المدينة من حساب المبادلات التجارية مع الخارج: الميزان التجاري. ولموازنة المستوردات فعمليات تصدير البلد طيلة نفس الفترة يتم تسجيلها في الخانة الدائنة من هذا الميزان التجاري.

وباختصار نقول أن كل ما يشتريه البلد من الخارج كمادة مرئية (بضائع ومنتجات مصنعة ومعدات وتجهيزات…إلخ) تنعكس سلبا على العملة الوطنية المتداولة.

هذه الخدمات المستوردة التي يتولى الإحصائيون القائمون على العمليات التجارية والمالية مع الخارج غير المرئية لها نفس الانعكاس الهدام.

والخدمات التي يصدرها بلد ما ينشأ عنها خلق عملة جديدة.

هذه الخدمات (السياحة، الإسكان، النقل، الرخص…) المستوردة أو المصدرة والتي ينشأ عنها إخراج العملة الصعبة أو كسبها وخلق العملة أو هدمها، تسجل في ميزان غير المرئيات.

والفرق بين مستوردات الأموال والخدمات وبين الصادرات من نفس الطبيعة يمكن أن يكون متساويا تماما، وهي حالة نظرية جدا غير أنها مساعدة على الفهم، والرصيد صفر يجعل التأثير محايدا لا يُشعَر به ولا تأثير له على العملة  والكتلة النقدية.

والميزان التجاري وهو مؤشر اقتصادي، يمكن من قياس تنافسية اقتصاد البلد، وهو جانب لا نتناوله هنا لأنه لا يندرج في حلقتنا هذه التي هي نقدية مصرفية بالأساس.

أما في الحالتين الأخريين الممكنتين وهما حالة الفائض وحالة العجز، تحت طائلة النسق وآنية المكتسبات من الصادرات ومن المدفوعات للمستوردات، فهناك تأثير على الكتلة النقدية.

وبعبارة أخرى فمبلغ العجز في الميزان التجاري إن كانت التسويات النقدية للعمليات تتم بطريقة مباشرة (الدفع نقدا)، مما ينقص بمبلغ مساو للكتلة.

واذا كانت قيمة الصادرات من الأموال والممتلكات تفيض عن قيمة المستوردات منها، فهذا الفائض سينتج مساهمة في رفع الكتلة النقدية عن طريق « خلق صاف » للكتلة النقدية.

غير أن هذه الأرصدة المتمثلة في العجز أو الفائض في الميزان التجاري تأتي لتنضاف إلى رصيد من الحسابات الخارجية وميزان الحساب الجاري الشامل.

والحقيقة أن هذا الأخير يشمل الجميع. فإن كان في حالة عجز أي إن اشترى البلد من الخارج أكثر مما يبيع له ويستهلك أكثر مما ينتج، وهو ما يعني أنه يعيش فوق إمكانياته، فعملته في هذه الحالة ستتجه إلى الانخفاض (نقص في قيمتها) مقابل عملات العالم الأخرى. ومن ثم فسعر عملة ذلك البلد سيهبط.

وحينها سيكون البلد مضطرا للاستدانة لتمويل العجز في ميزانه الجاري والاستدانة من الخارج وبالعملة الصعبة للموازنة المختلقة وعلى المستوى المحاسبي (جزء مضاعف). وحسابات ميزان المدفوعات لا تكون أبدا في حالة عجز أو فائض، هذا اختلال في التعبير.

وتسديد هذا الدين يؤدي عند حلول الأجل إلى هدم للعملة كما يؤدي إلى خفض فيها، أي بمناسبة قضاء الالتزام المالي الخارجي للبلد.

وعلى العكس من ذلك إذا كانت الحسابات الخارجية في حالة الفائض، تتحسن وضعية صرف البلد وسعر عملته يتجه إلى الارتفاع  ويمكنه استثمار هذا الفائض في الخارج وأن يقوم بتوظيفه أو قرضه على البلدان المحتاجة للتمويل.

