الرئيسية أخبار مقترح علني موجه إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني

مقترح علني موجه إلى فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني

0
0

لسم الله الرحمن الرحيم 

سيدي الرئيس، 

إن حماية الوطن والمجتمع، كما تعلمون ويعلم الجميع، من واجب الدولة تحت قيادتكم في حالة السلم والرخاء وفي حالة الحرب سيما إن كانت هذه الحرب مضاعفة بالأزمة الاقتصادية التي نعيشها حاليا.

سوف لن أعود إلى حسابات الأمة ولا إلى حالة الميزانية العمومية  ولا إلى المستوى الذي لا يطاق واللا شرعي لديون أنهكت كاهلنا، لأن كل ذلك لا يخفى على أحد.

كما نعلم  من جانبنا أن الظرف الزمني الحالي يدعو إلى التضامن والتآزر والمساهمة  وإنه على كل مواطن يحب بلده أن يظهر عمليا الكرم المتجذر الراسخ فينا وكل حسب المستطاع ومن مكانه حتى نواجه التحديات المتراكمة حسب الحقب حتى هذا التحدي الأخير.

وعليه فإني أسمح لنفسي أن أقدم هذا  المقترح  ذي النتائج والمبررات التي لا تحتاج إلى توضيح لوضوحها أصلا: وهو إنشاء صندوق وطني للتضامن لمساعدة الدولة في مواجهة ما تتطلبه هذه الحالة الطارئة وذلك من أجل التغلب على النتائج الكارثية لهذه الحرب التي نحن بصددها.

إن قيل من عليه المساهمة والمساعدة؟

هو سؤال مبرر ويطرح نسفه في سنة سماؤها  ملبدة  بنذر جفاف لا يميز بين الإنسان والحيوان ومشروعية السؤال تأتي من  حالة الإفقار العام والممنهج الذي طال  الطبقة الوسطى وحتى المؤسسات الكبرى في هذا الوطن.

مع ذلك وقبل اللجوء إلى الآخرين في هذه الظرفية حيث يعيش العالم حالة من الصدمة جراء  أزمة  عالمية فالنظر يجب أن ينصب محليًا على من يستطيع المساهمة والمساعدة و كمراقب ومحلل مالي، فإني أتوقع أن يشهد قطاع الإتصالات ازدهارا غير مسبوق سواء على مستوي رقم الاعمال والمال وزيادة تدفق السيولة أو تحقيق  الأرباح، وإذا ما تم التنسيق من طرف الهيئة المعنية والشركات: ماتل، شنقيتل ومورتل، فإن هذه الشركات يمكنها وبطريقة آنية المساهمة بمساهمات معتبرة  في تغذية هذا الصندوق.

إن الأخلاق والمصالح المشتركة  والتضامن الوطني في وقت الأزمات يحتم على الفاعلين الاقتصاديين من باب الإنصاف أن يساهموا في هذا الصندوق من أية أرباح وليدة لهذه الأزمة.

وإذا كان قد فاتني بعض من القطاعات المستفيدة من الأزمة، و تنطبق عليهم الإجراءات، فالسادة وزراؤكم ومستشاروكم أدرى مني بتحديد ذلك و أولئك. 

سيدي الرئيس،

إنني أعتقد كذلك أن تعليق دفع مستحقات المديونية القابعة على كاهلنا في هذه الظرفية في انتظار إلغائها أو الأسوء إعادة جدولتها، أصبح أمرا ملحا. إلى أن تتعدى أزمة الفايروس كورونا ويفيق العالم من الصدمة حينها نتوجه لشركائنا والممولين من أجل إلغائها نهائيا.

أما ما يخص مساهمة المجتمع الدولي في هذا الصندوق فإني أرى أن دبلوماسيتنا الرسمية وغير الرسمية  يجب أن تتوجه للدول الأقل تعرضا لهذا الوباء والدول المتسببة في نشأته أصلا من البداية.

وفي النهاية تقبلوا – سيدي الرئيس – تمنياتي لكم بالتوفيق النجاح.

الدكتور  محمد ولد محمد الحسن

تيكنت 16 مارس 2020