الرئيسية أخبار مقابلة مع مدي1 حول الحملة الانتخابية الرئاسية 2019 في موريتانيا

مقابلة مع مدي1 حول الحملة الانتخابية الرئاسية 2019 في موريتانيا

0
0

مدي1: دكتور محمد ولد محمد الحسن رئيس المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أهلا بكم
ضيفا على تحرير مدي 1

الدكتور محمد ولد محمد الحسن: أهلا وسهلا بكم أو كما تشاؤون.

مدي1: نحن على بعد أيام معدودة من اقتراع 22 يونيو الذي ربما يحدد الرئيس المقبل للبلاد كيف تقيمون الحملة الرئاسية للمترشحين للرئاسة؟ هل لامست خطاباتهم وبرامجهم هموم الموريتانيين؟

الدكتور محمد ولد محمد الحسن: أشكر إذاعة مدي على استضافتها وأهنأها على نوعية برامجها وعلى تعدد لغاتها وعلى اهتمامها به\ه الحملة بصفة خاصة. الحملة الانتخابية تعكس عادة مستوى النمو السياسي والثقافي والفكري للأمة ونخبة ومترشحين. هذه الحملة بالذات هي كسابقاتها وهي أحسن منها بكثير من جهة أخرى في الأداء ونوعية المترشحين وفي مشاركة الطيف السياسي. مستوى الذهني المعرفي مقبول أو عالي لمن هم في الأصل مدنيين المترشح من أصل عسكري لاشك أنه أحسن مستوى بكثير من بقية الرؤساء الذين تعودنا عليهم. الديمقراطية مازالت عندنا من الشكل الانتخابي، ديمقراطية واجهة تفرضها المؤسسات الدولية وظاهرها ديمقراطي مدني وباطنها للدولة وأجهزتها ببعض التدخلات الغير ديمقراطية فيها. بقي أن الشعارات والوعود التي لم تدرس إمكانية إنجازها تطغى على المشهد.

مدي1: تحدثتم في كتابات لكم عما سميتموه الغائب الأكبر في الحملة، من هو؟

الدكتور محمد ولد محمد الحسن: الغائب الذي رشحنا للحملة هو البرنامج الانتخابي والبرنامج السياسي والاقتصادي خاصة الذي هو مبني على تشخيص علمي وشامل للأوضاع في البلاد، ويتقدم بحلول واقعية وتقدمية في آن واحد، وخاصة من الناحية الاقتصادي التي لاتحتمل الارتجال؛ النقص الكبير الذي يتجلي في البرامج أنه لا أحد يرجع إلى الموارد المالية التي من شأنها أن تمكن من إنجاز الوعود هل هي ستأتي من الضرائب؟ أو البحث عن ديون جديدة وخاصة في الوقت الذي بلغت فيه هذه وتلك مستوى رفيع جدا. وكأن هذا المترشح يأتي بها من جيبه أو من وارده الخاصة أو من السماء!! هذه البرامج تنقصها استراتيجية إنجاز وبرمجة في الزمان والمكان، البرامج المدروسة والمختارة والتي تنص على الأولويات هي التي من خلالها ستتقدم البلاد والديمقراطية والمواطنة هذا هو غائبنا الذي يجب أن يكون مصدر الإلهام والاختيار والخروج من الدوامة المفرغة.

مدي 1: من خلال متابعتكم للحملة الرئاسية ما هي توقعاتكم، هل من الممكن حسسم التنافس في الدور الأول؟

الدكتور محمد ولد محمد الحسن: كل شيء ممكن ومن الصعب التنبؤ بصدق عن نتائج هذه الانتخابات لأنه ليس مسلسلا ديمقراطيا متصلا، هناك انفصام. نرجوها عادية والعادي ديمقراطيا استثنائي منذ 30 سنة عندنا، المهم أن تأتي في ظروف سلم وأن تكون سلمية وأن تأتي بنتائجها بسلامة وفي جو من التآخي والعافية. وأكثر من ذلك، نرجو أن يقبل الجميع نتائجها بعد تزكيتها من الهيئات المتخصصة وسيتقدم معهدنا المعهد الدولي للدراسات والبحوث الاستراتيجية باقتراح في ذلك المجال قريبا لأن بلدنا يجب أن يدخل اقتصاده في غرفة إنعاش لنعيده إلى الحياة.

مدي 1: بشكل عام، كيف ترون العملية الانتخابية في موريتانيا هل تسير نحو التداول السلمي للسلطة أم مجرد تبادل أدوار؟

الدكتور محمد ولد محمد الحسن: لاشك أن بعد كل انتخابات شاركت فيها المعارضة والشعب وبنوعية المترشحين لابد أن ينجم عنها التقدم كبير أو صغير للديمقراطية والبلد. إلا أن هناك من يريد لها أن تكون مجرد تبادل أدوار مثل انتخابات 2007 ليرجع هو إلى الرئاسة التي أصبح الدستور يحرمها عليه، يحرم عليه الترشح لها ومن أراد أن يرجع عجلة التاريخ إلى الوراء سيصطدم بها ويصطدم بالتاريخ ويسيء على تقدم بلده.