وفي وضعية مماثلة ينبغي أن ترتفع العملة المتداولة بفعل القيمة الداخلة من العملات الصعبة المتأتية من قضاء الدين الأصلي والمنتجات المالية المتأتية من هذا الأصل.

Catégories
الاقتصاد

IV الكتلة النقدية والنمو الاقتصادي

IV الكتلة النقدية والنمو الاقتصادي

المقال الثالث من هذه السلسلة – التي نحن بصدد نشرها لتنوير مواطنينا بوضوح حول المسائل الاقتصادية والمالية وذات المصلحة العامة والحياة اليومية– أوضح أن مبلغ الكتلة النقدية يتم الحصول عليه بجمع التدفقات النقدية المغادرة لأماكن التبادلات بين العملاء غير المصرفيين [أي الأسواق] والتدفقات النقدية الواردة إليها.

إنه إذا رصيد نهائي بتاريخ معين وهو مخزون، مخزون من العملة.

تتشكل الكتلة النقدية من كمية من العملة متداولة في لحظة معينة. هذه الكتلة ليست محايدة. وكلمة « كتلة » لا تروق لي من جهة أخرى، غير أنني لا أستطيع التخلي عنها ما دامت البنوك المركزية العالمية بما فيها بنك بلادي تمسكت بهذه الكلمة على مر العصور.

هذه الكتلة النقدية متحركة لأن مكوناتها في حركة دائبة. فهذه المكونات تتبادل وتختفي.كما تتلقى أيضا قادمين جدد مولودين عن طريق إنشاء العملة من أجل إقامة تطول أو تقصر في هذه الدنيا وتحيى « انتقالة أخرى إلى الآخرة »، بمفعول مختلف الأمور التي تهدم العملة. هذا ما استعرضناه في المنشورات السابقة.

سنتجنب هنا قدر الإمكان الكلام العالم؛ وهدفنا هو وضع هذا العلم في متناول الجمهور العريض الذي سيقرأ لنا. غير أنه فيما يتعلق بالعلم لا يمكن إلا أن نستمر في استقرائنا دون أن نقف عند «المصطلحات المصححة والمستخدمة في الاقتصاد النقدي والبنوك المركزية».

إن إحصائيي واقتصاديي العملة يفرقون بين الكتل النقدية بترقيمها المتعدد، وفق درجة الحسابات حيث يتم احتسابها.

وسنرقمها هنا بسرعة لأنها تخفي فروقا تكون غالبا موضع مشادات بين الأخصائيين ولا تساهم بقدر كبير في فهم جوهر الظواهر التي تهم الأخصائيين والجمهور العريض في نفس الوقت.

مختلف الكتل النقدية

الكتلة النقدية 0، وتعرف ب M0 = الأوراق والقطع المتداولة الصادرة عن البنك المركزي + الودائع المصرفية لدى بنك البنوك + أرصدة الخزينة لدى مؤسسة الإصدار (Institut d’Emission) (هذه التسمية الأخيرة مرادفة للبنك المركزي). هذه الكتلة تسمى القاعدة النقدية أو العملة المركزية.

وينبغي عدم خلطها مع العملة (تراجع الحلقات السابقة).

الكتلة النقدية M1 =  الأوراق المصرفية + القطع النقدية + ودائع الجمهور عند الطلب لدى البنوك التجارية  أو بنوك الإيداع أو البنوك الأولية أو البنوك الشاملة (هذه التسميات الأربع مترادفة).

هذا التراكم M1  هو الأقل والأكثر نقدية من الجميع.

كتلة M2= M1 + الودائع الآجلة التي لا تتجاوز آجالها السنتان لدى بنوك الادخار على الدفتر.

كتلة M3 = M2 + السندات القابلة للتداول في السوق النقدي وهي سندات صادرة عن مؤسسات مالية نقدية وقابلة للتحويل إلى سيولة بسهولة دون خطر على رأس المال.

