Catégories
تلفزيون محاضرات ومقابلات

الضرائب:

سؤال كيف نقيم سياسة الضرائب وهوس الجباية التي يقال أن الحكومة انخرطت فيه مؤخرا؟

الجواب على هذا يتطلب دراسة معقمة والاطلاع على الملفات ولكن حالة الاقتصاد الموريتاني في الفترة الأخيرة تنبئنا أن الاقتصاد في حالة ركود وتضخم وهذه من أشد حالات الاقتصاد وميزانية الدولة لها دور فعلي في الاقتصاد لأن الدولة تقوم بخدمات ويجب أن تفرض جباية لتسيير ما تفعل ولكن يجب أن تتماشى مع سياسات معينة لأن الميزانية أداة للسياسات الاقتصادية والتأثير على الاقتصاد السياسية الضريبية لوزارة المالية تشبه بالغزال وفي هذه الحالة يجب أن لا يقضى على الاقتصاد في الجبايات الكثيرة وبسرعة وفي زمن لا تتوفر السيولة ومن البديهي بأن هذه السياسات هي السائدة والسائد عند أهلها أن كثرة الضرائب هو المفيد.

إن الكثير من الاقتصاديين لا يرون إلا جوانب محددة من الاقتصاد هي أساسا توفر العملة في الخزائن والحسابات وهذا اقتصاديا ليس مفيدا ولم يكن يوما هدفا فالغير يعمل بالخزائن الفارغة ولا يؤخذ من الاقتصاد ما يضره إلا أنهم هنا يظنون بأن البنك الدولي قد طالب بتوازن وإيرادات الميزانية وهذه عموميات تطبق لدينا بصفة عمياء.

سؤال: يقول المعارضون إن النظام استمر في بيع أملاك الدولة بمبالغ زهيدة؟

الرأي البديهي غير المعارض التداخل بين القطاع الخاص والقطاع العام وفيه شبهة وهو عين الرشوة الرمادية ممتلكات الدولة تذهب إلى القطاع الخاص أمر صعب وشبهة لا تنبغي كما أن رأس المال عند القطاع الخاص يجب أن لا تستولي عليه الدولة من باب الأعراف وحسن المعاملة والمسالمة مع الآخر في نظام ليبرالي.

العقار والقطع الأرضية المملوكة للدولة هم لكل الموريتانيين ولهم رمزية كرمزية العلم والنشيد الوطني لا ينبغي بيعهم وأقدم مقترحا للوزير أن يترك هذه المساحات البيضاء التي تباع للقطاع الخاص مساحات فارغة تتنفس فيها العاصمة ويرتاده الناس للتنزه ومتنفسا أيضا للديمقراطية والتجمعات.

العملة لها دور أساسي في الاقتصاد وتسيير العملة جانب من جوانب السياسية الاقتصادية العامة للبلاد وخصوصية العملة أن لها أبعاد خاصة بها البعد الأول أنها مبنية على الثقة العبد الثاني أنها مرتبطة بالقيادة العليا للبلد فالعملات كانت في السابق ترتبط بالملك ثم بعد بالرئيس بعد الملكية وهذا ما جعل البنك المركزي تابعا للرئيس لا يتبع لوزير المالية ولا لوزير الاقتصاد وعندها جوانب أخرى مرتبطة بها كثيرا أهمها الرصيد من العملات الأجنبية كما أن العملة تتأثر بالحالة النفسية وبالثقة لدى المتعاملين بها والمتعاملون معهم في الخارج ولذا ففي الظروف التي نعيش 13 أكتوبر وحيث أن صحة الرئيس مما يؤثر على العملة وسياسات تتأثر بها العملة ففي هذه الحالة لا يمكن أن تعطى لفتة وأهمية لها ولتسيير وللرصيد الخارجي وأرى أن من الحزم والرشاد اتخاذ إجراءات احترازية واحتياطات من أهمها تجميد أرصدة موريتانيا في الخارج حتى نتأكد من أن الرئيس في حالة طبيعية لكي تسير تسييرا طبيعيا خاصة وأنه نظرا للانتهازية في بلادنا قد يستغل البعض هذا الحدث للإثراء السريع حفاظا على رصيد العملة الأجنبي الذي يصعب تحصيله ويذهب بجرة قلم وأيضا ليعلم المتعاملون الخارج صرامة من يتخذ احتياطات وأنه إجراء مؤقت للحفاظ على الأرصدة والتسيير ويولد ثقة الخارج ويصاحبه يقظة الجهات المعنية في متابعة ما كان ينبغي توليده من عملة صعبة من الجهات الأجنبية ويقظة الجمارك على الحدود لكي لا تهرب العملة الصعبة في ظروف تتسم بالخصوصية.