وقد كان من الضروري أن نقدم لكم الكتلة النقدية والتصنيفات التي وضعها الباحثون والبنوك المركزية التي تعنى بهذا التراكم وتراقبه.

هذه التراكمات يتم احتسابها بانتظام من قبل مصالح الإحصاءات النقدية في البنوك المركزية. ووحدها البنوك المركزية هي التي تمتلك الوسائل لهذا العمل لأنها تمركز المعلومات النقدية. ومن ثم تعاين الوقائع وتلاحظ تطور مخزون العملة لدى الوكلاء الاقتصاديين غير النقديين. ومنجم « المواد الأولية » هذا يتيح إنتاج سياسة نقدية مناسبة، إذا كانت إرادة الباحثين المؤهلة متوفرة للقيام بذلك.

والارتباط بين معدل نمو الناتج الداخلي الخام ومعدل النمو النقدي، القاعدة التي لا تتزحزح. غير أنه في موريتانيا فالكل يحتاج التدقيق!!؟؟؟

وفي العادة حسب المنطق فتطور الكتلة النقدية ينبغي أن يتبع تطور الاقتصاد الفعلي. فهي ظله وانعكاسه!…

وأرقام الكتلة النقدية ينبغي أن ترتفع حين ينمو الاقتصاد، إذا كان معدل نموه موجبا! ومع التضخم ينبغي أن يسير بسرعة أكبر من معدل نمو الناتج الداخلي الخام.

وإذا كان اقتصاد بلد ما في الظروف العادية ينمو فذلك يؤدي إلى زيادة في الإنتاج تتيح عموما تطورا في المداخيل والتشغيل واستخدام العملة وحتى الادخار.

وإذا كان اقتصاد بلد ما في الظروف العادية يتناقص في فترة معينة فهذا يعني تناقصا في الإنتاج طيلة المجال المرجعي وهو ما ينتج عنه عموما خفض في المداخيل وانتشار في البِطالة وانكماش في العملة وحتى في الادخار.

ومهما يكن وبغض النظر عن اتجاه الانحراف (النمو القوي جدا أو الانكماش المفرط)، فسلطات البلد وخاصة المنظومتين المصرفية والنقدية لا يمكنها مجتمعة أن تبقى متفرجة.

وعندما تصبح كمية العملة المتوفرة في السوق لا علاقة لها مع الطلب المناسب على العملة المناسب للحاجات اللحظية للوكلاء الاقتصاديين، فعلى الدولة أن تتدخل بالعمل على رافعات السياسة النقدية.

وفي موريتانيا حاليا يبدو أننا نعيش مفارقة حسب المعلومات المتناقضة والتقديرية التي وصلت إلي.

وإحصائيونا الذين يتابعون حساباتنا الوطنية وشركاؤهم  الدوليون يصرّحون لنا دائما منذ عدة سنوات بمستويات نمو موجبة بانتظام وهي علامات على اقتصاد في نمو مضطرب.

في حين أن سلال ربات الأسر فارغة ورؤساء الورش كبارا وصغارا ومتوسطين والحرفيين والتجار والمراقبين المطلعين عن كثب وغير المطلعين يصرخون ويصيحون بندرة العملة «لا وجود للفضة»، «لم نشهد مثل هذا أبدا في ذاكرة المستهلكين والمقاولين»! إجماع لا سابق له! إجماع الموريتانيين! مرة واحدة ليست عادة! نتمنى ذلك، إنها سابقة… إلى إجماعات أخرى!

قضية استثنائية –عسى أن يكون بابا لإجماعات أكثر أهمية-.

إذا من نصدق؟

أستطيع أن أشهد بشيء واحد: هنالك إجماع من هؤلاء وأولئك.

يمكنني أن أشهد على شيء آخر فهنالك عدم انسجام أو على الأصح المعلومات المعلنة رسميا بخصوص معدل النمو صحيحة؛ في هذه الحالة فالمعلومات التي يُصرخ بها تحت كل السقوف بشكل إجماعي خاطئة فيما يتعلق بنقص الفضة أي العملة. والموريتانيون أصبحوا إذا ينكرون الجميل ومتمالئين ومتشائمين. في مثل هذه الفرضية فتفسير هذه الوضعية لا يأتي من اقتصادي (ليس مني) وإنما من اجتماعي أو عالم نفس.

أما إذا كان ما يذاع رسميا عن نسبة النمو غير صحيح وهو ما يمكن أن يقع كما قد وقع من قبل وهذا ما يدعم الذين يشتكون من جفاف ثلاثي الأبعاد: المرعى أو الصناديق أو الجيوب، والذين يصرخون بغياب السيولة في البلد. ولتعميق هذه الفكرة يجب الذهاب إلى مسارات سياسية ومتسيسة فهنالك ستحققون اكتشافات… في غيابي أنا.

وكمستمع في الحالتين لست مترشحا للنزول إلى مستنقع البذاءة.

وفي النهاية تجب الملاحظة على عهدة هؤلاء وأولئك، أنه في حالة وجود اقتصاد غير مصنف وباطني فكل شيء يمكن تزويره.

عند الإيغال في النظري وفي الفساد وفي الفضة القذرة، فالقواعد الواردة في العلوم الاقتصادية غير قابلة للتطبيق بما في ذلك متلازمة معدل النمو الاقتصادي ومعدل نمو الكتلة النقدية والسيولة. والإحصاءات لا يمكن إلا أن تخرس أو تكذب.

Catégories
Articles Economie

V – Les opérations commerciales et financières d’un pays avec le reste du monde

V

Les opérations commerciales et financières d’un pays avec le reste du monde, à moins de s’équilibrer spontanément et par hasard, impactent la quantité de monnaie dans les circuits de l’économie nationale

Nous aurions pu choisir, dans un langage savant, comme titre « les balances commerciale, courante et des paiements et la masse monétaire », si nous nous adressions exclusivement à un public académique.

Nous aurions pu, aussi, choisir : « Déficit de la balance des paiements et contraction de la masse monétaire, l’excédent des comptes avec l’extérieur et l’expansion de la masse monétaire », si cette  série d’articles  s’adressait aux  décideurs des  politiques économiques, financières et monétaires ou à ceux qui les contestent et proposent des alternances et des alternatives.

Non, malheureusement, ce n’est ni à l’un ni à l’autre de ces deux mondes que nous nous adressons. Non !!!.

Comme je l’ai dit, dans le premier article, l’inculture, l’ignorance nous menacent d’extinction, de disparition. Elles menacent notre économie, c’est à dire nos richesses naturelles et humaines et  de notre civilisation. Elles menacent de disparition ce qui reste de notre monnaie, de la volonté et de la capacité de financer les ambitions et projets des  citoyens entreprenants et promoteurs de ce pays.

Notre but est  d’éclairer tout le monde sur une énigme, une problématique qui intéresse et préoccupe  tout le monde  et que tout le monde  semble ne  pas  comprendre ou, pour le moins,  mal comprendre.

Nous avons choisi, pour cette première série, le thème de la « rareté de l’argent » parce qu’il est, présentement, dans toutes les bouches mauritaniennes, toutes asséchées  et ébahies

Ce n’est donc pas un cours d’université que nous dispensons. C’est encore moins un discours politique ou un cours de politique économique.

Passons et continuons notre développement à propos du titre, objet du présent papier.

« L’argent ne se ‘’consomme’’ pas deux fois », nous enseigne l’adage de Oulad Hassan.

S’agissant de monnaie, ce qui est valable pour les individus l’est aussi pour les nations et les pays.

La ménagère qui sort le montant  de 2.000 ouguiyas de son porte monnaie, total de son encaisse monétaire,  pour « le troquer « contre  1 kg de viande qu’elle range dans son  panier, ne peut plus espérer retrouver la dite somme pour acheter des légumes ou du riz ; elle se contentera de ‘’consommer ‘ le kg de viande ; elle aura consommé pour un seul usage et en une fois les 2.000 UM dont elle disposait.

Ces 2.000 UM sont dorénavant entre les mains du boucher qui en remettra une partie, s’il a vendu avec bénéfice toute sa viande, au vendeur de bétail. Ce dernier remettra, à son tour, une partie de ce montant à l’éleveur. La ménagère, le boucher et le marchand de bétail résidant tous en  Mauritanie, les 2.000 continueront  à circuler dans ce pays tout en changeant de main et en  se ‘’divisant’’, mais sans diminuer  ou augmenter la quantité de monnaie qui circule entre les agents économiques sur le marché mauritanien.

Cette sédentarité de la monnaie n’est pas systématique. « Tous les chemins de la monnaie ne mènent pas à Rome », c’est-à-dire au marché mauritanien. Ils peuvent aussi mener parfois et, de plus en plus, à Dubai, Changhai, Singapour ou Hambourg …

L’importateur mauritanien de  lait allemand en poudre ou pasteurisé, par exemple, qui passe une commande de 20.000.000 UM auprès de son fournisseur européen se doit, pour pouvoir le payer et espérer recevoir la marchandise dans les ports mauritaniens, d’en acquérir la contrevaleur en euro auprès du système bancaire, soit un  plus de 50.000 euros environ. Cette acquisition de devises aura ainsi  provoqué  une destruction de quelque 20.000.000 d’ouguiyas et une diminution équivalente de la monnaie en circulation dans le pays. Elle représentera une ‘’ponction’’, un ‘’prélèvement’’ sur la masse monétaire (nous savons désormais cela grâce aux articles antérieurs).

L’importateur aura, par cet acte commercial, dit adieu aux 20.000.000  d’UM qu’il ne reverra plus. « L’argent ne se mange pas deux fois ! ». Soit son compte à la banque a été débité de cette monnaie scripturale, soit il a apporté  à la banque  des espèces. Dans ce dernier cas, son compte caisse a été crédité de la quantité de monnaie fiduciaire sortie, s’il tient une comptabilité.

Plus encore, il y a débit du  compte de son banquier intermédiaire d’un montant équivalent de monnaie centrale et le processus sera bouclé par la diminution des avoirs de la Banque Centrale chez la Banque allemande d’un montant de 50 000 euros environ qui iront loger dans le compte du fabriquant de lait allemand.

La Mauritanie ne ‘’verra’’ plus ce dernier  montant. « L’argent ne se mange pas deux fois. »

En revanche, la Mauritanie  se résignera  à ‘’boire’’ du lait allemand.

Notre importateur mauritanien, au plan économique et financier, en plus de sa destruction de 20.000.000 de la masse de notre monnaie nationale en circulation et de 50 000 euros de nos avoirs extérieurs, aura eu ‘’le mérite’’ de fournir du travail aux éleveurs de vaches allemandes, de la valeur ajoutée aux entreprises allemandes, des revenus aux patrons allemands… et de concurrencer notre production nationale de lait.

Si son lait n’est pas vendu parce que les consommateurs nationaux « n’ont pas d’argent », parce que « l’argent est introuvable », que la « masse monétaire  s’est réduite », qu’il sache au moins, que, lui, il vient d’y contribuer à hauteur de 20 millions, autrement dit qu’il vient ‘’d’égorger‘’  20.000.000 de nos ouguiyas  au profit de l’économie allemande, nourrissant allemands, vaches allemandes et éleveurs allemands…

Vous avez deviné qu’on n’aurait pas provoqué la destruction de tant de substance économique nationale, ni de moyens de paiement et de pouvoir d’achat nationaux, reflets de cette substance, et de devises ; qu’on aurait même créé richesse, revenus et emplois si les 20 millions de notre importateur avaient été orientés vers le circuit inventé par cette dame, d’origine européenne – et qui a adopté la Mauritanie, les vaches et chamelles mauritaniennes.

J’en profite pour lui rendre hommage et exprimer ma reconnaissance à cette pionnière de notre économie, qui, après le Président Moktar  OULD DADDAH, est la personne qui aura, de mon point de vue, le plus servi notre économie nationale.

À travers l’exemple, longuement ‘’étalé’’  devant vous, vous avez certainement compris que les opérations d’importation réglées à partir des banques mauritaniennes détruisent, à concurrence des montants de leur règlement,  de la monnaie mauritanienne, minorent la masse monétaire et sont retirés à jamais de la circulation de la monnaie fiduciaire et généralement, et surtout, de la monnaie scripturale.

Il vous est maintenant facile de comprendre que les frais de transport ou d’assurance liés aux importations  et payés en devises à partir du système bancaire  mauritanien auront le même effet sur la masse monétaire conformément à la règle juridique applicable, ici, « l’accessoire suit le principal ». Ces frais diminuent la quantité de monnaie en circulation chez vous.

Toutes les  importations d’un pays au cours d’une période, en général, quelques  mois à un an, sont enregistrées par les statisticiens chargés de l’établissement de la comptabilité des opérations avec l’extérieur dans un compte qui s’appelle la balance commerciale et qui est une composante de la balance courante et de la balance des paiements.

Ces statistiques sont, en règle  générale, confiées aux Banques Centrales.

Les importations sont logées au débit de ce compte des transactions commerciales avec l’Extérieur : la balance commerciale.   Pour contrebalancer les importations, les opérations d’exportations du pays, pendant la même période, sont enregistrées au crédit de cette balance commerciale.

Pour schématiser, disons que tout ce que le pays achète à l’étranger comme matières visibles (marchandises, produits finis, matériel, équipements, etc..) impactent négativement la monnaie nationale en circulation.

Tous les services importés que les statisticiens  des opérations commerciales et financières  avec l’extérieur dénomment ‘’les invisibles’’ ont le même effet destructeur.

Les services qu’un pays exporte sont générateurs de création de monnaie nouvelle.

Ces services (tourisme, logement, transports, licence…) importés ou exportés, générateurs de  décaissement de devises ou d’encaissement de devises, de créations de monnaie ou de destruction de monnaie, sont enregistrés dans la balance des invisibles.

La différence entre  les importations de biens et services et les exportations de même nature peuvent être d’une égalité absolue, cas très théorique mais pédagogique, et le solde zéro rend l’effet neutre, anodin et inodore et incolore sur la monnaie et la masse monétaire.

La balance commerciale, cet indicateur économique, permet de mesurer, soit dit en passant, la compétitivité de l’économie d’un pays, aspect que nous ne développerons pas ici, parce que ne relevant pas de notre propos fondamentalement monétaire et bancaire.

Dans les deux autres cas  de figure possibles, excédents ou déficits, sous réserve du rythme et de la simultanéité des encaissements des exportations et des décaissements des importations, il y a impact sur la masse monétaire.

Autrement dit, le montant du déficit d’une balance commerciale, si les règlements monétaires des opérations se font en temps réel (paiement cash) va diminuer d’un montant égal la masse monétaire.

Si la valeur des exportations de biens et services excèdent la valeur des importations de biens et services, cet excédent va engendrer une contribution à l’augmentation de la masse monétaire par une création ‘’nette’’ de monnaie.

Mais ces soldes déficitaires ou excédentaires de la balance commerciale vont venir s’ajouter ou se retrancher de ceux d’une autre balance des comptes extérieurs, le solde balance courante globale.

En effet, cette dernière englobe tout. Si elle est déficitaire, c’est-à-dire, que  le pays achète à l’étranger plus qu’il n’y vend, consomme plus qu’il ne produit, ce qui signifie qu’il vit au dessus de ses moyens. Sa monnaie aura alors tendance à se déprécier (se dévaluer) par rapport aux autres monnaies du monde. Le cours de sa monnaie va donc baisser.

Le pays sera contraint alors  de s’endetter pour financer le déficit de la balance courante, de s’endetter à l’Etranger, et en devises pour équilibrer artificiellement et au niveau comptable (partie double) les comptes de la balance des paiements laquelle n’est jamais déficitaire ou excédentaire, c’est là un abus de langage.

Le remboursement de cette dette engendrera à l’échéance, c’est-à-dire à l’occasion du  remboursement de l’engagement financier externe du pays, une destruction de monnaie et entraînera diminution de cette dernière.

A l’inverse, si les comptes extérieurs sont excédentaires, la position de changes du pays s’améliorera, le cours de sa monnaie aura alors tendance à monter, et il pourra investir ses excédents  à l’étranger, faire des placements ou prêter aux pays à besoins de financement.

Dans une pareille situation, la monnaie en circulation doit augmenter du fait de la contrepartie entrée de devises venant du remboursement  du principal ou des produits financiers générés par ce principal.

Catégories
Economie

IV – Masse monétaire et croissance économique

IV

Masse monétaire et croissance économique

Le troisième article de la série que nous sommes en train de publier pour éclairer,  d’un coup de phare, nos compatriotes sur les questions économiques et financières, d’intérêt général et quotidien, vous a démontré que le montant de la masse monétaire s’obtient  par la soustraction de la somme des flux monétaires quittant les lieux de transactions entre agents économiques non bancaires (c’est-à-dire les marchés ) des flux   monétaires cumulés y pénétrant.

C’est donc un solde arrêté à une date donnée. C’est un stock. Un stock de monnaie.

La masse monétaire est constituée  d’une quantité de monnaie en circulation à un instant donné. Cette masse n’est pas inerte. Le mot « masse » ne me plaît d’ailleurs pas, mais je n’y peux rien dans la mesure où les Banques Centrales du monde.

Cette masse monétaire bouge, parce que  ses constituants sont en perpétuel mouvement. Ils permutent, ils ‘’nomadisent’’,’’se cachent ‘’. Ils ‘’ accueillent ‘’ aussi de nouveaux venus enfantés par la création monétaire pour un séjour plus ou moins long  dans le monde d’ici-bas  et saluent le ‘’départ d’autres vers l’Au-delà’’  du fait des divers destructeurs de monnaie. C’est ce que nous avons examiné dans les  éditions précédentes.

Nous éviterons ici, autant que faire ce peut, le langage savant; notre but étant de mettre  cette science à la portée du grand public qui nous lira. Toutefois, s’agissant d’une science, on ne peut continuer notre raisonnement  sans nous arrêter sur les «  termes  normalisés et employés par  l’Economie monétaire et les Banques Centrales.»

Les statisticiens et économistes de la monnaie distinguent, en les numérotant, ’’plusieurs‘’ masses monétaires  selon la catégorie des comptes où ils sont comptabilisés.

Nous les énumérerons, ici, rapidement, car ils recèlent des nuances, sont souvent l’objet de querelles de spécialistes et ne contribuent pas beaucoup à la compréhension de l’essence  des phénomènes qui intéressent les spécialistes et le grand public.

Les différentes masses «monétaires»

Masse monétaire 0, dite M0 = billets et pièces en circulation émis par la Banque Centrale + dépôts bancaires chez la banque des banques + Avoirs du Trésor à l’Institut d’émission, (cette dernière appellation est synonyme de Banque Centrale). Cette masse est appelée Base monétaire  ou Monnaie  Centrale.

A ne pas confondre avec la monnaie (voir les articles précédents)

Masse monétaire 1 dite M1 = billets de banque + pièces métalliques + dépôts à vue du public chez les banques commerciales, les banques de dépôt, les banque primaires ou les banques universelles  (les 4 appellations sont synonymes).

Cet agrégat  M1 est le plus restreint, le « plus monétaire » de tous.

M2 = M1 + Dépôts à terme inférieurs ou égaux à 2 ans, auprès des banques + Comptes d’épargne sur livret

M3 = M2 + les effets négociables sur le marché monétaire, effets émis par les Institutions Financières monétaires liquidables facilement sans risque pour le capital

Il était nécessaire de vous présenter la masse monétaire et les classifications faites par les spécialistes et les banques centrales qui s’intéressent à cet agrégat et le surveillent.

Ces agrégats sont régulièrement calculés par les services de statistiques monétaires des banques centrales. Seules les Banques Centrales ont les moyens de faire ce travail parce qu’elles centralisent l’information monétaire. Ainsi, elles font l’état de lieux et observent l’évolution du stock de monnaie en possession des agents économiques non monétaires. Ce gisement de « matières premières » permet de produire une politique monétaire adéquate,  si les esprits bien structurés de spécialistes sont là pour le faire.

Corrélation entre le taux de croissance du PIB et le taux de croissance monétaire: une règle immuable.

Normalement, et en toute logique, l’évolution de la masse monétaire doit suivre celle de l’économie réelle. Elle est son ombre, son reflet!…

Les chiffres de la masse monétaire doivent augmenter  si l’économie croît, si son taux de croissance est positif! Avec l’inflation, il doit même aller plus vite que le taux de croissance du PIB.

Si l’économie d’un pays normal  croît cela implique une augmentation de la production qui, en général, engendre une progression des revenus, de l’emploi, de la monnaie et même de l’épargne.

Si l’économie d’un pays normal  ‘’décroît‘’ sur une période, cela implique  une diminution de la production durant l’intervalle de référence, ce qui engendre, en  général, une baisse de revenus, un accroissement du chômage et une contraction de la monnaie et même de l’épargne.

Quoi qu’il en soit et quelque soit le sens de la dérive (progression trop forte ou contraction excessive), les autorités d’un pays et, en particulier, le système bancaire et monétaire, ne peuvent y être indifférents.

Dès lors que la quantité de monnaie disponible sur un marché se trouve sans rapport avec la demande de monnaie correspondant aux besoins instantanés des agents économiques, l’Etat doit intervenir en agissant sur les leviers de la politique monétaire.

Actuellement, en Mauritanie, nous semblons connaître un paradoxe selon les informations contradictoires et approximatives qui me parviennent.

Nos statisticiens qui suivent nos comptes nationaux et leurs partenaires internationaux  nous déclarent constamment, et ce depuis plusieurs années, des  taux de croissance régulièrement positifs, signes d’une économie en pleine expansion.

Les ménagères aux paniers vides, les chefs d’entreprises, grandes petites et moyennes, les artisans, les commerçants, les observateurs, gémissent,  pour leur part,  et crient même à la rareté, à la pénurie de la monnaie.

«Il n y a pas d’argent », « on n’a jamais vu cela de mémoire de consommateurs ou d’entrepreneurs» ! Une unanimité sans précédent ! Un consensus des mauritaniens!

Alors qui croire ?

Je peux témoigner d’une chose: il y a unanimité de la part des uns et des autres.

Je peux certifier une autre chose : il y a incompatibilité. Ou bien l’information, affichée officiellement concernant le taux de croissance, est exacte ; dans ce cas, l’information criée sous tous les toits, officieusement, concernant le manque d’argent, c’est-à-dire de monnaie, serait fausse.

Ou bien, l’information nous parvenant sur le taux de croissance est erronée, dans ce cas, cela corrobore les propos de ceux qui se plaignent de la triple sécheresse des pâturages, des caisses et des poches et qui crient à l’absence de liquidité dans le pays. Pour approfondir ce cas de figure, il faudrait aller sur des pistes politiques et politiciennes et là, vous ferez ici des découvertes… sans moi.

Il faut, enfin, observer, à la décharge des uns et  des autres, que, dans le cas où règne une économie souterraine, tout peut être faussé.

Quant il y a trop de thésaurisation, de corruption, d’argent sale, les règles énoncées par les sciences économiques ne s’appliquent plus, y compris celle de la corrélation entre le taux de croissance économique et le taux de la croissance de la masse monétaire et de la liquidité. Les statistiques ne peuvent que se taire ou mentir.